العراق الجميل موسوعة تركمان العراق

إلى ازاد دارا جبار..... مع التحية

 

عبدالسلام الملا ياسين

 

 

وردتني رسالة من السيد ازاد دارا جبار، نشرها المرسل في كتابات. ولأني غير متأكد من أن السيد ازاد جبار هو صاحب الرسالة المذكورة حقيقة أم لا، فأني سأجيب الشخص صاحب الرسالة والذي يسمي نفسه أزاد دارا جبار، ومن حق صاحب الاسم الحقيقي الاعتراض على من يستغل أسمه، أن كان هناك استغلال.

بدء السيد ازاد رسالته، ببديهية أن حب الشخص لقوميته أمر غريزي، وأضاف الى هذه البديهية قناعته التي يحاول أن يتمنن علينا بها كما هو حال الكثيرين من الكتاب الأكراد وغيرهم، حين قال:

 لذلك أرى أنه من الطبيعي أن تدافع عن التركمان..... سنرى في السطور المقبلة لرسالة السيد ازاد كيف أنه سينسى هديته هذه للتركمان ويبدء بمحاسبتهم على دفاعهم عن حقوقهم القومية والوطنية...... ثم يدعو السيد ازاد التركمان الى حوار موضوعي معه لمعالجة الفتور في العلاقة بين بعض الأكراد وبعض التركمان على حد تعبيره.

يقول السيد ازاد أنه مؤمن بالديمقراطية والحوار ونسيان الخلاف، وهنا نسأل السيد أزاد أي نوعية من الديمقراطية هذه التي تؤمن بها وتدعونا الى الأيمان بها؟!! فأن كانت ديمقراطية البلد الذي تعيش فيه أنت اليوم ( ألمانيا ... حسب علمي) فنحن نقبل بذلك ونشد على يديك، أما أذا كنت تقصد به ديمقراطية حزب البعث الذي كان يدعو الأكراد أليها في الأمس القريب، فنقول أننا متأسفون جدآ، لأنه لا وقت لدينا للجلوس على مائدة الغالب والمغلوب، كما جلس الأكراد مع صدام وزبانيته.

يقول السيد ازاد أنه ومن خلال متابعته لموقع كتابات فأنه توصل الى حقيقة أن أكثرية الكتاب من الأخوة الأكراد يريدون التعايش السلمي وترسيخ الأخوة الكردية التركمانية بشكل عام وفي كركوك بشكل خاص لأن هذا هو قدرنا ( شئنا أم أبينا ). نقول للسيد ازاد أن الأكثرية من كتابنا التركمان في موقع كتابات وغيرها من المواقع يريدون كذلك التعايش السلمي وترسيخ الأخوة التركمانية الكردية، ولكننا نقول للسيد ازاد أن أشارتك المبطنة الى أن الواقع المفروض على كركوك هي حالة نهائية وليس أمام التركمان ألا أن يستسلموا لها شائوا أم أبوا...مرفوضة تمامآ، وليس هناك قوة في العالم تستطيع أن تفرض علينا واقعآ لا نريده ولا نرغبه، وهذا جزء مهم من الديمقراطية التي قلت في البداية أنك مؤمن بها. فلو كنت مطلعآ على تاريخ الحركة القومية الكردية التي نجلها ونحترمها كثيرآ، ستجد أن الحكومات العراقية المتعاقبة رغم قسوتها وجبروتها لم تستطع أن تفرض على الأكراد وضعآ خارج أستحقاقهم كقومية عراقية رئيسية، لذلك فأننا متيقنيين من أنه لن تستطيع أنت أن تفرض علينا ما تريده في كركوك ( فأن كانت الظروف مواتية لك اليوم فأنها حتمآ ستكون مواتية لنا أولأجيالنا غدآ).

