العراق الجميل موسوعة تركمان العراق

مذبحة الإخوة التركمان في كركوك
                                   
حازم جواد

 

والتركمان كمجموعة عرقية عراقية كانوا من أكثر المجموعات بحثاً عن عوامل التفاعل والتعايش الوطني مع بقية أبناء الشعب العراقي، والذين ظلوا دائما مخلصين للمصالح الوطنية العراقية وبما يعززها من المصالح القومية العربية، التي كانوا يرون بها عنصرا مهما من عناصر تعزيز الأمن الوطني العراقي، الذي يعزز أمنهم الخاص كمجموعة اثنية تعيش في دولة عربية لم تجد في طول فترة تعايشها مع العرب ما يهدد وجودها أو حتى هويتها الثقافية. اعتمد التركمان علي جهودهم في الإسهام بعملية البناء الوطني دون ان تخيفهم التوجهات القومية العربية، فحققوا لأنفسهم مكانة اقتصادية جيدة ومستوي من الرفاهية التي ساعد في نموها ركونهم للتعايش مع أبناء وطنهم دون أية حساسيات اثنية أو ثقافية.
يبدو أن هذه النجاحات الاقتصادية، والمشاركة الفعالة في إدارة الدولة مع بقية العراقيين من خلال انكباب بعضهم علي الدراسة والمضي فيها لأعلي المستويات، أثارت حسد بعض الإقطاعيين الأكراد، الذين التقت مصالحهم في تحالف شعوبي غريب مع الحزب الشيوعي العراقي، وتطلعات شركات النفط الاحتكارية، لتمزيق قوي الشعب العراقي، وإنهاك الحزب الشيوعي نفسه وتشويه سمعته بجرهِ لمثل هذه المواقف اللاأخلاقية واللاوطنية، فكانت مجزرة كركوك التي لم يقدم أي من هذه القوي عذرا واحدا لتبريرها وطنيا، أو إنسانيا ورغم مرور أكثر من حوالي 46 سنة عليها  !

 

                                                                                القدس العربي

                                                                              مذكرات وكتب