العراق الجميل موسوعة تركمان العراق

بمناسبة أربعينية الفقيد صبري طرابيه : فقدناك قبل الأوان

 

خيري عبدا لله البياتي

 

 

قدرنا أن نودع بين حين وأخر رمزا مهيبا من الموز المؤثرة المهيبة . بالأمس القريب فقدنا نجما من المع النجوم..ودعنا علما شامخا دائم الحضور .

بكيناه بحرقة تفور، ورثيناه بأغلى السطور ، انه ابن الكنانة وابن مصر الحضارة ،الصحفي(صبري طرابيه) صديق الشعب العراقي والتركماني ،الهائم بحبهم والعاشق لتاريخهم منذ العهود السومرية وعلى مر العصور .

اقل ما يمكن أن ما يكرم به هذا الفارس جمع نتاجا ته الأدبية العميقة الجذور ، وطبعها بكتب أنيقة

وإهدائها باسم الشعب التركماني إلى زوجة الفقيد السيدة الكريمة(سحر نافع)شريكة حياته ورفيقة دربه

وحاملة الراية الزرقاء بعد رحيله لتكمل مشواره وتديم وهجه باللهفة والحبور وبأسمى الشعور.

اقتحم الباحث(صبري طرابيه) بقلمه السيال مكامن القضية التركمانية  متوغلا في أعماقها، فاتحا أبوابها، مخترقا مصدات الحدود ،متخطيا مطبات السدود ، متصديا لأنواع الردود لتعريف شعوب العالم  ، التي تجهل اسم التركمان ، وتسأل :من هم التركمان؟

المحامي(صبري طرابيه) ، هو العربي الوحيد الذي امتطى صهوة جواده ليعلن إلى الدنيا كلها عن التهميش والتعتيم والإقصاء الذي أصاب الشعب التركماني وأدى إلى إبعاده من الساحة السياسية العراقية.

 اجتاز طرابيه الامتحان بجدارة ،واقتحم حقول الألغام بمهارة عابرا الدروب الشائكة تاركا ورائها لخطوط الحمراء الجائرة .

ووفاء لهذا المجاهد العظيم ومواقفه النبيلة ،وتخليدا لذكراه ومآثره الأصلية اقترح على الجبهة التركمانية : تقديم هدية لائقة لعائلة الفقيد تليق بمقامه الرفيع الذي رفع اسم التركمان عاليا واقترح تخصيص جوائز سنوية للمثقفين الذين يتميزون بطروحاتهم للنهوض بالقضية التركمانية إلى العلو والسمو ومنح هذه الجوائز باسم فقيد الشعب التركماني الأستاذ(صبري طرابيه) الذي فقدناه قبل الأوان.

                                                             كركوك