|
|
مشروع المكتبة الوطنية التركمانية د. محمد عمر قازانجي
يتردد إلى نادي الإخاء التركماني- المركز العام- في بغداد، بين
حين والأخر، باحثون يتحرون عن مراجع علمية رصينة في مختلف القضايا التركمانية،
التاريخية والثقافية والأدبية والاجتماعية والسياسية للاستفادة منها او الاستعانة
بها في المواضيع التي يرومون الكتابة فيها. وهؤلاء يتوزعون بين طلبة الدراسات
العليا من الماجستير والدكتوراه ، وفي اختصاصات التاريخ واللغة والقانون ، و طلبة
الدراسات الأولية من قسم اللغة التركية، واكاديمين ومؤرخين وأدباء وصحفيين وآخرين
ينتمون إلى منظمات تهتم بحقوق القوميات
وحقوق الإنسان وشخصيات من الذين يودون التعرف على حقيقة تاريخ ((توركمن
ايلي)) وتوزيعها السكاني لمقارنتها مع ما يجري على ارض الواقع من تغيير ديموغرافي
وتهجير قسري وتهديد مبطن حينا وعلني أحيانا للتركمان . ويحاول النادي إن يضع بين أيدي هؤلاء ما تتوافر لديه من هذه
المصادر والمراجع من الكتب والدوريات وما يقوم بجمعه من المعلومات عبر مواقع
الانترنيت، آو يرشدهم إلى من يعتقد انه يمتلك شيئا نادرا منها لا يبخل بها عليهم
أو لربما تعاون معهم في تزويدهم بالمزيد... ونكتشف في النادي يوماَ بعد آخر إننا لا نمتلك في مكتبة النادي
من المصادر والمراجع إلا النزر السير، والشائع المتداول وذلك في ضوء ما يحمله
هؤلاء الباحثون إلينا من قوائم تتضمن بعض المصادر والمراجع التي اطلعوا على
أسمائها في هوامش بعض الكتب التاريخية أو الثقافية أو بين سطورها ، فنحاول تثبيتها
لدينا، والتحري عنها حيث نعتقد أنها قد تكون موجودة ، في المكتبات الجامعية أو
الوطنية، أو لدى باعة الكتب النادرة المعروفين في بغداد، والمنتشرين في شارع
المتنبي والسعدون بغية اقتناء نسخة منها أو نسختين، مصورة أو أصلية. كما أعلنا في
النادي عن نيتنا في تطوير مكتبة النادي واغنائها، فرجونا من الأعضاء تزويدنا بما
تتوفر لديهم من الكتب والمجلات ،
فوصلت الينا منهم أعداد لأبأس بها، تملأ جزءاً من الفراغ، لكنها لا ترتقي
إلى مستوى الطموح لأنها لا تتضمن إلا القليل من تلك التي نتطلع إن تكون متوفرة
لدينا، ولاسيما تلك التي تخص قضايانا لنجعلها في متناول القراء والباحثين . وهنا
لابد إن نسجل تقديرنا لكل الذين ساهموا في هذا العمل الجليل ونخص منهم الدكتور
صبحي ناظم رفيق والدكتور عصمت عبد المجيد والأستاذ محمد بهجت والأستاذ إبراهيم
أوجي والأستاذ قاسم صارى كهية والدكتور سهام عبد المجيد وعائلة شهيد القضية
الدكتور رضا ده ميرجي (رحمه الله) والتي أهدت جميع موجودات مكتبته الشخصية إلى النادي
والتي تتضمن (700) كتاب أدبي وعلمي وأعداد نادرة من مجلات ثقافية جمعها المرحوم
خلال سنوات دراسته في تركيا، أو التي كانت تصل إليه مشتركا دائما فيها، مما حدا
بنا تسمية مكتبة النادي بمكتبة الشهيد
المرحوم رضا ده ميرجي تكريما لذكراه، وتثمينا لدوره في تأسيس مكتبة النادي
إذ كان هو أول أمين عام لها، وكان يقضي معظم وقته في تنظيمها وترتيبها، ويلتقي
فيها بطلبة القسم الداخلي الذي كان يتبع النادي، موجها إياهم على استثمار أوقاتهم
في أغناء ثقافتهم القومية، مرشدا لهم إلى الكتب التي ينبغي لهم قراءتها قبل غيرها
ومستفيدا من وجوده معهم في توجيههم الوجهة التي ينهضون بها بأنفسهم وقوميتهم،
ومجيبا على استفساراتهم الفكرية والتاريخية واللغوية وموضحا معاني بعض المفردات
