العراق الجميل موسوعة تركمان العراق

بحث حول أسماء الأماكن والمناطق في كركوك

 

نجات كوثر

 

 

نزح السومريون الذين صنعوا في ميزوبوتاميا "العراق" الحضارة والمدينة في تاريخ الإنسانية ، من وطنهم أواسط آسيا إلى ميزوبوتاميا "بلاد مابين نهرين" من سنة 4000ق.م.وان الغموض يكتنف نشأة كركوك "قلعة كركوك" في العصر السومري لان أقدم ذكر لها يرجع إلى "عصر فجر السلالات" 2600ق.م .

ذكرت في المصادر التاريخية ان ارابخا"كركوك" قد تميزت في العهد السومرية، وأثبتت الكشوفات الأكاديمية الحديثة بان السومريون ينتمون إلى الشجرة التركمانية وتمتد جذور التركمان في العراق الى ما قبل عصر فجر السلالات 2600ق.م. وكان موطنهم الحقيقي أواسط آسيا جاءوا منها على شكل موجات بشرية ولأسباب عديدة.  ومنذ ذلك التاريخ تركوا بصماتهم في المناطق التي سكنوها وخصوصا منطقة (توركمن ايلى).  وحسب التقاليد والعادات التي توارثوها عن الأجداد أطلقوا على كل شبر من الأراضي والوديان والتلول وحتى الجداول التي تقع ضمن الرقعة الجغرافية لسكناهم ،اسماء تركمانية صرفة. ولازالت تلك التسميات هي تحصيل حاصل ليومنا هذا وقسم من هذه التسميات كانت نتيجة بعض الحوادث الانية او العمليات العسكرية وما الى ذلك من الأمور، التي تركت تاريخا مجيدا في سجل التركمان

.فنأخذ مثلا اسم مدينة كركوك: اربخا، كرخ سلوخ، منيس، كرخينى وأسماء أخرى وردت على صفحات التاريخ.وفي عصر دولة القرة قوينلو(الخروف الأسود) من سنة 1410-1467 وهم إحدى القبائل التركمانية التي حكمت العراق إلى سنة 1467م. وفي عهدهم سميت بلدة كرخيني بـ"كركوك" ..فالتركمان هم الذين أطلقوا تسمية كركوك على مدينتهم.

 

نظرة إلى الأحياء والأماكن في كركوك:

 

تنقسم كركوك إلى ثلاث مناطق كبيرة :

1- القلعة،

 2- الصوب الكبير،

 3- منطقة( قورية) او الصوب الصغير

 

 1-            القلعة: فيها ثلاث محلات هي اغالق، ميدان، حمام .

2 ـ الصوب الكبير: چاي، چقور، مصلى، بولاق، اوجى، اخي حسين ، إمام قاسم، بريادي، وهي ثمان محلات ضمن هذا الصوب .

أخي حسين شيخ طريقة الاخية (آخيليك )  في الأناضول ولهم منتديات وزوايا لإقامة الشعائر الدينية وقد ركزوا على التكافل الاجتماعي واحسب الشيخ حسين كبير الاخية في الأناضول الذي صب السلطان مراد الرابع غضبه عليه ونفاه من دياره.وكانت المنطقة خارج حدود المدينة فأصبح المريدون حوله وكونوا حيا خاصا بهم. وسمي الحي في كركوك باسم شيخهم، ومما يؤيد هذا الرأي،  ان الزوايا والتكايا الخاصة بالمرابطين قد انتقلت بعد قليل من هذه المنطقة  إلى منطقة (زيوه) وهي محرفة من الزاوية. وحتى البغداديون أطلقوا فيما سبق على مثل هذه الأحياء اسم (زوية) ، الحي المعروف في بغداد اليوم. وان الاخية قد اندمجوا في الطرائق الصوفية الأخرى لقوة شيوخها ونفوذهم على المجتمع.

 3-قورية(الصوب الصغير): بكلر، صارى كهية، شاطرلو، خاصة، بغداد يولو، أما محلة (تسعين)  فكانت إحدى القرى التابعة لكركوك وبعد حركة التوسع التي حصلت فيها أصبحت تسعين ، إحدى المحلات التابعة لها وانقسمت الى تسعين قديمة وتسعين جديدة .

وفي المناطق التي ورد ذكرها آنفا هناك ومناطق وكنائس عديدة بأسماء تركمانية.

وفي القلعة: يدى قيزلر، طوب قابو، باش قابو، دمير قابو، حلواجيلر. أما أسماء الأزقة الموجودة في القلعة : زندان ، كوك كومبت ( القبة الزرقاء) وهي ضريح للأميرة (بوغداي خاتون) السلجوقية وتم إنشاؤها سنة 762هـ..

