|
|
كركوك[1] ودَور
المدارس والتكايا والعلماء في تطوير العلوم من عام 1918 ـ 2003م
نظام الدين إبراهيم أوغلو.
محاضر في جامعة هيتيت بمدينة جوروم التركية مقدمة
كما
نعلم أنّ فضل هذه المدارس والتّكايا في تطوير وازدهار العلوم الإسلاميّة وكذلك
الدّولة الإسلاميّة كانت كبيرة ووصلت إلى ذروتها وإرتفعت فيها المعاني الرّوحيّة
السّامية، وإزدهرت فيها كافة مجالات العلوم من علم الفلك والتّكنلوجيا والطّب
والكيمياء والفيزياء والفلسفة ونحو ذلك. وعلينا أن لا ننسى دور الدّولة العثمانيّة
في ذلك. فيقول محمد ألو المجد في رسالتهِ: "ومما لاشك فيه لقد ازدادت هذه
المدارس زيادة محسوسة وبالإضافة إلى المساجد والخانقاه التّكايا والزّوايا في
العهد العثماني وكان يلحق أحياناً به ضريح أو مستشفى (البيمارستانات)
أو سبيل، وكانت تُدرس في مدرسة الخانقاه أو التّكية العلوم الدينية على المذاهب
الأربعة. علماً أنّ الخانقاه أو التكايا قامت بدور أوسع من المدرسة في نشر
الوعي الديني الموجه، وكذلك الزّوايا والتي كانت بداية الزّوايا بداية علمية، حيث
يتّخذ كل شيخ أو عالم زاوية من زوايا أحد المساجد الكبرى لتعليم الفقه، وتفسير
القرآن الكريم وبقية العلوم الإسلاميّة، وكان لكل شيخ مريدوه، وأتباعه، وكانت كل
زاوية تسمّى باسم شيخها، بالإضافة إلى ذلك كان للحُسينيات أيضاً نفس الدور العلمي للعلوم الإسلاميّة.
ولقد إهتم بها العبّاسيون في أواخر عصورهم ثمّ إهتم الأيوبيون والمماليك
والصفويون وتعزّزت في عصر الدولة العثمانية والتي وصلت إلى
ذروتها فبنوا معها مرافق أخرى من مسجد ومدرسة للتعليم وحمام ومكتبة ومستشفى ووقف
لإدارة أمورها"[2][2]. وقد أخذت كركوك موقعها المشرق في العهد العثماني وعُرفت بكونها
منهلاً لإعداد الموظفين وعُلماء الدّين الأفاضل. وبإغلاق المراكز الدّينية في العهد الملكي ثمّ الجمهوري أنهت مسيرتها
وأخيراً أبادت الحكومة الصّدامية كل هذهِ المدارس بالإضافة إلى العلماء والمرشدين
فيها. رغم كون نسبة المسلمين في مدينة كركوك أكثر من 95% وأكثرهم من الملتزمين
والمتدين إلاّ أنّهم يتعاملون معاملة الأقلية الغير المرغوبة لأنّ مصلحة الفئة
القليلة الضّالة الطّاغية التي ظهرت بعد سقوط الدّولة العثمانية تتطلّب هكذا.
فسلبوا كافة حقوقهم المشروعة وحتى حق تعلم دينهم ين من القرآن الكريم والسّنة
النّبوية والعمل بها كما يرضاه الله تعالى سواءاً كان في مساجدهم أو خانقاهم أو تكاياهم أو زواياهم أو حُسينيّاتهم[3][3] أوفي مدارسهم ومعاهدهم الدّينيّة. ولعبت هذهِ المراكز الدينية في السّابق دوراً هاماً في نشر
العلوم والثقافة في كركوك وتخرج منها العلماء والأساتذة والمرشدين العظام وعلّموا أجيالهم العلوم الإسلاميّة الصّحيحة إلى
جانب العلوم الطّبيعيّة والفلسفية والطّبية. وهناك
إحصائية قديمة للدّولة العثمانية حول وجود مثل هذهِ الأماكن المقدّسة فنجد فقط في
مركز مدينة كركوك 36 جامع ومسجد و 7 مدارس و 15 تكايا وزوايا و15 مدرسة الصّبيان ومدرسة رشدية.[4][4] غير الأقضية التّابعة لها. وقد أُنشأت بعدها مدارس
كثيرة وسوف نبين ذلك أدناه. وكان المسلمين يعرفون عصر الدّولة العثمانية بالعصر
الذّهبي حيث كانوا يؤدّون الشّعائر الإسلاميّة بآمان وإستقرار ووحدة بين القوميات
والطّوائف ودون مشاكل يُذكر. لقد شُيّدت هذه المدارس
والتّكايا الكثيرة من قبل أهالي كركوك الصّالحين والمتمكنين ووضعوا معها أثار
إسلاميّة رائعة مثال على ذلك بناء الجامع الكبير(اُولو جامع) الذي أُنشأ في العهد
السّلجوقي في قلعة كركوك وبجانبهِ بنوا مدرسة دينيّة، وأسست فيها مدرسة لتعليم
الدين الإسلامي الحنيف ثمّ شيّد في مقام نبي الله دانيال جامع ومدرسة وفتحت فيها
مدارس تدرس العلوم الدينية والدنيوية معاً، والطّلاب الذين تخرّجوا منها أكثرهم
أصبحوا عُلماء أجلاء. كما نعلم أنّ المدارس الأهلية أو الخاصّة
تفوق المدارس الحكومية بعلماءها وبنوعية تدريسها ومصادرها القيمة وكانت تؤدّي
أعمالها أفضل من المدارس الحُكوميّة، وكان الطّلاب يتدارسون العلوم الإسلاميّة
بكافة مستواها التّعليمي من الإبتدائيّة والّثانوية والكليّة وإلى الدّاراسات
العُليا. وكان الثّقل في التّدريس على العلوم الإسلاميّة، فكنّا نرى في كل زاوية
من زوايا المساجد والحسينيات والتّكايا عالماً أوشيخاً أو مفتياً أواعظاً ومُرشداً
دينيّاً يُدرّسون للطلاّب علومهم الإسلاميّة وهم متراصون على السّجاجيد ملتفين حول
شيخهم كحلقات منظّمة من محدث أو فقيه أو مفسّر أو لغوي ونحو ذلك من العلوم وسوف
نبيّنها أدناه. نبذة عن التاريخ الإداري الحديث لمدينة كركوك بعد
سقوط الدّولة العثمانيّة
يمكن أن نبدأ من أخر تقسيمها الإداري في
العهد العثماني عام 1865م فألغى أصول الإدارة القديمة وصدر نظام الولايات وقسّم
العراق إلى ثلاث ولايات بغداد وبصرة وموصل وكل هذه إلى ثلاث سنجقات فولاية موصل،
موصل المركز وسُليمانيّة وكركوك حيث كان سنجق كركوك يتألف من أقضية أربيل ورانية
وراوندوز وكوي سنجق وكفري. وبعد الإحتلال البريطاني عام 1918م
وبشكل رسمي بإتّفاق مع الحكومة التركية عام 1924م وإكتشاف منابع النّفط الهائلة
