|
السينما أيام زمان
أحمد بشار العزي
عربة
ذات أربع عجلات صغيرة تتصدر هذه العربة لوحة خشبية كبيرة مثبت على هذه اللوحة
((بوستر)) لأحد الأفلام، وهنالك لوحة صغيرة مثبتة فوق العربة للدلالة عل أسم
السينما يقوم أحد الأشخاص بدفع هذه العربة والسير بها في الشوارع العامة والأسواق
وهو ينادي بأعلى صوته عن أسم الفلم وأسماء الممثلين وأسم السينما والبعض من هؤلاء
يقوم بتوزيع بعض ((المطويات)) وهي أيضاً معلومات عن أسم الفلم والممثلين كانت هذه
الطريقة تستعمل لحث المواطنين على حضور هذا الفلم. في الأربعينات كانت هنالك ثلاثة
دور للعرض في كركوك هي، سينما غاري
وتقع قرب الجسر الثاني ((مصرف الرافدين حالياً)) وبجانبها دار عرض صيفي، والثانية
هي سينما العلمين، وتقع قرب المحاكم الحالية والثالثة، هي سينما الحمراء وتقع خلف
سينما العلمين تقريباً . وكان
لكل دار عرض عرضان للفلم. أحد هذه العروض عصراً والعرض الثاني مساء عدا أيام
الجمع، حيث كان هنالك ثلاثة عروض حيث يضاف عرض صباحي للأطفال . أما أيام العيد
فحدث ولا حرج حيث تبدأ العروض صباحاً وتنتهي مساءً بعدها استحدثت دور عرض أخرى هي
سينما الخيام، وسينما أطلس وهي أول دار للعرض كانت شاشتها ((سكوب)) وهي شاشة كبيرة
ومستطيلة ومقعرة نوعاً ما وكانت هذه الدار تعرض الأفلام التاريخية الجيدة وخاصة في
السنة الأولى. حيث بدأت بفلم الرداء، وحريق روما ، وكوفاديس، والوصايا العشر. وقد
جذبت هذه الدار العديد من المثقفين والمؤرخين حتى أن بعضهم سمى هذه الدار بـ
((سينما المثقفين)) . وهنالك
دور عرض صيفية قلت هذه الدور ولكن لم تدم طويلاً إحداها خلف المصرف الزراعي
والثانية في شارع الجمهورية، مقابل مقهى ((أحمد آغا)) ، وسميت بسينما النجوم
وبعدها شيدت داراً للعرض هي سينما صلاح الدين المعروفة والموجودة في بداية شارع
الجمهورية. في الخمسينات كانت سينما النجوم وهي ((سينما صيفية)) تعرض
فلم ((عنتر وعبلة)) ولقد حضرنا هذا العرض أنا وأحد الأقارب، وقبل انتهاء العرض حضر
أحد شيوخ العشائر وقبل أن يرتاح من عناء الصعود إلى ((المقصورة)) انتهى عرض الفلم
ولم يشاهد من الفلم إلا دقائق وعندها طلب من صاحب السينما الحضور وساومه على مبلغ
من المال ليعرض له الفلم من البداية وأطفأت الأنوار، وبدأ عرض الفلم لشخص واحد فقط،
هو حضرة الشيخ ! . |