|
|
هل اللغة التركمانية العراقية في
طريقها إلى الإنقراض؟ صالح جاووش أوغلو
في كتابتنا للغتنا التركمانية في العراق كنا
نستخدم الأبجدية العربية. هذه الحالة انقلبت رأسا على عقب في ليلة وضحاها وذلك بعد
الإحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 حين باشرنا تدريجيا ، ولكن بخطى سريعة،
بإستخدام الأبجدية التركية الحديثة (أو اللاتينية كما يسميها البعض). كتابتنا للغتنا التركمانية بالإبجدية
العربية لم تكن شيئا مفروضا علينا بالإكراه بل كانت إستمرارا لإختيارانا لتلك
الأبجدية العربية حين قبلنا الإسلام دينا لنا. ولكي نكون أكثر دقة، نقول بأن
استخدامنا للأبجدية العربية وخصوصا في القرون الخمسة المنصرمة كان عملية طبيعية
حيث كان العراق (وتركمانه أيضا) في دائرة نفوذ الإمبرطورية العثمانية التي اختارت
الأبجدية العربية واستعملتها بملء إرادتها. بعد سقوط الدولة العثمانية واحتلال
العراق من قبل الإنكليز بعد الحرب العالمية الأولى ونشوء الدولة التركية الحديثة
(الجمهورية التركية) على يد مصطفى كمال آتاتورك اختارت تركيا الحديثة الأبجدية
اللاتينية بدلا من العربية في كتابة اللغة التركية. أما نحن التركمان في العراق
فبقينا نستخدم الأبجدية العربية في كتابتنا للغتنا التركمانية على الرغم من
محاولاتنا ومطالباتنا بتغييرها الى اللاتينية اسوة بإخواننا الأتراك في تركية
الحديثة. هذه المحاولات باءت بالفشل لأسباب عديدة وأهم هذه الأسباب كان قمع
الحكومات العراقية لمثل هذه المحاولات في مهدها واضطهاد اصحابها. وهكذا بقينا نستخدم الأبجدية العربية الى
عام 2003. الحروف العربية لم تكن ملائمة لا للتركية ولا
للتركمانية وكانت تشكل مشاكل في الكتابة والقراءة لا حصر لها. وحين اختار الأتراك
اللاتينية في كتابتهم حلوا معظم هذه المشاكل. ولكن السؤال الذي يبرز هنا هو
كالآتي: هل نحن التركمان باستطاعتنا حل مشاكلنا بتبني الأبجدية التركية الحديثة؟
الكثيرون من اخواننا التركمان المتخصصين والمهتمين وغير المتخصصين يذهبون بهذا
الرأي وبكل حماسة من دون الأخذ بنظر الإعتبار خصوصية اللغة التركمانية العراقية. وهنا تبرز المشاكل العديدة في تبنينا للأبجدية
التركية الحديثة في كتابة لغتنا التركمانية. من دون التوقف عند هذه المشاكل أو
العوائق وايجاد الحلول المناسبة والدقيقة لها فإننا نكون متآمرين على لغتنا
التركمانية في الأسراع بإندثارها وانقراضها. في الماضي (أي قبل احتلال العراق من قبل الأمريكان
عام 2003) كنا نحاول إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي كانت تواجهنا في إستعمال
الأبجدية العربية في كتابتنا. هذه المحاولات لا نراها اليوم مع المشكلات التي
تواجهنا في كتابة لغتنا بالأبجدية التركية الحديثة. بل إن الأمر أصبح أكثر خطورة.