فيها أصبحت كركوك مدينة عسكرية مهمة، وكذلك سبباً أساسياً لإلحاق ولاية الموصل
بالدولة العراقية بدلاً من تركيا، ثمّ إنفصل سنجق كركوك من ولاية الموصل بأمر من
الإدارة البريطانية وأصبحت لواء كركوك وفقدت كافة أقضيتها وتشكّلت من جديد وهي
كالآتي: مركز كركوك والحَويجة وداقوق وطوز خورماتو وكفري وجمجمال. وفي
عهد صدّام حُسين تقلّص أقضيتها إلى أقل من نصف هذا العدد وهي مركز كركوك والحويجة
وداقوق وآلتون كوبري. ولأهميتها الجغرافية وإشتهارها بالآبار النّفطية الهائلة أصبحت هذهِ المدينة
أيضاً مدينة الصّراعات والنّزاعات والأحداث والحُروب ويُمكن إعتبارها الصورة
المصغرة لتبيان أحداث وأحوال المسلمين في العالم الإسلامي الذي يرثّى عليها، فتعيش
فيها كافة القوميات والأطياف الدّينيّة، وأكثر سكّانها من المسلمين ومن القوميّة
التّركمانية ثمّ تأتي القوميّة الكرديّة والقوميّة العربيّة ثمّ الأقليّات من
الأديان الأخرى وأمّا اللّغة السّائدة فيها فهي اللّغة التّركمانية بالدّرجة الأولى
ثمّ الكرديّة بالإضافة إلى اللّغة العربية الرّسميّة. لقد بدأ أهالي كركوك بعد
الإحتلال يعيشون في أبشع صور الحياة من الإضطرابات السّياسية والإقتصادية
والأخلاقيّة والمآسي والمظالم والتفريق العُنصري والمذهبي والطّائفي بالإضافة إلى
إبادة الشّعب وإبادة الحضارة والتُراث والعلوم وحتى إبادة الدّين الإسلامي فيها من
قبل الإستعمار البريطاني الخاشم، والأسباب معروفة عند كلّ من له شُعور ويحتفظ
بفطرتهِ السّليمة ومهما تكن الأسباب فهم لن يخضعوا إلى أوامر المستبدّين والطّغاة
أبداَ. وهؤلاء
الطّغاة من أجل تحقيق أهدافهم الدّنيويّة المغرية نراهم يحاربون هذا الشّعب المسلم
بأبشع الطّرق وبالوسائل المختلفة والأسلحة الفتاكة المحرّمة بالإضافة إلى إستعمال
وسائل الإعلام الحديثة كسلاحٍ مؤثر للهجوم على المسلمين ثمّ التّخطيط إلى قتل
وتهجير العُلماء الأفاضل وبالأخص عُلماء االدّين الإسلامي ثمّ إغلاق المدارس
الدّينيّة والتّكايا أو حرقها وكذلك تمزيق وتفريق شعوبها من النّاحية العلمية
والرّوحية أو الأخلاقيّة. ومدينة
كركوك جزء من هذهِ الأحداث وسوف تقرأؤن ما أصابهم من الأحداث المأساوية بعد سقوط
الخلافة العُثمانيّة وأيّدهم المنافقون الموالون إليهم وإفتروا عليهم وإتّهموهم
بالإستعمار والمجرمين ونحو ذلك، ويجهلون بأن الحاكم المسلم إذا حكم المسلمون وبصفة
خليفة المسلمين لايمكن أن تتصف بهذهِ الصّفة الذّميمة وينسون أنه أُعطيت لهم
الخلافة بشكل رسمي عام1517م من قبل الدّولة العباسيّة ودون حرب أو ضغط وكتب التّاريخ
خير شاهد على ذلك. العلوم التي كانوا
يدرّسون علماء كركوك في هذهِ المدارس والتّكايا والحسينيّات لقد
أُنشأت في أوّل الأمر هذهِ المؤسّسات الدّينيّة في المُدن الكبيرة المشهورة مثل: الموصل بغداد والكوفة والبصرة ثمّ فُتحت في بقية المدن
مثل كركوك وأربيل ومدن أخرى وحتى أنّه فتحت في الأقضية التّابعة لهم، فظهر عُلماء
عظام تركوا أثاراً جليلة فيها وقدّموا الخدمات الدّينيّة الكثيرة للمواطنيين
المسلمين من تعليم وتحفيظ القرآن والسّنة وكذلك تعليم العلوم الإسلاميّة. وكتب التاريخ مليئة بأسماء العُلماء
الأفاضل الذين تخرّجوا من مدارس هذهِ المؤسّسات الدينيّة، وبعد إنتهاء
الدّروس العلميّة أو الدّورة العلمية أو الحوزة العلميّة والتي كانت تختلف زمنها
من طالب إلى أخر، فيتخرج الطّالب وينالُ شهادة تقديريّة عالية وكانت تُسمى هذهِ
الشّهادة ( بإجازة نامة)، والعالم الحائز على هذهِ الإجازة كان يُسمى من قبل النّاس
فقيه أو عالِمٌ كبيرٌ أو عالم ذو (12 علماً)، وحتى الذي يُكمّل عدة هذهِ
العلوم يطلقون عليهِ بنفس الاسم احتراما لهُ. والعلوم الإسلاميّة التي كانت تُدرّس في
هذهِ المدارس الدّينيّة فهي كالأتي : 1ـ علوم القرآن الكريم: وتشمل
على (علم التّفسير وعلم القراءات وعلم التّجويد وعلم الخط والكتابة وعلم
الناسخ والمنسوخ وعلم الجرح والتعديل وعلم أصول القرآن ونحو ذلك) . 2ـ علوم الحديث: وتشمل على (علم رواية
الحديث، وعلم دراية الحديث وعلم أُصول الحديث وعلم نقد رواة الحديث وتدوين
الأحاديث وأنواع سند الحديث ونحوه). 3ـ علوم الفقه: وتشمل على (علم الفقه، وعلم
أصول الفقه وعلم المذاهب الفقهيّة وعلم الفرائض والحلال والحرام في القرآن وعلم
القانون والحُقوق وعلم الاقتصاد ونحوه). 4ـ علوم اللّغة العربيّة: من علم الصّرف
وعلم النّحو وعلم اللغة والمعاجم وعلم البلاغة وعلم الإعراب وعلم قوانين الكتابة
وعلوم الأدب من (علم الشّعر وعلم العروض والقافية وعلم النّثر والمقالة والأمثال
والطرائف والقصص وعلم الخطابة وعلم النّقد الأدبي ونحوه) . 5ـ علم الفلسفة وعلم
المنطق. 6ـ علم التّصوف الإسلامي وعلم الموسيقى. 7ـ علم النّفس (علم سُلوك
الإنسان). 8ـ علم التّربية وخاصّة التّربية الإسلاميّة. 9ـ علوم الطّب: علوم الطّب
البشري والبيطري. 10ـ علوم التاريخ : كافة أقسامها بما فيها الجغرافية. 11ـ علم الكلام والعقائد وعلم التَّوحيد.
12ـ علم الفلك وعلم النّجوم والفضاء والمجرّات.