ثم يتمنن السيد أزاد على التركمان بأنه يؤمن بوجود قومية تركمانية في العراق، فنقول له شكرآ وبارك الله فيك، ثم يضيف أنه بالضد ممن يدعون من أن أكثرية التركمان هم من أصل كردي... أو من أحفاد الجيش العثماني، نقول للسيد أزاد أن التركمان يعيشون في مجتمع قبلي وقومي حالهم حال العرب والأكراد، وأنت تعرف جيدآ أن كنت مثقفآ بما فيه الكفاية، من أن الناس في مثل هذه المجتمعات لا ينصهرون نهائيآ في مجتمعات أخرى، وأن كانوا راغبين في ذلك فأن المجتمعات المقابلة لن تقبل بذلك، فلذلك فأنه تبقى هناك دائمآ مسافة بين الأفراد والمجتمعات التي يحاولون الأنصهار فيها، وهذا ينطبق على الأكراد الذين يتهمهم السيد أزاد بأنهم غيروا هويتهم تمامآ وتخلوا عن أصلهم وصاروا تركمان ولأسباب واهية من تغلب الطبقة التركمانية ( الموظفين ) على طبقة الأكراد ( الفلاحين) مع العلم أن الفلاحين والبسطاء من الناس يكونون أشد ارتباطآ بثقافاتهم ومجتمعاتهم كما هو معروف. أما بالنسبة الى كون التركمان هم أحفاد الجيش العثماني، فأننا نقول أنه من الطبيعي أن يكون من بين التركمان من هم أحفاد لأولئك الأبطال العظام الذين لم يستطع الغرب بأعلامه وقوته الدعائية من تقزيم دورهم في التاريخ البشري، ونحن نفتخر أن نكون أحفاد لأولئك كما تفتخر أنت لكونك حفيد لصلاح الدين الأيوبي والشيخ محمود الحفيد والملا مصطفى البرزاني، وهذا حق أنساني متوفر للجميع. أما بالنسبة الى قولك انك لا تؤمن من كون التركمان من السومريين، فأننا نصحح لك معلوماتك ياسيد أزاد من أن السومريين كانوا جزءآ من الشعوب الناطقة بالتركمانية وليس العكس، وأنه لا قيمة تاريخية لعدم أيمانك بتركمانية السومريين، لأن ذلك ليس من أختصاصك أنت فلقد أثبته الكثير من علماء التاريخ والأثار وعلماء الأجناس البشرية.

ثم يضيف السيد ازاد من أنه ومعه الأكراد وصلوا الى حقيقة أنهم أصدقاء لكل الطيبين في العالم، وأقول للسيد أزاد أن كنت تعني الشعب الكردي فهنا تعني حتمآ بالأصدقاء العرب والتركمان والكلدواشور وباقي مكونات الشعب العراقي الأصيل، أما أذا كنت تتكلم نيابة عن الأحزاب والسياسيين الأكراد فنقول لك أن الأصدقاء الذين تعنيهم لم ولن يكونوا من الطيبين، وهذا ينطبق على كل السياسيين ومن كل القوميات. أما أن تسمي الأحزاب التركمانية وقادتها بالمحسوبين على الشعب التركماني، فأننا نقول لك بأن هذا خارج صلاحياتك، ولكي تستطيع التقرير بمدى نزاهة القادة التركمان تجاه شعبهم التركماني العراقي الأصيل فعليك أن تكون تركمانيآ أولآ، وحريصآ على حقوق الشعب التركماني ضمن أمته العراقية ثانيآ، وأن لا تكون أرنبآ في قبعة أي جهة معادية لأمال وطموحات الشعب التركماني ثالثآ.

ثم يعترف السيد أزاد من أن الأكراد ليسوا ملائكة كلهم كما هو الحال مع التركمان، ونقول للسيد أزاد أنه في الحقيقة ليس هناك ولا نصف ملاك كردي حتى، ولا نصف ملاك تركماني أيضآ، فنحن بشر على ألأرض والملائكة في السماء. أما تبريرك ياسيد ازاد من أن عداء بعض الأكراد للتركمان نتيجة لأستفزازت المخابرات التركية، فنقول لك أن كلامك هذا لوحده كاف لكي يرفض التركمان أن يكونوا ضمن أقليم كردستان العراق، ناهيك عن كردستان المستقلة التي تحلم أنت بأقامتها، فأن كنت كمثقف تدعي أنك قريب من التركمان وتتكلم التركمانية تبرر عداء القومجية من الأكراد للتركمان بأن المخابرات التركية قد أستفزتهم، فمن الطبيعي أنك ستحلل قتل التركمان غدآ أذا ما حدث نزاع بسيط بين تركيا وكردستان، من نوع النزاعات التي تحدث بين الأحزاب الكردية.

بالنسبة الى أدعائك الى أن ألاعلام الكردي افضل من الأعلام التركماني في نشر التعايش السلمي، فنقول لك أن الأعلام كله موجه ليس في العراق فحسب بل في العالم أجمع، والأعلام الغير موجه لم يتواجد بعد في عالمنا، فالأعلام الكردي يطبل لمن ينفقون عليه والأعلام التركماني يطبل لمن ينفقون عليه.