فما عدا محاولات القلة القليلة منا في كتابة لغتنا التركمانية بالأحرف التركية
الحديثة وصراعهم من أجل أيجاد الحروف المناسبة لها (سنأتي الى ذكرها لاحقا) فإن
معظم التركمان وفي كافة المجالات (المؤسسات السياسية، التعليمية، الإعلام إلخ ..) أحلوا
التركية الحديثة المستخدمة في تركيا محل التركمانية. هناك فرق شاسع وهائل بين أن
تبتكر وتستخدم الأحرف اللاتينية المناسبة للغتك التركمانية التي تتميز بالعديد من
الخصوصيات وبين إحلالك للهجة تركيا الحديثة محل لهجتك التركمانية. نعم إن تركية
تركيا الحديثة ماهي إلا أحد أنواع اللهجات التركية السائدة في العالم التركي الذي
يمتد من الصين شرقا ومرورا بآسيا الوسطى والقوقاز وسيبيريا وسطا والى تركية والعراق
وسورية وحتى أوروبا غربا. العالم
التركي جميل بتنوع لهجاتها المتعددة والأهم من ذلك إذا درسنا هذه اللهجات نرى ان
كلا منها تختزن في باطنها العديد والعديد من الكلمات والمفردات والصيغ التركية
الأصيلة التي لم تتأثر بعد بالمتغيرات السريعة التي تشهدها معظم شعوب العالم. إذا لماذا نفرض لهجة معينة على باقي
اللهجات. ربما يقول البعض بأن اللهجة التركية في تركيا هي أنقاها بحكم ان تركيا
كانت مركزا للدولة العثمانية التركية وبأن اللغة التركية كانت لغة الدولة
والمؤسسات والشعب، أو فيما بعد بحكم إستقلال تركيا بعد الحرب العالمية الأولى
ومحاولات الأتراك لإنشاء المؤسسات اللغوية الهائلة وتنقية التركية من الشوائب. إن
هذا ليس صحيحا البتة. فعلى الرغم من محاولات المختصين في تركيا التي بدأوها قبل
غيرهم في هذا المضمار فإن تركية تركيا تبقى من أكثر اللهجات التركية المشوهة في
العالم التركي. اللغة التركية المكتوبة والمقرؤة في زمن الدولة العثمانية
(المعروفة بالعثمانية) كانت معظمها عربية وفارسية. المختصون وغير المختصين يعرفون
هذه الحقيقة. هذه اللغة تمثل أفظع نموذج لتشويه اللغة التركية. الذي يقرأ
العثمانية يحس بأن كتابها ومستعمليها يقحمون الكلمات والعبارات العربية والفارسية
في اللغة التركية إقحاما. أمامي نموذجا من الكتابة العثمانية وهي نشرة صادرة عن
إدارة الحكم المحلي لولاية كوسوفو وهي عبارة عن بلاغات ومعلومات وإعلانات حكومية
وغير حكومية واخبار المسؤولين والرعية وموجهة الى الأهالي. عنوان النشرة هو
"كوسوفو" وهذه الكلمة مكتوبة بالشكل التالي : "قوصوه". على يمين العنوان الرئيسي للنشرة (أي على
يمين كلمة "قوصوه") نقرأ عنوانا فرعيا كما يلي: "مراجعات ارسالات" وتحت هذا العنوان الفرعي نقرأ التالي: "أمور تحريرية متعلق مواد ايجون طوغريدن
طوغرى يه محررلكه ادارية عائد خصوصات ايجون يا مقام عالى ولايتنه وياخود مكتب
صنايع قوميسيونى رياستنه مراجعت اولونور" بنظرة عامة على هذه الفقرة وعنوانها نرى انها
تتألف من 25 كلمة تقريبا، 17 منها عربية وواحدة كلمة افرنجية والبقية تركية. هذه
النشرة مليئة بمثل هذه التشويهات ولا داعي لإعطاء المزيد من الأمثلة، فكما قلنا
فإن المختصين والمهتمين باللغات التركية يعرفون ذلك. هذه التشويهات التي أصابت
اللغة التركية أيام الدولة العثمانية تمت تنقية الكثير منها بعد قيام الجمهورية
التركية وانشاء المجامع والمراكز اللغوية العديدة واحلال الإبجدية اللاتينية محل
العربية في كتابة اللغة التركية. برغم الجهود الجبارة لتنقية اللغة التركية فأن
تأثيراللغة العربية والفارسية في اللغة التركية لازالت شاخصة وواضحة بشكل كبير.