"مجمل
الفوائد التي قدمتها منشأ الخانقاه أو ما يُسمى بالتّكايا والحُسينيّات إلى
الحضارة الإسلامية بما يلي 1- لقد ساعدت هذه المنشأة على تعليم القرآن
الكريم والسنة والعلوم الأخرى لروادها وبالتالي تعميق الفكر الديني. 2- كما ساهمت في تشجيع المتصوفة والدراويش
والمحتاجين في اللجوء إليها لتعلم الإسلام ودفع شبح الجوع عن كثير من طبقات الشعب، وهو إسهام في حل المشاكل
الاجتماعية . 3- كانت الخانقاه مدرسة يتعلم فيها الناس
روح الجهاد في سبيل الله والتضحية في سبيل الدين والوطن وقد شارك نزلاء الخانقاوات في الحروب ضد الفرنج الصليبين
في بلاد الشام . 4- ساهمت الأوقاف الإسلامية التي كانت توقف
على الخانقاوات في إنعاش الحياة الإقتصادية في بلاد المسلمين وحل مشاكل اجتماعية
كثيرة . 5- أنعشت حركة التصوف وازداد عدد المتصوفين
واغتنت حركة الثقافة الإسلامية عن طريق الندوات والمناقشات والمجادلات التي يعقدها
المتصوفة ورجال الدين بالخانقاوات والمدارس . 6- ساهمت في تطوير الحركة العلمية عن طريق
مساهمتها في تأسيس المدارس وتشجيع طلبة العلم على ريادتها ، وبما كان يلقيه الشيوخ
من دروس على روادها في علوم اللغة والفقه والحساب إلى جانب علوم الدين والكلام
والفلسفة"[5][5] ولكن
مع الآسف الشّديد لقد أُزيلت هذهِ الزّوايا والمدارس بشكل تدريجي بعد الإحتلال
البريطاني للعراق، حتى لا ينالوا منها شيئاً ويبقوا جهلاء وفقراء يفتحون أياديهم إليهم ويطيعونهم كالأنعام. فالذي لم يُطع إمّا أُعدم أو
ترك البلاد إلاّ القلّة من العاجزين لازموا بيوتهم حتى وافاهم الأجل، ومع كل هذه
المآسي لم يتراجع هذا الشّعب الأبي عن عقيدتهِ ودينهِ ولم يتنازل عن شرفه ووطنهِ. وبعدها بداؤا بتلفيق إفتراءات عديدة من
أجل إبادة هذا الشّعب المسلم ، مرّة إدّعوا أنّهم رجعيون وهم سبب لإنحطاط الدّولة
الإسلامية ونحو
ذلك من الإدّعاءات. وعلى هذا "يرد الامير شكيب ارسلان مصورا أسباب
انحطاط المسلمين بما يلي (أما أسباب انحطاط المسلمين فليس الإسلام كما يدعي كتاب
الغرب المغرضون، بل هو الجهل والعلم الناقص وفساد أخلاق الحكام والرعية وتزلف
العلماء إليهم زورا وإصابة الناس بالجبن والهلع واستبداد اليأس والقنوط في نفوسهم ونسيان ماضيهم التليد وجمودهم
على القديم من تراثهم ورفض تعديل اصول التعليم الاسلامي، ظنا منهم بان الإقتداء
بالكفار كفر وان نظام التعليم الحديث من صنع الكفار)"[6][6]. ولنعلم جيّداً أنّ هذهِ المدارس والمعاهد والكليّات
الإسلاميّة وإن أُهملت وفقدت خصائصها من قبل الحكّام، إلاّ أنّ المواطنين الخيّرين
بداؤا بتجهيز الطلاب بما يعينهم على الدرس والتحصيل ويساعد الأساتذة على الشرح
والتوضيح من أنواع القراطيس ووسائل الإيضاح وما
كان يلحق بالمدرسة مكتبة عامرة، وحتى رواتب هؤلاء الأساتذة، فتخرّج منهم خزنة من
العلماء الأفذاذ من المؤرخين المشهورين، والفلاسفة والفقهاء والمحدثين وأطباء
لخدمة الطلاب وإن قلّ عددهم بالنّسبة لما في السّابق. إلاّ
أنّه كما ذكرنا بعد الحُكم العثماني
تقلل دورهم وأغروا بعض العلماء والمشايخ بالعمل معهم وخاصة بعد الحكم
البعثي وعهد صدّام انتهى كلّ أدوار هذهِ المؤسسات وتحوّلت أكثرهم إلى أوكار لخدمة
إستخبارت الصّدام إلاّ ما ندر من التّكايا العريقة مثل تكية الشّيخ حسام الدين
وتكية الشّيخ جميل وجامع كركوك وملا حقي رحمهم الله ومسجد تسعين القديمة وجامع
عبدالرزاق والإمام ملا صالح ومثل ذلك.
لمحة
تأريخيّة للحكومات العراقية من أجل بيان مدى بعدهم عن إرادة الشّعب المسلم أـ الحكومات الملكيّة الموالية للإنكليز ما
بين 1921 ـ 1958م : لقد
أخذت مدينة كركوك نصيبها الأوفر من الضّغوط السّياسية والعسكرية ومن الظّلم والقهر
والإبادة فإنفصلت من ولاية الموصل بعد سقوط الدّولة العُثمانيّة ومجيء
الإستعمار البريطاني فبقيت أكثر المدارس الدّينيّة القديمة هناك وحتى العُلماء
والتّراث والحضارة العائدة لكركوك أصبحت مُلكاً لمدينة موصل، وتباعاً فُصلت منها
بقية الأقضية المشهورة بالمدارس والعلوم والعُلماء. وهكذا بعُدت مدينة كركوك من
مركزها العلمي والحضاري فأصبحت تبني حضارتها من جديد. فنصبوا
في أوّل الأمر الأمير فيصل بن الشريف حسين ملكاً عليها. لقد اختار الإنكليز
الشّريف حُسين بن علي ملكاً على الحِجاز ومكّة، بعد أن خدعَه بواسطة السّفير لورنس
في زمن السّلطان عبدالحميد الثّاني وسُمي بعد ذلك بلورنس العرب، فأثار فتنة
القومية العربية ثمّ طلب من هؤلاء القبيلة العربية على مساعدتهم في الحرب ضدّ
الدّولة العُثمانية وكان يرأس القبائل العربية حُسين بن علي فأيّدتهم بقية القبائل
العربية واستطاعوا إسقاط الدّولة العُثمانية. وبعد ذلك جعل الشّريف حُسين أولادهُ
علي ملكاً للحجاز ولإبن أخيهِ طلال بن عبدالله ملكاً على الأردن وإبنهُ فيصل
الأوّل ملكاً للعراق. وسأبين لكم فترات حُكمهم وسيظهر لكم مدى عدم
إستقرار الوضع السّياسي ومدى تدخل الإنكليز في شؤون الدّولة العراقيّة ومدى تأثير
كل هذه على التربية والتّعليم وعلى شؤون العلوم الإسلاميّة. وبإختصار الأب
الإنكليز يجلب لمن يشاء ويعزل ويقتل ممن يشاء (لعبة في داخل لعبة). ومن الملوك: 1ـ فيصل الأوّل: تولى الحُكم من
1921 ـ 1933م. 2ـ الملك غازي: وهو
إبن فيصل الأوّل من عام 1933 ـ 1939م.
3ـ فيصل الثّاني: وهو إبن
الغازي من عام 1939 ـ 1940م. 4ـ
شريف الشّرف عام 1940 حكم لمدة شهر.