التي يستعصى عليهم فهمها ... كما حاول النادي، وعبر وسائل شتى، اقتناء الكتب
والمخطوطات التي تركها المؤرخ التركماني المرحوم شاكر صابر الضابط، حيث طرق أبواب
بناته ولكن دون جدوى. كما لم تأت محاولات النادي في الحصول على مجلدات جريدة
(يورد) الوطن التركمانية التي صدرت للفترة من 1970 وحتى الاحتلال على نحو منتظم
إلى حد كبير، والتي توثق جانبا مهما من التاريخ الفكري والثقافي لتركمان العراق
خلال حقبة النظام السابق، والقابعة في غرفة مديرية الثقافة التركمانية المهجورة
والمهملة في دائرة الشؤون الثقافية، لم تأت بنتيجة مثمرة حتى ألان. ويحاول النادي
أن يصنف ما تصل إليه من الدوريات الحديثة من المجلات والصحف التركمانية من مختلف
المؤسسات التركمانية بغية تحضير مجلدات سنوية منها، لكننا نفاجئ بنقص هنا وفقدان
بعض الإعداد هناك لم تصل إلى النادي لهذا السبب أو ذاك.. وبالرغم من هذه الجهود
التي لا ندعي أنها كبيرة لانها تقع ضمن واجباتنا، إلا إننا نرى إن ما تم انجازه
حتى ألان يكاد يكون محدودا، بل ومتواضعا للغاية إزاء ما ينبغي القيام به لإنشاء
مكتبة تركمانية يمكن الاعتماد عليها، أو الرجوع إليها عند الحاجة إلى هذا المصدر
أو ذاك من المصادر التاريخية والثقافية التي تهمنا، أو تهم الباحثين من غير
التركمان ممن يرومون خدمتنا من خلال دراستهم لأي جانب من جوانب حياتنا وما أكثرهم
في هذه الأيام لما يشهدونه من ظلم تتزايد وطأته علينا يوما بعد أخر، وتزوير علني
لتأريخينا، وتهميش لوجودنا وصهر لقوميتنا وتجاوز على حقوقنا وحتى على الأراضي التي
نمتلكها بوثائق دامغة وسندات لا غبار عليها .. من هنا فإننا ندعو مؤسساتنا السياسية ومنظماتنا الثقافية
ونناشد باحثينا ومثقفينا وجميع زملائنا من الذين يعملون في مجال الأعلام ،
والخيرين كافة، نناشدهم بدعم النادي ومساندته في مشروع نرى انه قد آن الأوان لكي
ننظر اليه بجد، وان ينال منا القسط المطلوب من الرعاية والعناية لما له من أهمية
بالغة في سد فراغ حقيقي في حياتنا الثقافية والسياسية ، ذلك هو مشروع المكتبة
الوطنية التركمانية الذي نتطلع لتنفيذه ضمن مكتبة نادي الإخاء التركماني في بغداد،
في الوقت الراهن، على أن نقوم بتطويره لاحقا في بناية خاصة يعقد النادي العزم على
إقامتها على قطعة ارض تابعة وملاصقة له.. وجل ما نتمناه ان تتعاون معنا جميع
الجهات ذات العلاقة والشخصيات العلمية والسياسية والثقافية لا تعاونا ماديا بل
تعاوننا معنويا من خلال تزويد النادي بالنتاجات الفكرية والمؤلفات والصحف والمجلات
التي يقومون بإصدارها او بما تتوفر لديهم من المراجع والمصادر النادرة مصورة او مستنسخة او أصلية هدية او لقاء
مبلغ يتفق عليه. كما ان النادي على استعداد لأستلام مصادر الكترونية كتلك المحمولة
على الأقراص الليزرية المضغوطة او المحفوظة على نحو أفلام دقيقة (مايكروفلم).
وأننا لعلى ثقة من ان جميع الذين يعملون في الحقول التي تصب في نهاية المطاف في
خدمة قضايانا سوف يتبنون هذه الفكرة ولا يتوانون عن دعمنا ومساندتنا في وضع هذه
الفكرة موضع التنفيذ في اقرب فرصة وبما تعود بالفائدة علينا جميعا والله الموفق. الدكتور محمد
عمر قازانجي رئيس الهيئة الإدارية لنادي الإخاء
التركماني- المركز العام ساحة التركمان البريد
الالكتروني tko2mtc@yahoo.com |