ماردانيال: نماز ايوي:كنيستان بنيتا قديما في القرن الثالث الميلادي ثم تحولتا إلى جامع وتحت اسم (اولو جامع)

 

أسماء الأزقة في الصوب الكبير:

 

أسماء الأزقة في المصلى: بويوك محلة، دار سوقاق، چمچلي بيل، گديكلر، إمام احمد، صمانجيلار، باشى كسيك، ينكى دملار، حسين عوني، قصاب خانة، حندق، عزاو باغجاسي.

 

محلة بريادي:أساسا أهالي هذه المحلة جاؤا قديما من منطقة( طوقات) التركية الى منطقة جمجمال،  وسكنوا فيها بسبب تشابه ميزات الأراضي التي كانوا يسكنوها سابقا من حيث الخصوبة ووفرة المياه ، ثم نزحوا إلى منطقة بريادي الحالية في كركوك وأطلقوا اسم طوقات على تلك المحلة. وانشئوا فيها حماما باسم حمام طوقات، ومازالت باقية لحد يومنا هذا كما بنوا مسجدا باسم مسجد طوقات " مسجد ملا رضا الواعظ حاليا".

 

قره قاچ: اشتقت هذه التسمية نسبة الى صنف عسكري في عصر الدولة الجلائرية والمغول «حيث كان من واجبهم حماية المدينة ورصد الأعداء من الدخول إليه. وكانت هذه المنطقة رابية من الروابي العسكرية وبمثابة نقطة تفتيش او سيطرة للمدينة، فمكثوا فيه منذ ذلك الحين فسميت المنطقة بـ(قره قاچ) نسبة إليهم. ويقع هذا الزقاق بين محلة (اوجيلر) وبريادي.

 

الأزقة الموجودة في محلة چقور:

 

 تكية، بالانجيلار، زنكينلر، اكمكجلر، قصابلار، عربلر.

 

الأزقة الموجودة في محلة امام قاسم:

: اشاغي زيوه، يوخارى زيوه، دورت باغ، نائب أوغلو، سيد سروه ر، دلي باش.

 

 

الأزقة الموجودة في الصوب الصغير (القورية):

 

 القورية ، اسم متداول في المخاطبات الرسمية وحقيقة اسم (قورية) او (قوريت) هو اسم عشيرة تركمانية. وقد أقاموا إمارة في العراق (اوريات) وحسب مااوضح المؤرخ التركماني المرحوم شاكر صابر،  واستنادا إلى ما جاء في( ديوان لغات الترك) فان تسمية قوريات مأخوذة من هذا الاسم . وتلفظ الكلمة لفظة قوريات او خوريات.

 

الأزقة الموجودة في محلة صارى كهية:

چنيچلر، سوكوتلر، گاوور باغى، سيد جهاد، جريت مي دانى.

 

الأزقة الموجودة في محلة بگلر:

 إمام عباس، اغالار، هرمزلولر، تعليم تپه، سيد خضر اوجاغى، شام تورلو، زورناچيلر.

محلة شاطرلو:

 جاءت هذه التسمية من اسم صنف في الجيش العثماني (شاطر) وهم الحماية الخاصة للسلطان ، يمشون أمامه وخلفه ويحمونه من كل سوء .وتطور هذا الصنف إلى شكل من أشكال الجيش وبني قصر سمي (انجيلي) ، بناه متصرف كركوك محمد باشا انجيلي سنة 1250هـ في هذه المنطقة وكان هذا الصنف يقيم في هذا القصر لحماية المنطقة والمتصرف. وسميت المنطقة باسمهم.

الأزقة الموجودة في هذه المحلة:

 الماس، دمير باش، بگلر، نفطيچلر، يدى قزلر( اسم احد بساتين الواقعة أمام تعليم تپه)، ملا عبدالله تپه سى، گيلجيلر( نفس التسمية أطلقت على محلة في الصوب الكبير)، گول باشى.

 

الازقة الموجودة في محلة خاصة الواقعة في طريق بغداد:

 هذه المحلة حديثة التكوين نتيجة التوسع الحاصل في المدينة وجاءت تسميات هذه الازقة من قبل السلطة الحاكمة ونلاحظ أسماء غير تركمانية بعد إتباع السلطة سياسة التطهير العرقي وسياسة التعريب فيها : غرناطة ، حي المعلمين.