5ـ عبدالاله بن الحُسين من 1941 ـ 1953م: وهو كوصي لفيصل الثاني لصغر سنهِ
. 6ـ الفيصل الثّاني من عام 1953 ـ 1958م، كلّهم أغتيلوا بشكل من الأشكال.[7][7] وفي زمنهم بدأت بإغلاق المدارس الدّينيّة
تدريجيّاً وإعدام وتهجّير العُلماء. وأصبحت المدارس ودورات تعليم القرآن أو زوايا
العلوم تحت مراقبة الإستخبارات والنّفوذ الإستعماري الظّالم. فتقلّصت مدارس العلوم
وحتى الدّورات التي كانت تُفتح لتعليم وبعضاً لتحفيظ القرآن في المساجد والتّكايا
والحُسينيّات إلى نصف ما كانت عليه، فبقيت زوايا الفقه والحديث والتّفسير
والتّجويد والتّصوف واللّغة العربيّة والخط، والطّلاب الرّاغبين عليها قليلة بسبب
الضّغوط ومنع تعلّم الدّين الإسلامي لأهالي كركوك فكانوا يضطرّون السّفر إلى المدن
المجاورة من بغداد وموصل لأخذ هذهِ العلوم، وكانوا يأخذون دروسهم تحت ظروفٍ قاسية واستخبارات
الدّولة وبالأخص كانوا يُراقبون الشّباب المؤمن وهكذا قلّت الرّغبة عند النّاس. لذا فدورات تعليم القرآن فاقتصّرت على الأطفال والشّياب
والمعوقين وأكثر هذهِ المدارس كانت في المساجد والتكايا والحُسينيّات. وأما تحفيظ
القرآن لقد إختصّ بها المكفوفين أي الذين لا يرون لأسباب ذكرناه أعلاه. وبسبب كثرة
عدد هؤلاء بدأ النّاس يظن أنّ تحفيظ القرآن خاص للمكفوفين وكانت كلمة الحافظ يعني مجازاً عند الشّعب الكركوكيً البصير
بسبب طلب هؤلاء فقط لحفظها. ب ـ الحكومات الجمهورية
الموالية للاستعمار ما بين 1958 ـ 2003م لقد
جاء إلى الحُكم الزّعيم عبدالكريم قاسم الميّال إلى الشّيوعيّة فعاشت العراق
وخاصّة مدينة كركوك دوراً حالكاً جداً من الإستبداد المطلق والطغيان الغاشم
والعداء الصريح الشرس للدين والسعي المتواصل لمحاولة إطفاء نور الله وإمحاء شريعته
تحت أسماء مزخرفة كالتمدن والتحضر وإستمر هذا الوضع المظلم وإستمر إلى سقوط الحكم
الصّدامي عام 2003م ودأبت السلطات الحاكمة على قلب كل شئ وإن تغيّر كل ما يمت إلى
الإسلام بصلة، عقيدةً وتراثاً وعادات وتقاليد. فتقلّصت زوايا العلوم والتّكايا تدريجيّاً
أكثر من السّابق فبقيت المساجد أماكان للصلاة والزّوايا والتّكايا ومدارس الفقه
والحديث والتّفسير والتّجويد والتّصوف الباقية تحت إشراف ومراقبة السّلطة الحاكمة.
ومن رؤساء الحكّام: 1ـ عبد الكريم قاسم تولى الحكم
من 1958 ـ 1963م. 2ـ عبدالسلام عارف
من عام 1963ـ 1966م. 3ـ عبد الرحمن عارف من 1966 ـ
1968م . 4ـ أحمد حسن البكر من عام
1968 ـ 1979م . 5ـ صدّام حُسين من عام 1979 ـ
2003م، كلّهم أغتيلوا بشكل من الأشكال وصدّام ينتظر مصيره النّهائي. وفي العهد الجمهوري كذلك تغيّرت من جديد ديمغرافية
كركوك فإستوطن في كركوك مواطنين جُدد من فقراء العرب والأكراد إستوطنهم زُعمائهم
لأسباب سياسيّة إلى كركوك، ثمّ هجّروا كثيراً من مُثقفي مواطني كركوك الأصليين
وخاصّة من التّركمان إلى المدن الأخرى. وأخيراً ألحقت الحكومة الصّداميّة ثلاث
أقضية تركمانية كبيرة من مدينة كركوك إلى محافظات أخرى من جمجمال وطوزخورماتو
وكفري. ممّا أدّى إلى تصُغير خارطة كركوك من جديد هكذا فرقوا ومزّقوا هذا الشّعب المؤمن
الأصيل بكل ما بوسعهم، فتشكلت أقضية كركوك من جديد (المركز كركوك، قضاء تسعين،
وقضاء حويجة). ويجب أن نذكر هنا حقيقة تاريخيّة
أن في العهدين العارفين إعتباراً من 1963 ـ 1968م قد تنفس أهالي مدينة كركوك بعض
الشّيء بسبب رفع الضّغوط السّياسيّة والملاحقات البوليسية عنهم وإبتعدوا عن القسوة
التي ذاقوا مرارتها في العهود السّابقة كما ذكرناها سابقاً وأحسّ الشّعب العراقي
أيضاً بشيء من الإطمئنان والرّاحة مثلما أحسّها أهالي كركوك، فأخذ المسلمون بعض الحقوق والإمتيازات في عهد
الرّئيس عبد السّلام عارف وأخيهِ عبد الرحمن لكونهِما من عائلة متدينّة فإهتموا
بالعلماء والشيوخ، فتشجّع النّاس إلى توسيع حلقات تعليم القرآن والعلوم
الإسلاميّة . أ ـ فتحوا دورات لتعليم وتحفيظ القرآن في
كافة المدن تقريباً بشكل جيّد ومتطّور وكانت الرّغبة عليها شديدة وخاصّة من
الشّباب والشّابات المثّقفات فإزدادت الشّعور الدّيني وحتى النّساء إشتركن في
تعليم البنات. وحتى فُتحت دورات لتعليم الفقه والحديث والتّفسير بالإضافة إلى
التّصوف والتّجويد والقراءات. وإهتم عُلماء وشيوخ وأئمة المساجد على إعطاء دروس
إسبوعيّة في المساجد يوم أو يومان في الأسبوع كيوم الجمعة بعد الصلاة أو يوم
الثلاثاء أوالخميس بعد صلاة المغرب. ولكن لم يستمر هذا الفرح عند المسلمين فجاء
حُكم حزب البعث ودّمر كل موزاين البلاد.
إليكم وثيقتان عن مدارس
كركوك التي بُنيت في عهد الخلافة العثمانية وزالت بعدها إلى عهد حكام البعث وسأبيّن هنا من بين الوثائق الكثيرة وثيقتان تاريخيتان
يُبين فيها المدارس التي أُسست في مدينة كركوك، الأولى حكوميّة والثّانية أهلية،
والحكوميّة كانت بمستوى العلمي الجيّد في حينهِ وبعد الإحتلال البريطاني تدخلت
فيها السّياسة وأقنعوا بعضهم غي العمل معهم ثمّ زالت أهميتها تدريجيّاً وعندما زالت هذهِ المدارس الدينية سقطت
معها الأمة الأسلاميّة كلّها، لأن المدارس الدينية كانت تقوم بحقٍّ لبناء حضارة
شامخة للإسلام، وأمّا المدارس الحكوميّة في عصرنا الحاضر فتبني حضارة لصالح مجموعة
أورموز من الناس. والجدير بالذكر أن هذه
المدارس كانت تُؤسّس عُموماً بمساعدات مالية من الأهالي. أ ) أهم المدارس التي شيدت في أحياء كركوك في العهد العثماني وما زالت قسم
منها باقية إلى يومنا هذا: 1ـ مدرسة الشاه غازي: أسسها المتصرف
غازي شاهسوار سنة 1067هـ / 1657م في (اولو جامع) في القلعة. 2ـ مدرسة السراي : أسسها متصرف كركوك مع جامع السراي في سنة 1049 هـ وكان
موقعها في محل الخانقاه الحالي. كما أن المتصرف بنى جامعاً ومدرسة أخرى في محلة
أخي حسين ويعرف اليوم باسم (جامع محمد باشا قاييش). 3ـ مدرسة الأيوبي احمد باشا: أسسها المتصرف احمد باشا الأيوبي زاده، أيام
ولايته على كركوك سنة 1127 هـ / 1715م في محلة شاطرلو. ولم يبق منها اثر في
الوقت الحاضر. وسميت المدرسة
باسم (الصهراني) نسبة إلى أولاد
الصهراني زاده الذين كانوا يشرفون على التدريس فيها. 4ـ مدرسة الغوثية: أسسها العالم الجليل الأديب الحاج محمد غوث أفندى مفتــي
زادة فــي محلــــة (حلوه جيلر) سنة 1173 هـ / 1759م. ويعرف اليوم بـ (جامع قاضي اوغلو)، وبنايتها قائمة حتى
اليوم. 5ـ مدرسة الصناعة : أسسها أهالي المدينة سنة 1286 هـ / 1869م.