أما في الوقت الحاضر، فبالإضافة الى تأثيرات اللغة العربية والفارسية في اللغة
التركية نرى تأثير اللغات الأوربية العديدة فيها. فمنذ ان اختلط الأتراك بالشعوب
الأوربية- سواء نتيجة اخضاع هذه الشعوب الى حكمهم أو نتيجة العوامل الأخرى
(التجارية مثلا)- أخذ الأتراك الكثير من الكلمات والمصطلحات والعبارات من هذه
الشعوب (طبعا هم أيضا نقلوا العديد من الكلمات والمصطلحات التركية لهؤلاء). وفي العقدين الأخيرين-وخصوصا بعد انتشار
الفضائيات والإنترنيت- نرى بأن الأتراك (وخصوصا الذين يعتبرون انفسهم من النخبة
وجيل الشباب الذي ينبهر بكل شيء غربي سواءأ أكان هذا الشيء نافعا أوضارا) يتسارعون
ويتسابقون في الإستعارة من اللغات الأوروبية وخصوصا من الإنكليزية (والإنكليزية
الأمريكية بالذات). يكفي أن نتصفح الصحف والمجلات والكتب التركية ومشاهدة القنوات
التلفزيونية التركية العديدة كي نرى مدى استعارة الأتراك من هذه اللغات الأوروبية
وخصوصا الإنكليزية. يبدو للمطلع بأن
الكثيرمن هذه الإستعارات تتم من باب المفاخرة والتميز على الآخرين وإلا ما معنى أن
نستعير كلمات من لغة أجنبية ولدينا في لغتنا الأنسب والأجمل منها. كانت اللغة
الفرنسية حتى نهايات القرن الماضي لغة يستعير منها العديدون في المجتمعات الأخرى
لا لشيء فقط لكونها (أو هكذا كانوا يظنون) لغة الطبقات الراقية!! والآن نراهم
يستعيرون من اللغة الإنكليزية التي أصبحت لغة عالمية بدون منازع (على الأقل في هذه
المرحلة). وسبحان مغير الأحوال. أصبحت الإنكليزية تحل محل اللغات الأخرى لدى هذه
المجموعات النخبوية (أو الذين يعتبرون أنفسهم من النخبة) في العديد من المجتمعات.
في ليلة وضحاها فقدت الفرنسية بريقها و رومانسيتها!! سبحان الله. طبعا إننا لا نسى بأن الإستعارة من
اللغات الأخرى لا تتم فقط للتباهي والتميز والتفاخر فقط. هناك ضرورات يعلم الجميع
بها: كأن لا يكون للمصطلح أو الكلمة المستعارة مرادفا في اللغة التي استعارت تلك
المصطلحات أو الكلمات. في حالتنا التركمانية كنا نرى البعض من ميسوري
الأحوال والذين كانوا يسافرون في شهور الصيف القائض الى تركيا للإصطياف وعند
رجوعهم كنا نلاحظ استعمالهم للبعض من الكلمات التركية أو كانوا ينطقون لبعض
الكلمات التركمانية على الطريقة التركية ولسان حالهم يقول: انظروا لقد سافرنا الى
تركيا واستمتعنا هناك واذا لا تصدقوننا فهذه بعض الكلمات التركمانية ننطقها حسب
لهجة أهل تركيا. دعونا من هؤلاء
الفارغي العقول. نحن أيضا ، كتاب وأدباء وشعراء التركمان، كنا نستعير من اللغة
التركية. ولكن كنا نستعير منهم لأنهم سبقونا بمسافة طويلة وعريضة في كافة
المجالات. وكنا نستعير منهم في كتاباتنا الكلمات التركية الأصيلة التي لم نجدها في