 

تسينليلر:

(تسين) ، منطقة تركمانية صرفة تمتد جذورها الى قبائل الاوغوز وهي مغلقة على هذا الانتماء، وجميع المناطق فيها تركمانية لها دلالات رمزية او عرقية او تحمل حادثا معينا له تاريخه في قاموسهم منها سلطان ساقي: ضريح احد الأولياء الصوفيين لازالت قبته عامرة ولكن واقعة ضمن المنطقة المحرمة التي تحتلها قوات المتعددة الجنسيات وبقربه مقبرة لأهل تسين. .صونا گولو، جيمليلر، قاب قيران، گوراجى، جكيلر، گاوور يرى، ديوه ياتاغى، يل ارخي، جامى ارخي، كول ارخي، شيرين صو، بند صويو، دهنه گوزى صويو«  يوللار ايريمي.

 

اسماء المناطق في تسعين: قره مريم قاپسى، شيخلر، حمزلليلر

 

 اسماء الازقة فيها:

 

 سفر ساقى سوقاقي، قيز باشى، اسلان باسان( وجاءت هذه التسمية من كلب اسماه صاحبه باسلان ولدى تقسيم مياه الري في السواقي وضعه امام احدى السواقي لتحويل الماء الى جدول اخر) ، ولي جين، افندى باغي.اما اسواق كركوك القديمة: قسمت حسب المهن والحرف التي كانت اهل كركوك يزاولونها انذاك.

 

اسواق كركوك

اهم الاسواق في الصوب الكبير: بويوك بازار، قازانچيلار، قابقابجيلار، الكچيلر، طوزچولار، زيلقچيلار، سراچلار، سبيلجيلر، قلچلر، جوت قهوة، دميرجيلار، بيچاقجيلار، حلواچيلر، پالانچيلر، صمانچيلر، يمنچيلر، بامبوقچيلر، چاقماقچيلار، خنجرچيلر، بوياغچيلار، ابليكچيلر، مطابچلار .

 وفي هذه المنطقة معلم من معالم التركمان الأثرية هو سوق سقف تاريخي وبنى حسب مواقيت السنة في 360 دكانا للدلالة على ايام السنة وفي الطابق الثاني بنين 12 شقة للدلالة على اشهر السنة وله سبعة ابواب تدل على ايام الاسبوع وفيه 24 ممرا للدلالة عدد ساعات اليوم وكان يضم المهن التالية : بزركنلر، ترزيلر، قاريلر بازاري، اشك ميدانى.

 

اهم الاسواق في الصوب الصغير (القورية):

قورية بازاري، التونچولار، وأقدم سوق في كركوك يقع فی منطقة القلعة ويسمى (قاتما بازاري) وأثناء التنقييبات  التي اجرتها مديرية اثار كركوك ظهر هذا الأثر العظيم ويضم 20دكانا مسقفا وجرى ترميمها بشكلها القديم.

 

نظرة الى اسماء الحمامات كركوك:

 بولاق، طوقات، چوت حمام، دده حمدي، قله، هنديلر، شور حمام، حجي باقي، حاجي حسين، علي بك حمامى، قوريه حمامى، حمام سراي كان في محل حديقة المجيدية الحالية .

 

مشاريع الري والسقي حول كركوك:

 حبيب اغا هرمزلو كهريزى، قيردار كهريزي، اوجيلار كهريزى، صارى كهية كهريزي، تسين كهريزي.

 

المطاحن في كركوك:

 قبل عصر التقنيات الحديثة وإيجاد المطاحن الآلية كانت هناك مطاحن مائية وأطلقت على هذه المطاحن من قبل الأهالي (صو دگيرمانلاري) واهمها:

 بويوك قرداش، كوچوك قرداش، قرمزى داكيرمان، جنلر ساكن، جنت، چوقور، سبيل صو دگيرمانى، طوقات، الماس، اشكلى، زيتونلو، شيخ اوغلو، اولار، بيلر، سيلاو، نفتجيلر، بويوك ملاقاسم دگيرمانى، اورطا، تندورلو، اولولار، ميخائيل اوغلو، يهودولار، خضر زنوان، تسين داكيرمانى، جفت داكرمان، يونس پيغمبر، كوچوك داكيرمان، كوشكلو مازى، دوريشه قوتا.

 

اسماء المقابر في كركوك:

مصلى ، امام احمد، احمد اغا، سابقا علي باشا، تعليم تبه، بابا فتحي (نفتجيلر)، علي بك (شاطرلو)، سيد علاوي، سلطان ساقي، قرمزي كليسه، سيد يوسف (شيخ محي الدين) من مقابر اهالي القلعة واهالي بولاق.