واهتم بها المتصرف نافذ باشا في عهده سنة 1874م. وعند مجيء المتصرف عون الله كاظمي في سنة 1908م إهتم اهتماماً
كبيراً بهذه المدرسة حتى تطورت وازدهرت، حتى دخول قوات الاحتلال البريطاني إلى
كركوك. وبنايتها كانت في نهاية شارع أطلس عند مدخل الشارع من الجهة الشرقية. واتخذ بعد الحرب العالمية الأولى مقراً
لمديرية شرطة كركوك حتى عام 1960م، وتم هدمها ومكانها حالياً عرصة اتخذت موقفاً
للسيارات. 6ـ مدرسة الحاج احمد : أسسها الوجيه الحاج احمد، وثم رممت في سنة
1884م. 7ـ مدرسة الميدان: أسسها المتصرف حسن باشا فرارى في جامع حسن باكيز، وثم
رممت سنة 1790 من قبل الحاج محمود من آل (فرهاد زاده). وقد انتقلت هذه العائلة
التركمانية التي عرفت بالثراء وعمل الخيرات إلى بغداد وهي من العوائل التركمانية
المعروفة في بغداد اليوم. 8ـ مدرسة إبتدائية باسم (الرشدية) أسسها المتصرف هاشم باشا في سنة 1285 هـ /
1868م. وهذه تعتبر أول مدرسة نظامية
أنشئت في كركوك. وكانت تقع في محلة
أخي حسين في البناية المعروفة بدار (أفه جان بك). 9ـ مدرسة إبراهيم باشا : أسسها إبراهيم باشا مع المسجد القائم في محلة
شاطرلو سنة 1309 هـ / 1891م.
وأرّخهُ أحد شعراء كركوك بقطعة شعرية وباللغة التركية مكتوبة على قطعة من
المرمر مثبتة على جدار المسجد. وتمت
إعادة بناء المسجد في سنة 1980. ب ) وفيما يلي جدول بأسماء المدارس التي أسست في كركوك والتي ذكرت في
(سالنامة المعارف العمومية) لوزارة المعارف العثمانية لسنة 1903. ص 682 – 687 . 1ـ مدرسة حاجى سليمان أغا : في منطقة حمام (القلعة) كان يعلم فيها ملا محمد
افندى ويتلمذ فيها 12 تلميذا أسسها الحاج سليمان أغا. 2ـ مدرسة حاجى سليمان أغا : في منطقة جاى كان يعلم فيها عبدالرحمن أفندى
محمد ويتلمذ فيها 14 تلميذا أسست من
قبل الحاج سليمان أغا. 3ـ مدرسة فرهاد زاده : في منطقة ميدان (القلعة) كان يعلم فيها خضر افندى
ويتلمذ فيها 11 تلميذا أسسها فرهاد
زاده. 4ـ مدرسة نائب أوغلو: في
منطقة أخي حسين كان يعلم فيها محمود افندى ويتلمذ فيها 10 تلاميذ أسسها نائب
زاده. 5ـ مدرسة بولاق: في منطقة بولاق كان يعلم فيها حامد افندى ويتلمذ فيها 15
تلميذا ومؤسسها مجهول. 6ـ مدرسة حاجى احمد أغا: في منطقة أخي حسين كان يعلم فيها علي افندى وكان
يتلمذ فيها 10 تلاميذ أسسها الحاج احمد افندى. 7ـ مدرسة سيد غني: في منطقة أخي حسين كان يعلم فيها السيد محي الدين ويتلمذ
فيها 15 تلاميذ أسسها السيد غني افندى نقيب زادة. 8ـ مدرسة إمام قاسم: في منطقة
إمام قاسم كان يعلم فيها الشيخ محمد افندى وعدد تلاميذها كان 10 تلاميذ، أسست من
قبل السيد غني افندى نقيب زادة. 9ـ مدرسة شيخ باقي: في منطقة شاطرلو كان يعلم فيها محمد افندى وعدد تلاميذها
كان 6تلاميذ، أسسها الشيخ عبد
الباقي افندى. 10ـ مدرسة شاطرلو: في منطقة شاطرلو كان يعلم فيها زينل افندى وعدد تلاميذها
كان 17 تلميذ أسسها عبدالغني افندى. 11ـ مدرسة سلم: في منطقة قورية كان يعلم فيها محي الدين افندى وعدد تلاميذها
كان 7 تلاميذ، أسسها احمد بك نفطجى زاده
(سنة 1256). 12ـ مدرسة حاجى مصطفى : في منطقة جاى كان يعلم فيها توفيق افندى وعدد
تلاميذها كان 41 تلميذا أسسها الحاج مصطفى قيردار زاده. 13ـ مدرسة قطب زاده: في منطقة بولاق كان يعلم فيها محمد افندى وعدد تلاميذها
كان 9 تلاميذ أسسها قطب زاده محمد افندى. 14ـ مدرسة حاجى عبدى: في منطقة صاري كهيه كان يعلم فيها بكر أفندى وعدد تلاميذها كان 7 تلاميذ أسسها الحاج
عبدى افندى. 15ـ مدرسة معروف افندى: في منطقة قورية كان يعلم فيها احمد افندى وعدد
تلاميذها كان 10 تلاميذ مؤسسها
مجهول. 16ـ مدرسة عبدالقادر: في منطقة جاى كان يعلم فيها نجيب افندى
وعدد تلاميذها كان 9 تلاميذ أسسها
عبدالقادر افندى. 17ـ مدرسة قورية: في
منطقة قورية كان يعلم فيها محمد افندى وعدد تلاميذها كان 6 تلاميذ مؤسسها مجهول. [8][8] أنواع دورات تعليم القرآن
الكريم والعلوم الإسلامية في كركوك في العهدين الملكي والجمهوري كما
نعلم كان التّعليم تجري تحت ظروف قاسية كما بيّنا أعلاه سواء من النّاحية السّياسية أو الإقتصاديّة، فتقلّصت مدارس
التّعليم وبدأت تُفتح دورات للطلاب
والطّالبات وعلى ثلاث مراحل. أ ـ دورات عامة : لتعليم
ألفباء القرآن مع تلفظ الكلمات بصورة صحيحة. ب ـ دورات للمتقدمين: والتي
كانت تُعلّم فيها القرآن الكريم قراءةً وتجويداً بشكل صحيح مع حفظ بعض الأيات
والسّور. ج ـ دورات خاصّة: للذين
يرغبون في تعلّم قواعد تجويد القرآن أو دورات لتحفيظ القرآن أمّا دورات التحفيظ
فالرّغبة قليلة عليها لأسباب ذكرناه أي الضّغوط السّياسيّة ورغبة المكفوفين عليها. المؤهّلون في تدريس العلوم الإسلاميّة في كركوك
بالإضافة
إلى المعلّمين والمدرسّين والأساتذة كانت هناك من المَلالي والمرشدين وأئمة
المساجد والخطباء والوّعاظ والسّادة والشّيوخ والأقطاب
والبير[9][9] والفقهاء والعلماء والمراجع الدّينيّة فكانوا يعلّمون النّاس هذهِ
العلوم وعلى أفضل شكلها لأنّ أكثرهم كانوا مؤهلين لأداء هذهِ العلوم بالإضافة إلى