لغتنا التركمانية أو لهجتنا التركية (طبعا التركمانية فرع أساسي من فروع العائلة
التركية). وفي المقابل، كنا نجد
كلمات تركية أصيلة في لغتنا التركمانية لا يستعملها أتراك تركيا بل كانوا يستعملون
كلمات أجنبية دخيلة بدلا منها. وهنا تبرز احدى النقاط الأساسية لهذه المقالة ألا
وهي: حتى نجد لغة تركية عامة فيما بيننا، مستنبطة ومبنية على الكلمات التركية
الأصيلة والمستعملة من قبل الأقوام التركية في شتى بقاع العالم التركي ونعممها
بطرق سليمة فيما بيننا لا نستطيع إحلال لهجة تركية معينة مستخدمة في منطقة معينة
محل لهجة تركية أخرى لها خصوصياتها وقوتها في منطقة أخرى. البعض منا لا يعترف
باللغة التركمانية كلغة أو لهجة من لغات أو لهجات التركية المنتشرة والمتداولة في
العالم التركي، بل يعتبرها لهجة ثانوية واللهجة المستخدمة (في القراءة والكتابة
خصوصا) في تركية هي الأصل. وهذا غير صحيح. إن التركية المستخدمة في تركية ماهي إلا
لهجة من اللهجات أو فرعا من فروع اللهجات أو اللغات التركية المنتشرة في الديار
التركية. وإذا كان لا بد لنا من البحث عن أصل أو مصدر أو منشأ اللغة التركية فيجب
علينا الرجوع الى أواسط آسيا حيث منبع الأتراك ومصدر لغاتهم أو لهجاتهم التركية.
أضف الى ذلك فان مثل هذا الإدعاء ، أي أن اللغة التركمانية العراقية ماهي سوى لهجة
من اللهجات والأصل هو تركية تركيا خدمة مجانية ومشوهة للشامتين بتركمان العراق حيث
بإمكانهم الإدعاء وبكل بساطة: أنظروا ألم نقل لكم بأن تركمان العراق هم من بقايا
الجالية العثمانية. مع العلم إن لغة تركمان العراق هي أقرب لتركية آذربايجان منها
ألى تركية تركيا. هذا الذي يحصل للغتنا التركمانية في العراق. ولأجل
الحفاظ على لغتنا التركمانية التي تكمن وراءها تراثا ثريا في كافة المجالات وتتصف
بخصوصياتها وجمالها وقوتها التي تضفي جمالا إضافيا لموزائيك اللهجات أو اللغات
التركية سنبدأ هنا من الصفر إن شئتم: يجب علينا أن نتفق على أبجديتنا ونثبتها
أولا. وهذه دعوة للكل للإدلاء بدلوهم في هذا الموضوع. سنطرح هذه القضية في القسم
التالي من المقالة ونشرع الأبواب مفتوحة للدراسة والمناقشة حتى نصل الى حل مقبول
قبل أن نثبته ونحن ندرك بأن الأمر سيتطلب صبرا وحنكة وعلما ووقتا. الأبجدية التركمانية: كما قلنا فإننا كنا نستعمل الأبجدية العربية في
كتابة لغتنا التركمانية وهذه الأبجدية لم تكن صالحة في قسم كبير منها للغتنا
التركمانية. فمن جهة، لم تكن الأبجدية العربية تحوي أحرفا موجودة في اللغة
التركمانية وبالتالي كنا في حيرة من أمرنا في كيفية كتابة هذه الأحرف. ومن جهة
أخرى، فإن إنعدام مثل هذه الأحرف في الأبجدية العربية ومساعينا في أيجاد ما
يلائمها لم تفلح وبالتالي كانت تؤدي الى صعوبة قراءة ما نكتبه من ناحية التلفظ.
