|
|
ترنيمة وجد لعيون كركوك الحزينة حسين أبو سعود
دعيني هكذا كالعاشق الصب تحرقني أشواقي واكتوي بنار الحب وأهيم على وجهي من درب إلى درب علني أجد نفسي متكئا من شدة
التعب على جدار( جامع ملا خضر في سوق
القورية)
* أساهر الليل والدمع السخين أعاني الصبوة في وحدتي مع النغم الحزين مع الجرح النازف والأنين أسال الليل ان يطول وعن موعد الوصول لا قطار نازل و لا شمعة تنير الطريق (وتظل روحي عالقة باستكانات
مقهى عباس جايجي) * بعد هذه الأعوام الطوال أصبحت أخاف ان أعود إلى مدينتي أخشى ان لا تعرفني الأزقة
والشوارع الجديدة وان لا أجد أصدقائي كما كانوا أخاف ان أعود لمدينتي وأحس فيها بالغربة من جديد (فالتأميم ليس كركوك )
* في وحشة الليالي أقف تحت النوافذ افتعل بعض الأصوات ومن بين الأموات يخرج حارس ليلي يأمرني بالابتعاد في وحشة الليالي يأخذني خيالي إلى مدن المستحيل حيث اكتناز الثمر والسلسبيل حيث الطيبة القصوى والمن والسلوى ومن بين الجراح يطلع نور الصباح وينام الساهرون ويصحوا النائمون وأنا التفت إلى الوراء فلا أرى سوى قوارير الدواء والشبق القرمزي يرمقني بيأس وذلك الظمأ الطويل إلى شربة ماء من( نهر الخاصة)
* (كم تمنت أمي ان تدفن مع
جاراتها في مقابر كركوك) يبدو إني سأموت في المنفى ولن أرى وجهك الجميل بعد اليوم في الليل تنثني الأمواج نحو
السواحل وتسير القوافل نحو المجاهل وتنام أنت ملء العين تبحث عن حلم جميل تنتعش به لبعض الوقت آه من أحداث النهار ومن هواجس الليل ( وأظل ، وتظل الحسرات ، إلى
الشوارع والمقاهي والسينمات ، والى المدارس وضجيج الباعة في الأسواق ، سأظل هنا
إلى ان يقولوا ، ان فلانا مات ،هكذا وحيدا وأوصى، بان تواصلوا انتم مسيرة الحياة )
aabbcde@msn.com |