هؤلاء كان هناك من المنتسبين لحلقات (زوايا) العلم ومنتسبي التّكايا من خُلفاء أي
وكلاء الشّيوخ ومن مُريدي ودراويش الشّيوخ والفقي[10][10] وعلماء وطلاّب الحوزة العلميّة والمؤذنون ونحوهم كانوا يؤدّون نفس
وظائف أعلاه في تعليم الطّلاب. وهناك بعض المناصب الدّينيّة عادة تكون تحت
إدارة الدّولة من موظفي الأوقاف أو في مراكز الإفتاء ونحو ذلك لهم الفضل أيضاً في
إرشاد وتوعية المسلمين إلى طريق الحق أو في تعليم شريعتهم السّمحاء وكذلك في تسهيل
مهام العُلماء ومن العلماء المرتبطة للدولة سابقاً: (شيخ الإسلام، حُجة الإسلام،
مجدد العصر، إمام المسلمين، قاضي القُضاة)[11][11]، وأيضاً رئيس القضاء، القاضي، نائب القاضي، المفتي، رئيس الإفتاء،
أية الله، رئيس العلماء للقطر ورئيس العلماء للمحافظات، رئيس الأوقاف والشّؤون
الدّينيّة ورئيس ديوان الأوقاف ومدير الأوقاف ونحو ذلك. وبعد مجىء حُكم الطّغاة
تغيّرت أيضاً مفاهيم هذهِ الإصطلاحات أعلاه وحتى أُلغيت أكثرها. أسماء المساجد والجوامع
والتكايا والحسينيات لتعليم وتحفيظ القرآن في كركوك لقد بُنيت في مدينة كركوك مئات من المساجد
ولكنّني سأبين المشهور بعضاً منها مثل جامع: ملا[12][12] جعفر، ملا عبود، ملا توفيق، مفتى أوغلو، نفطجى، خلفه كريم،
ابراهيم بك، نقشلى مناره، نعمان جامعي، طارق صراف، أمير المؤمنين، صبرية، حاج
هادي، تكية، جامع سيد نجيب ، خضراء جامعي، أرسلان، ملا قاوون، جامع وتكية شيخ حسام
الدين القادري، ملا عابد، مصلى، ملا عثمان، جلالي، حسينية خزعل، حسينية مصلى،
حسينية تسعين، جامع النور، هرمزلي جامعي، ملا سعيد، حجي محمد جامجى، ملا أحمد
صالحي، نائب أوغلو، كوله من، باش كه سوك، أبو علوك، ملا عزيز، قادر علاو، أولو
جامع (الجامع الكبير) في القلعة، ابراهيم باشا، ومسجد الشيخ رضا
الواعظ،
بيرقدار، شيخ جكرى، هندي جامعي، جامع فضولي، أحمد باشا، اليعقوبي، جامع عريان يعود
تاريخيه الى عام 1142، جامع حسن مكي، الاحمدي، وجميعها مشيدة من قبل التركمان.[13][13] وأيضاً جامع عبدالّرزاق (رأس الجسر)، مسجد ملا داود، وملا قاوون،
وجامع التّكريتي، وكذلك جامع وتكية شيخ جميل، تكية الخانقاه النّقشبندية للسيد
أحمد السّردار وهو خليفة مولانا خالد النّقشبندي، جامع كركوك الذي كان يَشرف عليهِ
ملاّ حقي العالم الجليل، مسجد الشيخ عبدالجبار الشيخ مصطفى في محلة
شاطرلو، مسجد
ميدان، مسجد نبي دانيال، جامع قاضي أوغلو، مسجد ملا عبدالله الملّقب بملاّ باميا في
محلة قورية،
مسجد إمام قاسم وفيها مرقد إمام قاسم الواقع
في محلة إمام قاسم. وتكية الطّريقة القادرية الكسنازية والتي تحولت إلى مركز لإستخبارات
الحكم الصدّامي، وتكية الرّفاعي. وفي قُرى البيات التّابعة لكركوك والتي لم تكن
بصدد دارستنا تكايا لأحفاد الشّيخ الصوفي مصطفى السّيد حسين بن مصطفى عبدالله
البيوتي، وتكية للطريقة الرّفاعيّة وتكية للطريقة البكتاشيّة وتكايا أخرى كثيرة. علماً أنّ لتكية وجامع الشّيخ حسام الدين
القادري والتي أُنشأت لأوّل مرّة عام 1888م في زمن الشيخ كوثر القادري وكذلك لتكية
الشيخ جميل الطّالباني القادري والتي أُنشأت في زمن الشيخ أحمد هندي يوسف زنكنة
والذي كان يديره إبنه الشّيخ علي القادري بالإضافة إلى سيّد عبدالجليل وإبنه سيّد
خليل فضل كبير في تربية وتعليم الأجيال على الأخلاق العالية ومثالاً جيداً في
توحيد كلمة صفوف المسلمين وبالأخص بين القوميات التركمانية والكرديّة والعربية. أسماء العُلماء والشّيوخ
والمدرسين الذين أشرفوا على تعليم القرآن وعلومها المدارس أو الجامعات في مدينة
كركوك من
المتوفيّن رحمهم الله: الشيخ حسام الدين بن عمر بن الكوثر القادري الكركوكي ولد
عام 1902 وتوفي عام 1966م وأولادهِ الشّيخ بُرهان والشّيخ عبدالكريم، والشّيخ
العالم الجليل والمؤرّخ الكبير ملا كلش قلعلي والذي ألّف كتب كثيرة منها (سيرة
النّبي (ص) ب 15 جلداً وكتاب يوسف وزليخا ب 15 جلداً وكتاب الحروب الصّليبيّة ب 15
جلداً وكتاب لعنترة بن شدّاد ونحو ذلك، والشيخ رضا الواعظ، وملا أنور علي الضّيائي، وملا عبدالله علي
الضّيائي، والسّيد عبدالجليل وإبنه السّيد خليل، وملا مجيد القُطب العالم الجليل،
والشيخ جميل وإبنه الشّيخ علي الطّالباني ثمّ إبنه
الشّيخ يوسف، والعالم الجليل
الحاج عزّت ولي النّقشبندي صاحب الطّريقة ولد عام 1880 وتوفي عام 1956م وكان
يُزاول عمله الإرشادي في تكية الشّيخ حسام الدين، والشّيخ صفاء النّقشبندي بن
الشّيخ حسام والذي أخذ طريقته من الشّيخ عثمان بيارة النّقشبندي[14][14]، وملا عابد الرّجل
الصّالح كان من أبوين يهوديين ثمّ أسلم وأحسن إسلامه، وسيد علاوي، وسلطان ساقي،
وسيد يوسف (شيخ محي الدين) صاحب الطّريقة، والعالم محمد رفيق الحاج أمين خادم
السّجادة النّبوية والتي درس العلوم الدّينيّة على يد العالم قاضي كركوك علي حِكمت
عام 1869م وتوفي عام 1936م، والعالم خضر لطفي بن سمين بن إسماعيل الشاعر والمتصوف
ولد عام 1880 وتوفي عام 1959م درس على رجال بلدهِ تعلّم العربية والفارسيّة
والتّركيّة، والملاّ صابر ولد عام 1895 وتوفي عام 1961م عالم ديني إبن حافظ محمد،