بإختصار، كنا نعاني من كتابة وقراءة لغتنا عندما كنا نستعمل الأبجدية العربية. والدعوة
إلى استعمال الأحرف اللاتينية أو الأبجدية التركية الحديثة والبدء بإستعمالها لم
تحل المشكلة لأسباب عديدة ذكرنا بعضها سابقا وسنذكرالبعض الآخر منها أيضا. أولا،
إننا بإستعمالنا للأحرف اللاتينية أو الأبجدية التركية الحديثة لم نقم بكتابة
لغتنا التركمانية بل قمنا إحلال اللهجة التركية المستخدمة في تركيا محل لهجتنا
التركمانية وهذا ما نلاحظه في مؤسساتنا التعليمية والسياسية والإعلامية والأدبية
الخ... ثانيا، حتى هؤلاء القلة القليلة الذين يعون النقطة الأولى التي ذكرناها
آنفا حين رأوا بأن اللهجة التركية تحل محل لهجتنا التركمانية وقاموا، حرصا منهم
على خصوصيات لهجتنا التركمانية، بالكتابة باللهجة التركمانية مستعملين الأحرف
اللاتينية أو التركية الحديثة واجهوا مشاكل عدة. هذه المشاكل ناجمة بالدرجة الأولى
من كون الأبجدية التركية الحديثة – مثل الأبجدية العربية التي كنا نستعملها- لا
تحوي حروفا تركمانية في طياتها. المسألة ليست بهذه البساطة حين نقول علينا أن
نستعمل الأبجدية التركية الحديثة في كتابة لغتنا التركمانية. فمثلما لم تكن
الأبجدية العربية تحوي كل حروف اللغة التركمانية فإن الأبجدية التركية الحديثة
بدورها لا تحوي حروفا للغة التركمانية.
لنوضح ذلك قليلا. فعلى سبيل المثال لا الحصر فإن الأبجدية العربية لا تحوي
هذه الأحرف التركمانية: O, Ö, U, Ü... مثل هذه الأحرف اجتهدنا في
كتابتها بالأحرف العربية ولكننا لم نفلح. وبالمقابل فإن الأبجدية التركية الحديثة
لا تحوي في طياتها أحرفا تركمانية (موجودة في الأبجدية العربية) مثل: ح ، خ ،ع ، ق .... مثلما اجتهدنا في إيجاد أحرف
تركمانية لم تكن موجودة في الأبجدية العربية فإننا غير مفلحين لحد هذه اللحظة في
إيجاد الأحرف التركمانية الغير موجودة في الأبجدية التركية الحديثة. ومن هنا نرى
التخبطات والأغلاط والتشوهات عند الذين يكتبون التركمانية بالأبجدية التركية
الحديثة. إلا أن المشكلة ليست كبيرة عند استعمالنا للأحرف اللاتينية في كتابة
لغتنا التركمانية مثلما كانت عند كتابتها بالأحرف العربية. فالأحرف اللاتينية
وبتنوع استعمالاتها لدى الكثير من الأمم الأوربية وغير الأوروبية ترشدنا الى حل
معضلة عدم وجود بعض الأحرف التركمانية في التركية الحديثة. إن العديد منا في
كتابتنا للغتنا التركمانية قد أستعار هذه الحروف التركمانية الغير موجودة في
أبجدية التركية الحديثة من لغات أخرى واستعملها بوضوح. لكن المشكلة تكمن في أن
الكثيرين يستخدمون حروفا مختلفة للدلالة على حرف تركماني محدد بذاته وبالتالي يشكل
حيرة وتخبطا في الكتابة والقراءة لدى الكثيرين منا. وهذه المشكلة هي من أحد
الأسباب الرئيسية لكتابة هذه المقالة. فما ننوي فعله هنا هو فتح باب الكتابة
والمناقشة بشكل علمي دقيق (من دون السفسطة والتبجح) كي نصل الى تثبيت الأبجدية
التركمانية وتعميمها لدى العامة كي تكون قاعدة أساسية للكتابة والقراءة وبالتالي تقينا
من التخبط وتحمي تراثا كاملا من الضياع والإنقراض. هنا سنطرح أبجدية للتركمانية
ونريدها أن تكون خطوة أولى في هذه المسيرة وندعو المهتمين بالأمر إلى الإدلاء
بملاحظاتهم وآراءهم في الأمر ونفتح باب المناقشة في اتجاه الوصول الى الهدف
المنشود. بالإضافة إلى كافة الأحرف
المستخدمة في الأبجدية التركية الحديثة (29 حرفا)، فلأبجدية اللغة التركمانية
أحرفا إضافية. معا تكون الأبجدية التركمانية. الأبجدية التركية الحديثة:
الأحرف الإضافية في الأبجدية التركمانية: لكي نوضح هذه الأحرف الإضافية فإننا ندرجها أولا
حسب الأبجدية العربية ونحاول إدراج مقابلها في اللاتينية. وسبب هذا يعود الى إننا
نستخدم أحرفا مختلفة لبعض هذه الأحرف عند كتابتنا لها باللاتينية. ونعتقد بأن نقاش
هذا الموضوع (موضوع أبجدية اللغة التركمانية) وتدقيقه سينصبان على هذه الحروف.
