|
|
بين (تشرشل وكوكس) وتركمانية كركوك إبراهيم
أوجي
وثيقة رسمية بعث المستر (تشرشل) وزير المستعمرات
البريطاني البرقية المرقمة (196) في 16 حزيران (1921)م السرية والشخصية إلى المستر
(برسي كوكس) المندوب السامي البريطاني في العراق جاء فيها (إنني اقترح ان يتم
توزيع المنطقة (الشمالية) من العراق على ثلاث مقاطعات رئيسية) وهي :- الأولى :- وهي (كردية) وتشمل المنطقة
الواقعة في الشمال الغربي من نهر الزاب الكبير وتشمل مدن (عقرة والعمادية ودهوك
وزاخو ). والثانية :- تشمل كركوك (التركمانية) وتضاف إليها
مدن (اربيل والتون كوبري وكفري ). والثالثة:- تشمل منطقة السليمانية (الكردية)
وبالامكان توسيعها بحيث تشمل الأكراد في ديالى الى الشمال من خانقين وقزلرباط أما العناصر العربية في مقاطعة
كركوك فيجب ان تقسم على سامراء والموصل . ان التباين في العاطفة بين القوميات الثلاث
المنتشرة شرق دجلة سيظل موجوداً بينهما كما هي الحال بين (الإنكليز والاسكتلند
والايرلنديين ) لان الله خلقهما هكذا شعوب مختلفة قد تزداد حدة وشدة يخشى ان يؤدي
الى تنافر خطير . ان وجهة نظر كوكس كانت تقتضي بفصل كركوك عن العراق لحقده أولا
على التركمان، ونزولاً لرغبة الكرد المتعاونين معهم في السراء والضراء، مثال واحد للألوف
من الأمثلة التي تثبت تركمانية كركوك ورد عنيف للذين يركضون وراء السراب نقول لهم
ابحثوا عن غيرها لان بضاعتكم ردت إليكم بالخسران والله ناصرنا . ادموندز في كتابه (كرد-ترك-عرب) (وثيقة رسمية) (كلام حق يراد به باطل) سي جي ادموندز مؤلف كتاب (كرد- ترك- عرب)
الحاكم السياسي للعراق الشمالي عام 1919م موظف بريطاني كبير مسؤول عاش في العراق أكثر
من ثلاثين عاماً وكانت له كلمته المسموعة في كل المناصب التي اشغلها حتى عام 1945م
كانت أعلاها (مستشار وزارة الداخلية) عرف بـ(بلفور الأكراد) لموافقة المؤيدة
لقضايا الأكرد القومية وموقفه العدائي الواضح للترك عندما سماهم بالأصدقاء أيضا
لحاجة في نفس يعقوب . نحاول أدناه توضيح جملة أمور وثوابت تم درجه
في صفحات كتابه أعلاه حول تركمانية مدينة كركوك وكالاتي :- 1.
يقول
في الصفحة (254) ان (اللغة التركية في كركوك لم يكن قاصراً على الشؤون (الرسمية)
المحلية بل تعداه إلى (المخابرات) مع بغداد العاصمة . و كان كل موظفي المدينة من
سكانها الترك. 2.
في
نفس الصفحة أعلاه يقول (ادموندز) عن حكومة كركوك (جرت العادة في الشمال والجنوب ان
تكتب بعض المخابرات المهمة باللغتين (الإنكليزية والعربية) في حقلين متقابلين على
ان يكون النص الإنكليزي عادة هو الأصل المعتمد أما في كركوك فقد حلت (التركية) محل
الحقل (العربي). 3.
في
الصفحة (200) يقول (سيطر الأتراك على حكومة كركوك فكان المتصرف (فتاح باشا) وهو
جنرال تركي سابق ورئيس البلدية (مجيد بك) من أسرة اليعقوبي زادة التركمانية وقائد
الشرطة (مراد بك) ضابط تركي سابق أيضا ونائب رئيس القضاة (عمر نظمي بك) وهو من أهالي
كفري التركمانية. 4.
في
الصفحة (307) يقول (على الحكومة ان تقوم بإذاعة بيان تضمن فيه إبقاء اللغة التركية
لغة (رسمية) للواء. يبقى اختيار الموظفين من سكانها). 5.
في
الصفحة (378) ( يظل الترك هم أصحاب النفوذ والرئاسة في كركوك لكثافتهم). 6.
يقول
ادموندز عن كركوك أيضا (( يبلغ عدد سكانها زمن كتابة هذه السطور (25)الفاً ربعهم
من الكرد والأغلبية تركمان والبقية عرب ونصارى ويهود)). لقد شارك المستر (ادموندز) راية عن
تركمانية كركوك العشرات من الشخصيات الأجنبية الذين زاروا كركوك او حكموها ليكتبوا
عنها في المقدمة منهم المستر (نيبور – ميجرسون- ريج – نويل – دوبس – منورسكي) وآخرون
غيرهم وما خفي هو أعظم. |