والإمام بكر بك إبراهيم إمام في الجيش العثماني وتوفي في العهد الجمهوري، وآية
الله الشيخ حسين البشيري الكبير الذي ولد في قرية البشير، وملا صالح إمام جامع
عبدالرّزاق، وملا حسيب إمام جامع داود. بالإضافة إلى
الأستاذين الدّكتور هدايت البياتي والدّكتور أكرم بامقجي. ومن
الذين يعيشون أطال الله عمرهم: أسماءهم كثيرة وأبرزهم العالم الكبير الشّيخ حقي
علي غني والذي أخذ الإجازة من المقرئ صفاءالدين الأعظمي البغدادي، وإحسان صديق
الصّالحي الذي إشتهر بترجمة رسائل العالم سعيد النّورسي والحاج ياووز السّياف
والحاج صباح الهرمزلي والشّيخ عبد الرّزاق الهرمزلي والمدرس محمد فاتح رضا ومن
الأساتذة أو المحاضرين في كليات الشّريعة الدّكتور محسن عبدالحميد وأخوه نظام
عبدالحميد والدكتور إبراهيم الداقوقي والدّكتور نجاتي أوجي والدّكتور عبدالخالق
باقر والدّكتور جمال مختار والدّكتور أنور طاهر تركلان والمحاضر نظام الدين خليل
إبراهيم وأسماء كثيرة. وهناك من الحفاظ الجيّدين الذين لهم الفضل أيضاً في
تعليم علوم الدّين وأكثرهم ليسوا في الحياة، منهم الحافظ نورالدين بقال أوغلو،
والحافظ ملا حسن باموقجى، والحافظ ملا حسون هرمزلي، والحافظ نور الدين بن
عبدالواحد، والحافظ ملا وهب، والحافظ ملا صدّيق، وملا محمود مصلالي، وملا محمود
أحمد قوريالي، وملا جعفر، والحافظ ملا عبود بوستانجى أوغلو، والحافظ ملا توفيق،
ومفتى أوغلو، وملا عثمان، وملا سعيد، وحجي محمد جامجى، وملا أحمد صالحي، وملا
عزيز، وملا عبد الواحد تركلاني، وملا صمونجو أوغلو. كركوك بعد
سقوط وإنهزام العهد الصّدامي البائد لقد كانت أعوان صدّام تفتح
المدارس والمعاهد الدينيّة الحُكوميّة لأغراض سياسيّة فلا تعطي هذهِ المدارس
للطّلاب من العلوم الإسلاميّة إلاّ الشّيء اليسير وتحت مراقبة الحكومة الحاكمة،
ففي زمن صدّام تأسسّت مدرسة التّأميم الإسلاميّة التي كانت تقبل الطّلاب للمرحلتين
المتوسطة والثّانويّة عام 1990م وأصبحت بؤرة الفساد الأخلاقي بدلاً من أن يكون
مركزاً علمياً. أمّا المدارس الأهليّة فقد أُغلقت كلّها وحتى الكليّات الدّينيّة
أو الإسلاميّة الأهليّة. وهكذا لم يبق أية مدرسة أو مسجد أو كليّة مستقلّة التي
كانت يُديرها الشعب. بالإضافة إلى ذلك كان أعوان صدام يقتل الشّباب الذي يلتحي
ويُصلّي صلاة الصّبح جَماعة في المساجد والمرأة التي تغطي رأسها بالشّكل المعروف
(دون العباءة) كانت تتعرّض إلى فتح غطاء رأسها في وسط الشّارع بقوّة. وبعد سقوط
الحُكم الدّكتاتوري صّدام حسين كثرت الأحزاب السّياسيّة الإسلاميّة والجمعيّات
والأوقاف الخيريّة والمؤسّسات الدّينيّة الأخرى، فبدأوا لتلافي وإعادة ما هدمه
الإستعمار وأعوانهم من حضارة وتراث المسلمين بإخلاصٍ وبسرعة فائقة ففتحوا دورات
تعليم وتحفيظ القرآن الكريم لكافة مراحل التّعليم للنساء والرّجال والشّباب
والأطفال وبدؤوا أيضاً بإنشاء جامعات وكلّيات دينيّة أهليّة في كركوك وحتى في بقية
المدن العراقيّة. وبدأ الشّعب العراقي تفتحُ عيناه ويَتعلم ويَرى بما يجري حوله من
الألعاب والخِدعات السّياسيّة فبدأ يقرر مصيرهِ بنفسهِ ويغطي هذا النّقص الكبير
نوعاً ما. وأنا متفائل بأن هذا الجيل الجديد سوف يملاؤون الفراغ الدّيني النّاجم بفضل
الله تعالى وأيضاً بفضل هذه المؤسّسات. ختام
فانظر
يا أخي القارئ إلى الحكمة الإلهيّة والقّوة الإيمانيّة لشعب كركوك وبعد كل هذهِ
الأحداث والضّغوط السّياسيّة والظروف القاسيّة وحتى الإعدامات من بعد عام 1918م
ثمّ المجازر العديدة التي شهدتها مواطنوا مدينة كركوك مثل (مجزرة
الأشوريين ـ الليفي 1924، ومجزرة كاورباغي 1946، ومجزرة 14تموز 1959، وأخيراً
مجازر التون كوبري وتسعين وبشير وتازة وطوز خورماتو وتلعفر في عهد الدكتاتور صدام
حسين) وبعد إعدام الألوف من المثقفين والعسكريين والقياديين الكركوكيين، ثمّ جرّ صدام العراق إلى
حربين مدمرتين مع الجارة المسلمة إيران ودولة الكويت الشّقيقة، وأخيراً أصدر مجلس
قيادة الثّورة عام 1980م بتهجير أهالي كركوك وبالأخص التّركمان إلى المحافظات
الجنوبيّة وبعد ذلك عام 1984م منعهم من إمتلاك العقار أو شراء قطعة أرض في كركوك،
فإنّه مآسي بعد مآسي ومع كلّ هذه الوقائع المواطن الكركوكي الأبي الأصيل واصل
مسيرته النّضالية لتحرير وطنهم ومواطنيهم من يد هؤلاء الطّغاة والمستعمرين، وناضل
أيضاً من أجل تعلّم دينه وتأدية عبادته بأي شكل من الأشكال. فشق كل هذه المصاعب
والحمد الله فتمكّنوا من حفظ إيمانهم ودينهم أمام كل هذه الضّغوط والمآسي القاسيّة
الغير المطاقة. علماً
أنّ هذهِ الضّغوط السّياسيّة لم تكن فقط على طلاب العلوم الإسلاميّة بل كانت أيضاً
على طلاّب اللّغة والأدب والشعر والطّب والهندسة والحقوق وغيرهم من الطّلاب ولكن
كانت بنسبة أقل أي كانوا محظوظين نوعاً ما، لأنّ كلّ الحروب كانت تهدف بالدّرجة
الأولى على القضاء على الدّين الإسلامي. ويجب أنّ لا
ننسى هنا أيضاً فضل الجامعات
الحكوميّة مثل كليّات الشّريعة وأصول الدّين وكليات الدّين في جامعة بغداد
والمستنصريّة وموصل وبصرة وإن كانت تحت حكم وإرادة الحُكّام الطّاغين فكانوا
