العراق الجميل موسوعة تركمان العراق

قراءة في  كتاب الكاتب الكندي سكود تايلور

بين الآخرين

لقاءاتي مع التركمان المنسيين في العراق

 اصبح تركمان العراق المنسيين أو المهملين موضوعا لكتاب أجنبي ألفه كاتبا أحتل كتابه مكانه ضمن قائمة الكتب أكثر مبيعا، وهو صحفي حائز على عدة جوائز إنه الكندي سكود تايلور. نشر الكتاب الذي يحمل عنوان "بين الآخرين ـ لقاءاتي مع التركمان المنسيين في العراق ـ" باللغة الإنجليزية في كندا ويقع في 208 صفحة. وعند تحضير تايلور مواد كتابه من خلال جولاته الميدانية في العراق تلاقى مع الموت وجها لوجه. إذ وقع رهينة بيد جماعة "أنصار الإسلام" المتشددة. وبعدما تم إطلاق سراحه كتب حول الظروف التي مر بها وهو قيد الرهن في مقالة طويلة بعنوان "خمسة أيام في الجحيم" وضمها بشكل مستقل الى الطبعة الجديدة من هذا الكتاب.

ترجع أهمية هذا الكتاب الى كونه المصدر الوحيد الذي تناول التركمان وقضيتهم بشكل إيجابي، فضلا عن إعتباره شاهدا على التأريخ المعاصر للعراق وعلى سقوط نظام صدام.

وأكثر ما يلفت النظر في هذا الكتاب هي تلك العبارات التي تضمنها مدخله، حبث وردت فيه :" هذا الكتاب نذر لتركمان العراق الذين يلاقون العذاب منذ سنوات طويلة.. ولكفاحهم المشرف الذي أبدوه في سبيل الحفاظ على هويتهم الثقافية رغم مواجهتهم ضغوطا سياسية وعنفا إثنيا".

وحول إختيار عنوان الكتاب يقول تايلور:" إن الخبراء والمحللين الأجانب حينما يتحدثون عن التركيبة الإثنية للعراق فإنهم يخلطون التركمان الذين يشكلون 10% مع بقية الأقليات... وحينما يتحدثون عن التمثيل السياسي فإنهم يتحدثون عن العرب الشيعة والعرب السنة والأكراد، بينما يجعلون بقية الجماعات مثل التركمان واليزيديين والصابئة وعرب المثلث السني وغيرها في خانة واحدة".

وبالإضافة الى نقل الكتاب لتأريخ الشعب التركماني العراقي، فإنه يحوي إنطباعات تايلور الشخصية التي خرج بها بعد لقاءات أجراها في العراق مع التركمان. وقد نقل الإفادات كما هو عن مصدره الأول وهو أشخاص قاسوا معاناة الضغوط السياسية وآلام العنف طوال عشرات السنين.

يتكون الكتاب من 8 أبواب، مشتملا على المواضيع التالية:

الباب الأول: من هم التركمان؟، الباب الثاني: الجذور العميقة، الباب الثالث: ما بعد العهد العثماني، الباب الرابع: النشاطات التصفوية للبعث، الباب الخامس: حروب الخليج، الباب السادس: العقوبات والمعيشة الصعبة، الباب السابع: سقوط النظام، الباب الثامن: الطريق الممتد نحو المستقبل.

حول هذا الكتاب

إن الخبراء والمحللين الأجانب حينما يتحدثون عن التركيبة الإثنية في العراق فإنهم يخلطون التركمان الذين يشكلون 10% مع بقية الأقليات... وحينما يتحدثون عن التمثيل السياسي فإنهم يتحدثون عن العرب الشيعة والعرب السنة والأكراد، بينما يجعلون بقية الجماعات مثل التركمان واليزيديين والصابئة وعرب المثلث السني وغيرها في خانة واحدة. وبالرغم من أن تأريخ إستيطان التركمان في العراق يعود الى أكثر من 1500 عام إلا أن أكثر هؤلاء الخبراء والمحللين يتعجبون حينما يسمعون أن هناك كيان تركماني في العراق. وأكثر من هذا فإن التركمان قد تعرضوا عن قصد الى ضغوطات شديدة من قبل كافة الحكومات المتعاقبة على حكم العراق. وعندما بلغ سياسة التعريب التي انتهجها صدام حسين ذروتها قل الحديث عن وجود التركمان في شمال العراق. كما قلل الأكراد ـ الذين يطمحون الى الإستحواذ على مدينة كركوك الغنية بالنفط ـ عمدا من نسبة الأكثرية التي يشكلها التركمان في كركوك.. لأنهم رأوا في التركمان عائقا أمام تحقيق أحلامهم.

وبالإضافة الى نقل الكتاب لتأريخ الشعب التركماني العراقي، فإنه يحوي إنطباعات تايلور الشخصية التي خرج بها بعد لقاءات أجراها في العراق مع التركمان. وقد نقل الإفادات كما هو عن مصدره الأول وهو أشخاص قاسوا معاناة الضغوط السياسية وآلام العنف طوال عشرات السنين.

معلومات حول الكاتب:

سكود تايلور هو عسكري سابق يدير مجلة "Esprit de Corps" التي تنشر في آتاوا والتي لقيت إعجاب الجمهور بعدما تم فيها نشر دراسة جريئة عن الجيش الكندي. كان تايلور مراسلا حربيا خلال "عملية عاصفة الصحراء" نقل الأخبار من منطقة الخليج. سافر الى العراق منذ ذلك الحين 19 مرة قبل وبعد سقوط نظام صدام.

ظهر على شاشات القنوات الكندية كمحلل سياسي، ونتيجة لجهوده غير الطبيعية والمكثفة في قطاع الإتصالات تم إختياره لنيل جائزة "Quill" في العام 1996. وفي نفس العام أيضا نال جائزة "Alexander Mackenzie" التي تقدم لأفضل صحفي.

وفضلا عن نشر تايلور لمقالاته في صحف مثل هاليفاكس هرالد، وويندسون ستار، وأوسبري فإنه يساهم أيضا بأعماله في مجلات مثل غلوب & مايل، وريدرز ديجيست، وميديا مغازين. وإن بعض المقابلات التي يحتويها الكتاب قد تم إجراؤها أثناء عمل تايلور كصحفي مستقل في آتاوا سيتيزن، و تورونتو صن، ووماكلينز الجزيرة (الموقع الإخباري الإنجليزي على الإنترنيت)، ومايجر نامزد.

كتب أخرى لسكود تايلور:

- النُحاس المُسودّ: الجرائم والإختلاسات في الجيش الكندي/ كتبه بالإشتراك الكاتب براين نولان، طبع سنة 1996 وأعيد طبعه سنة 1997.

- إختبار الجرأة: قوة السلام الكندية في الحرب/ كتبه بالإشتراك الكاتب براين نولان، طبع سنة 1998.

- العناد: مشاهد من مصادمات صربيا وكوسوفا، طبع سنة 2000.

- كندا في الحرب والسلام ـ2: الموروث العسكري ذو الألف عام/ الناشر الرئيسي، طبع سنة 2001.

- يوميات من حرب غير حضارية: العنف الذي ساد بعد مصادمات كوسوفا/ طبع سنة 2002.

- عودة الى محور الشر: الحرب الأمريكية على العراق/ طبع سنة 2003