المناطق الحديثة في كركوك:

 بعد اكتشاف النفط في كركوك نزح اليها أعداد كبيرة من القرى والأرياف وحتى من المحافظات الاخرى لغرض العمل في شركة نفط العراق (IPC) ومن جرائه استحدثت مناطق سكنية حديثة في اطراف كركوك أهمها:

عرفة: دور سكنية فيها لغرض إسكان العاملين في الشركة.

شورجة:

 عائدية هذه الاراضي سابقا تعود إلى عائلة قيردار السيد امين ونجيب بك ، وهي أراضي زراعية وبعد حركة التوسع بقيت هذه الأراضي بعد تقطيعها حسب قطع سكنية الى الأهالي وقامت عليها محلة تحت اسم شورجة .

اسماء الازقة الموجودة في شورجة:

اوسكرمه دليكى، صونى كولى.

 

إسكان:

 بعد ثورة 14تموز 1958اقامت وزارة الإسكان مجمعا سكنيا ووزعتها على موظفيها وسميت باسم الوزارة. ويقع المجمع على مقاطعة (دورت باغ) القديمة. وفي الآونة الخيرة تغير اسم هذه المحلة  إلى ازادي.

رحيم اواه:

 انها سابقا منطقة سهلية وزراعية تعود ملكيتها الى عائلة صارى كهية التركمانية بهاء الدين بك،  وفي الستينات من هذا القرن تم تقسيمها إلى قطع سكنية وبيعت إلى الأهالي ورحيم،  اسم وكيل الذي قام ببيع القطع نيابة عن المالكين.  وهكذا تناقلت الألسن هذا الاسم ( رحيم) باعتبار ان المذكور قد جعل هذه المنطقة اهلة بالسكان اما كلمة (اواى) تعني بالتركية منطقة سهلية وفي السن الساكنين في هذه المنطقة حرفت الى (اواه).علما ان هذه الأراضي كانت تسمى باسم ( زيتونلو)وغيرتها سلطة النظام البائد الى (حي الأندلس)

اهم المناطق الجديدة في الصوب الكبير:

 حي الحرية، العروبة ، الحجاج، النور، العلماء، الشقق هذه المناطق استحدثت في منطقة قصاب خانة التركمانية إتباعا لسياسة التعريب، القادسية، النصر، الحي العسكري، دوميز (سميت بدوميز بالنسبةالى اسم الشركة الإيطالية التي انشئتها) وهي مسجلة في سجلات الدولة بحي الرشيد.

وفي قورية استقطعت من اراضي( تسعين) واستحدثت فيها المناطق التالية لغرض تعريب المنطقة: الواسطي ، 1حزيران، 1 آذار،  لغرض ايوائهم وهي احياء جل سكانها من العرب.جميع الاراضي والمناطق التي مر ذكرها في البحث كانت مسجلة بأسماء تركمانية في سجلات الدولة العثمانية وحتى بعد سقوط الدولة وردت تلك الاسماء ننفس مسمياتها في سجلات فترة الانتداب الانكليزي للعراق، وكذلك في سجلات الحكومة الوطنية العراقية التعسفية والقمعية من قبل السلطات الجائرة ، التي ارادت طمس معالم الشعب التركماني. إلا ان تلك الأسماء التركمانية مازالت المعظم منها تتداول بين الساكنين في كركوك من جميع القوميات وهذا اهم دليل ووثيقة تاريخية لاتمحى مدى الأجيال ، بان هوية كركوك تركمانية ، لاتقبل الشك وخير اثبات بان معظم الساكنين فيها هم التركمان ولا يخفى على المتتبع بان نظام صدام الشوفيني قد اتبع سياسة التعريب وتغيير ديموغرافية هذه المدينة واستملكت مقاطعات شاسعة في المدينة لغرض توزيعها على الوافدين من المحافظات الأخرى وأقامت على تلك المقاطعات مجمعات سكنية.

الخلاصة:

 هناك حقيقة ناصعة لايمكن احد ان يزيلها من تاريخ كركوك وهي ان جميع الأراضي والمناطق في كركوك تحمل أسماء تركمانية تثبت هويتها وامتدادها الى العصر السومري، الذي ينسب إلى الشجرة التركمانية حسب الكشوفات الأكاديمية الحديثة، ورغم كل المؤامرات التي استهدفت الوجود التركماني ،  ظلت كركوك وستظل مركز الإشعاعات التركمانية،  وبرزت هوية التركمان في الصراعات التي جرت على هويتها وستبقى كركوك مدى الأجيال والعصور مدينة تركمانية.