يتعلّمون بإراتهم الشّخصيّة في خارج الجامعة. ويجب علينا
أن لاننسى أنّ الدّين الإسلامي لا يقبل الذّل والظّلم ونهب الأموال وأنّ من
مبادئهِ "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"، فالأستعمار لايرتاح ولا يرض
على هذهِ المباديء. وبما أنّ الطّرفان أي قوى الخير وقوى الشّر لايتّفقان فالحروب
تدوم إلى يوم القيامة. ولذا يجب ا، نكون حذرين ونأخذ كافة أسباب النّجاج والنّصر
دون الكسل سواء من قوة إيمانيّة أوعلميّة أو تقنيّة أو الجيش ونحو ذلك. وأقول أنّه من أجل إحياء هذهِ المدارس أو
العلوم الإسلاميّة مع أداء الشّعائر الإسلامية بحرية تامة علينا بإزالة الإستعمار
أوالعُملاء المؤيّدين لهم ثمّ بتطبيق الدّيمقراطيّة والحُرية والمساواة بين كافة الأقوام والأطياف
ونحو ذلك. وأخيراً
نشكر كافة المخلصين وأعيان مدينة كركوك ولمن له فضل على إحياء هذا التّراث أو الشّعائر الدّين
الإسلامي سواءاً في أداء التعليم والتدريس أو في دفع الرواتب إلى معلّمي المدارس
الدّينيّة أوالتّكفل إلى كافة مصاريف بناء المساجد والمدارس أو في إرسال أبائهم
إلى هذهِ المدارس والزّوايا. ونتمنّى لهم المزيد من أجل إحياء كلمة الحق وإرضاء
الله تعالى إلى يوم القيامة، وإنّ الله لا يُضيع أجر المحسنين مثقال ذرّة لا في
الدّنيا ولا في الأخرة. اللّهم أنصر
الإسلام والمسلمين وأُخذل من خذل المسلمين اللهمّ آمين.
[1][1] الموضوع هنا يتطرق عموماً على سير
الأحداث السّياسيّة والمؤمرات المتعاقبة حول كيفية إبادة المراكز الدّينيّة
وشيوخها وعلمائها وتطرقت على مركز مدينة كركوك فقط، ولم يتطرق بالتّفصيل على مدارس
وتكايا إقليم تركمان (تركمن إيلي) وحتى الأقضيّة التابعة لكركوك.
علماً أنّ كركوك مدينة عراقية له تاريخ قديم يرجع إلى سنة 600 ق.م. [2][2] محمد الو المجد، الاسلام ورسالته الخالدة،
ص 64 - 66 ، ط2 ، الاعلمي، 1984، بيروت. المساجد: د. حسين مؤنس ، 56 ، ط.كويت ،
1981. [3][3] الخانقاهات (الخانقاه): إسم أطلق عليهِ السّلجوقيون
ثمّ أُطلق على نفس الكلمة العُثمانيون كلمة تكيّه لافرق بينما إلاّ في إضافات
أجنحة مثل سكن للصوفية ومدرسة للتعليم وكانت تأوي
الفقراء وتُطعم الدراويش وأبناء السبيل./ التّكايا (التّكية): وهي نوع من
المـعابد التي ظهرت في العهود الإسلامية المتأخّرة، وتعززت في أيّام الدولة
العثمانية ويقيم في هذه المؤسّسات
أعداد كبيرة من الدراويش./ الزّوايا (الزّاوية) : كانت بداية الزّوايا بداية
علمية، حيث يتّخذ كل شيخ أو عالم زاوية من زوايا أحد المساجد الكبرى لتعليم الفقه،
وتفسير القرآن الكريم، وعلوم الاسلام الأخرى، وكان لكل شيخ مريدوه، وأتباعه، وكانت
كل زاوية تسمّى باسم شيخها./ الحسينيات (الحسينية): كذلك معبد ديني يقام فيها
نشاطات ثقافية وأدبية بالإضافة إلى دروس لتعليم القرآن الكريم، وتفسيره وتتحوّل
بعضها إلى حوزات علمية لدراسة التفسير والفقه الإسلامي ، والعلوم الأخرى ... [5][5] دائرة المعارف الإسلامية، النسخة العربية،
المجلد السادس عشر ص 459، القاهرة مطابع دار الشعب، موسوعة العمارة الإسلامية
للدكتور عبد الرحيم غالب في مادة "خانقاه" غروس برس بيروت. ونهر
الذهب في تاريخ حلب للغزي كامل : ، ص 2 ، ص 115 ، ط 1 حلب . [6][6] شكيب ارسلان، لماذا
تاخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم؟ بيروت: دار مكتبة الحياة، 1965، ص
88. [7][7] في هذا البحث المعلومات التّاريخيّة
للعهد الملكي والجمهوري مأخذة من المصادر المتوفرة لدينا في كتب تاريخ العراق ومن
إنترنيت. [8][8] مدارس كركوك في الفترة العُثمانيّة لنجاة
كوثر أوغلو ـ عن مجلة ميزويوتاميا بلاد النّهرين الصّادرة في العراق ـ العدد
الخامس والسّادس عام 2005م. وأنظر كذلكwww.mesoptamia4374.com [9][9] مفرده السّيد رجل دين من نسل علي
(رض) أو فاطمة(عليها السلام). أمّا
الشّيوخ فهم غير سادة. والأقطاب مفرده قطب بمعنى شيخ الشّيوخ. والبير كلمة غير
عربيّة بمعنى الزّعيم الدّيني. [10][10] الفقي كلمة عامية يلفظ عند أهالي كركوك ((FAKK-I
يلفظه غير عربي والمعنى العام هو الشّخص الملّم بالفقه والقرآن. [11][11] إصطلاحات مُنعت إستعمالها بعد الإحتلال
البريطاني مباشرةً. [12][12] كلمة ملا، كلمة غير عربية معناه عالم دين،
أو مختص بالدين الإسلامي. [13][13] أنظر مقالة شواهد على تركمانية كركوك، لياوز نورالدين صابر اغا اوغلو المنشور في
صحيفة www.kerkukfeneri.com
[14][14] إنتشرت الطريقة القادريّة في كركوك في
النّصف الثّاني من القرن الثّامن عشر في زمن الشّيخ عمر القادري والد الشّيخ حسام
الدّين ثمّ أدام ذكرها أولاده برهان وعبد الكريم، وفي نفس القرن كذلك إنتشرت
الطّريقة النّقشبديّة في زمن الشّيخ محمد أمين أفندي الكركوكي ولكن لأسباب سياسيّة
هاجر إلى تركيا وإستقرّ في بورصة، ثمّ أدام ذكره الشّيخ الحاج عزّت والد المحامي
محمد الحاج عزّت والآن الخليفة الشّيخ صفاء الدين بن الشّيخ حسام الدين يدير ذكر
هذه الطّريقة بالإضافة إلى ذكر والدهِ بعد وفاة أخيهِ عبدالكريم. |