أما أتهامك الصريح للجبهة التركمانية الممثلة الشرعية لأغلبية التركمان العراقيين بأنها جبهة الفتنة، فنقول لك أنك أسات الأدب ياسيد أزاد.. تجاه التركمان الذين تدعي التباكي على حقوقهم، وخرجت من الموضوعية التي دعوتنا أليها في بداية رسالتك.

أما بخصوص الفقرة 58 ، وأن الجبهة التركمانية ليس لديها رأي ثابت حولها نقول: أن رأي كل التركمان الشرفاء هو لا لأنضمام كركوك الى أي أقليم، لذلك فأن الجبهة تتعامل مع الحلول المفتعلة كالفقرة 58 وغيرها تعاملآ سياسيآ حسبما أعتقد، أما موقفها فهو ثابت كما هو موقف شعبها الذي يقف خلفها. أما بالنسبة الى قولك من أن الجبهة التركمانية متحالفة مع عرب الحويجة فنقول لك من أنك بدأت تناقض طروحاتك حول التعايش السلمي، أم أنك تريد التعايش السلمي فقط للأكراد والتركمان، ثم نضيف لك حقيقة غائبة عنك ياسيد أزاد هو أن عرب الحويجة هم أخوتنا مثلما هم أكراد كركوك، فأن كنت حاقدآ على هذا الجزء العربي من المجتمع الكركوكي فأنت غير جاد أذن في مسالة التعايش السلمي. أما ماتدعيه من رفع صور صدام في التظاهرات التي جرت في كركوك، فنقول لك أننا أذا ما أبعدنا فرضية أن يكون الأشخاص الذين رفعوا تلك الصور موجهين من أصحاب النفوذ في كركوك اليوم وأنت تعرفهم جيدآ، فأننا نقول لك من أن أية مظاهرة في مدينة مثل كركوك يمكن أن يتسلل أليها أصحاب النفوس الضعيفة، وانت قلت في السطور أعلاه أنك تؤمن أن الأكراد ليسوا جميعآ ملائكة وكذلك التركمان ونزيد نحن ونقول وكذلك العرب. أما عن قولك تعاون الجبهة التركمانية مع السيد مقتدى الصدر، فنقول ياسبحان الله... فماذا تقول أنت عندما يبرر قادتك التعاون مع أسرائيل؟؟!!..... والحمد لله من أن الجبهة تتعاون مع رجل كالسيد مقتدى الصدر وهو عراقي من عائلة عراقية شريفة الحسب والنسب ومناضلة ومضحية من أجل العراق وشعبه.

ثم يقول السيد أزاد بأنه يقدر وجهة نظر أي شخص تجاه عدم أنضمام كركوك الى أقليم كردستان العراق، ولكنه رغم ذلك يؤمن بأعادتها الى الأقليم، نقول للسيد أزاد أننا حقيقة نشكرك على روحك الديمقراطية هذه، ولكننا ننبهك الى الخطأ الذي تتعمده كغيرك من الكتاب الأكراد حين تقول بأعادة كركوك الى الأقليم، فالحقيقة التي تريد أنت وغيرك أن تحجبوها بغربال عتيق بال في عصر المعلومات تقول: أن الأقليم الذي تدعيه غير موجود قانونيآ والى هذه اللحظة ( ننتظر المصادقة على مسودة الدستور لكي تكون قانونية ) فكيف تعود كركوك التي عمرها الاف السنيين الى اقليم لم يتكون بعد؟؟!!

أما بالنسبة الى نصيحتك حول فوائد ومنافع أنضمام التركمان الى أقليم كردستان، فنقول لك جزاك الله عنا خير الجزاء ونحن في غنى عن نصيحتك هذه والفوائد التي جأت تبشرنا بها، فنحن نريد أن نكون القومية الثالثة في عراق واحد كبير على أن نكون القومية الثانية في أقليم تابع لهذا العراق.

أما بالنسبة الى الأرقام التي عرضتها عن أحصاء 58 فأنها أن أثبتت عدم تركمانية كركوك فأنها تثبت كذلك عدم كرديتها.

أما بالنسبة الى ارائك حول الجبهة التركمانية فأننا نترك الجواب عليها للجبهة التركمانية.

وأهلآ بك في الحوار الديمقراطي الموضوعي متى ما تشاء......

 

كاتب عراقي تركماني