وهذه الحروف هي كالآتي: 1- أ = e 2- ئه = é 3- حرف الحاء (ح) = هذا الحرف يدرجه الدكتور هدايت
كمال باياتلي على شكل حرف (h) وتحته نقطة.[1] 4- ع = يكتب الحرف على أن تسبقه فارزة الأبوستروف
(Apostrophe
)
الإنكليزية (‘) في أعلى يسار الحرف. وللتوضيح نعطي
الأمثلة التالية: عبدالله = ‘Abdılla عناد = ‘İnad 5- ق = q 6- ط = t وتحته نقطة[2]
7- خ = x 8- ص = s وتحته نقطة[3] 9- و = w ملاحظة أولى: في تقديرنا لا نحتاج الى حرفي (ص) و (ط) الذين يوردهما الدكتور باياتلى حسب
أبجدية التركية الحديثة (s) و (t)
ولكن يضع تحتيهما نقطة. ففي التركمانية ، كما في التركية، فإن لفظ السين صادا ولفظ
التاء طاءا يعتمد على الحروف التي تليها. فإذا كان الحرف الذي يلي السين أو التاء
لينا فيلفظان سينا وتاءا كما في المثالين التاليين: سه ن = Sen ته مبه ل = Tembel أما إذا كان الحرف الذي
يليهما خشنا فيلفظان صادا و طاءا كما في المثالبن التاليين: صامان = Saman طاخطا = Taxta ملاحظة ثانية: عدا الكلمات الأجنبية في اللغة التركمانية التي عادة ما تكتب كما في
المصدر (مثلا كلمة فيتامين التي تكتب كالتالي : Vitamin) نلاحظ ان لا وجود لحرف (v) في اللغة التركمانية.
يقابل هذا الحرف في اللغة التركمانية حرف الواو أو حرف الدبليو (w)
في الإنكليزية. كل حروف الواو في التركية الحديثة (تركية تركيا) يكتب ويلفظ مثل
حرف (v) الإنكليزية كما هو واضح في الأمثلة التالية: بالتركمانية: Sen we
men بالتركية: Sen ve
ben والذي يعني: أنا و أنت نضع هذه الملاحظات أمام
القاريء ولا ندعي بأننا مختصون في علم اللغات وننتظر من المختصين والملمين
والمهتمين بالموضوع اشباعه بعلمهم وحججهم المنطقية حتى نصل الى صياغة أبجديتنا
بشكل عملي وسليم وسلس بقدر الإمكان من أجل تعميمها على العامة حفاظا على لغتنا
التركمانية. وملاحظة أخيرة نود إدراجها هنا وهي إننا ارتأينا كتابة هذه المقالة
باللغة العربية ولم نكتبها باللغة التركمانية أو حتى التركية لعلمنا بأن معظم اخواننا التركمان يقرأوون
العربية والقلة منهم يكتبون أو يقرأوون لغتهم التركمانية أو التركية. |
||||||||||||||||||||||||||||||