العراق الجميل موسوعة تركمان العراق

لماذا " كلا "  للدستور ؟

                        زياد كوبرولو

كما هو معروف لديكم ان الجمعية الوطنية العراقية تهربت وقبل فترة من مسؤولية مهمة كانت ملقاة على عاتقها، وشرعت بمناقشة مسودة الدستور المودع لديها من قبل لجنة صياغة الدستور خلف الابواب الموصدة وبمشاركة اشخاص محدودين لمدة يوم او يومين. وبينما كان من المفروض ان تقوم الجمعية الوطنية حالاً بتوزيع نسخ من هذه المسودة على الشعب العراقي، لكنها بعثتها الى الامم المتحدة لاستنساخها وكأن هناك زمن طويل لذلك. ثم اننا مازلنا نجهل سبب هذا التصرف، وما الذي دعى الى هذا الطلب لما بين القارات لاستنساخ نص لا تتعدى صفحاته (20) صفحة.!

نعم .. قد نرى في هذه المسودة الكثير من الكلمات والتسميات التي لم نراها من قبل.. ولكن ماهي مدى حقيقتها ؟ فهل فكرتم في ذلك ؟ أهي حقيقة أم سراب ؟! فلدى تدقيقكم لمسودة الدستور لن تجدوا فيه شيئأ يمكن تسميته بالحقيقة غير الحبر والورق الذي كتب عليه... فكل شيئ فيه عبارة عن سراب، الامر الذي يدفعنا لتوجيهكم نحو التصويت بـ (كلا) للدستور.

 

حسناً لماذا (كلا) للدستور ؟ لانه :

Ø   أشار الى ان الانتماء العرقي، أو الديني أو المذهبي هو الاساس وغض النظر عن المواطنة العراقية.

Ø   ساد الغموض هذا الدستور، وتم ربط الكثير من المواد والبنود فيه بالقوانين التي ستسنها الاغلبية التي ستتحكم بالبرلمان مستقبلاً. علماً ان الدساتير بموادها وبنودها يجب ان تكون واضحة وصريحة بذاتها، لا يسودها الغموض ولا تتطلب التفسير.

Ø   يحرض التمييز بين القوميات.

Ø   بالرغم من ان المادة الاخيرة من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية قد أشارت الى ان القانون سيعتبر لاغيا بكامله مع قبول الدستور الجديد، إلا ان المسودة استثنت الفقرة (أ) من المادة (53) من القانون ولم تستثن الفقرة (ج) منها. وبنفس الشكل تم استثناء المادة (58) ايضاً. وبعبارة اخرى انها سمحت للهجرة العشوائية حتى عام 2007.

Ø   أرجئ إرادة الشعب حول مستقبل كركوك لما بعد عمليتي الاحصاء والاستفتاء اللتان ستجريان بعد هذا التاريخ.

Ø   المسودة ونتيجة للضغوط الممارسة من قبل الولايات المتحدة الامريكية سيتم طرحها للاستفتاء الشعبي فوراً، دون منح الفرصة لمناقشتها بشكل حر وجدي ضمن اطار فترة زمنية واسعة، حتى من قبل النواب الذين ارسلهم الشعب باصواته الى البرلمان لينوبوا عنه.

Ø   نظام الحكم المعقد المطروح في المسودة لم يشاهد له مثيل في أي بلد من بلدان العالم، وسيؤدي تنفيذه الى تجزئة البلاد خلال فترة قصيرة.

 

فلكل هذه الاسباب وما شابهها من اسباب اخرى، على كل مواطن يحب وطنه أن يتوجه وبصورة مطلقة نحو صناديق الاقتراع ويصوت بـ (كـلا) لهذه المسودة. وعلى الشعب العراقي ان يبدي في هذا الاستفتاء عزمه وجسارته بالقول : " ان إرادتي فوق كل شيئ ". ويجب ان يعلم انه وكما قال الشاعر الكبير " اذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ". وبعكسه فان هذا البلد الحبيب سيكون ملكاً للآخرين بكل ثرواته، وانت يا عزيزي المواطن ستبقى ذليلاً على أرضك... فالخيار بيدك...