العراق الجميل موسوعة تركمان العراق


شمس الدين توركمن اوغلو والانتقال نحو جمالية القصيدة

 

د. محمد مردان

 

 

د.محمد مردان

 

 

يتناول الشاعر شمس الدين توركمن اوغلو التراث شأنه شأن اغلب الشعراء الذين يكتبون الشعر الشعبي،  إلا ان له خصوصية في هذا الطرح،  فهو في هذا الصدد يتناول حالات أو مواضيع لم يتناولها الشعراء الآخرين،  فعالم هذا الشاعر الأثير هو الأمثال و الحكم التي كانت متداولة،  والتي ما زال قسما منها مطروقا لحد ألان،  فهو يأخذ الحكمة أو المثل ويبني من خلالها موضوعا بحيث ان هذه الحكمة أو الموعظة ترد من خلال  هذا البناء بشكل فني و غير مقحم،   وهذه الحكم التي يحاول رد الحياة إليها تتصدى لكل ما هو خاطئ وغير منطقي  و لا يتلائم مع ما تعارف عليه المجتمع،  و يدين كل ما هو سلبي و بشع،  هادفاً من وراء ذلك إلى اشاعة الجمال وترسيخ مفاهيم الاصالة.

لقد دأب الفلاسفة منذ عصور سحيقة في القدم إلى التاكيد على كثير من المسميات لتأصيل الجانب الانساني في بني البشر،  فقد ذهب الفيلسوف (عمانوئيل كانت) إلى ان العقل هو جوهر الإنسان فربط بذلك بين العقل والوجود من جهة وبين العقل والسلوك من جهة اخرى وشاعرنا شمس الدين توركمن اوغلو يذهب إلى ان جوهر الإنسان هو العمل،  والعمل يرتبط بالعقل بحد ذاته وهنا تكمن محاولة الشاعر الاستفادة من التراث التركماني الذي مازالت الذاكرة الشعبية قادرة على استيعابه وهو يرينا كيف ان تتابع الزمن لا يلغي وحدة التجربة وامكانية تكرارها كما انه يضع نصب اعيننا ما في المواعظ والحكم والامثال من حيوية تثير دهشة القاريء،  وكيف انه في مقدور ادوات الماضي ان تكون حاضرة بكل طاقاتها وسحرها وتضع بصماتها على الراهن بكل حضوره وحيويته.

ان الماضي بكل تراكماته في المخيلة قادرٌ على ان يحتضن الحاضر وعلى ان يبعثه من رقدته ويعيد اليه نبضه واحساسه بالاشياء،  ومهمة العودة والايقاظ تقع على عاتق الشعراء والمفكرين فهم القادرون على ممارسة هذا الانجاز وتحقيق عملية الخلق، فالشاعر يستدعي من خلال القصيدة كل ما من شأنه ان يتصدى للمفاهيم الخاطئة التي تعيق المجتمع وتكون سببا لتخلفه وسقوطه في الهاوية، والشاعر شمس الدين توركمن اوغلو يأخذ هذه المهمة العسيرة على عاتقه،  ويشمّر عن كل امكاناته الحاضرة والادوات التي يمتلكها لازالة تلك الاصنام التي استعمرت الاذهان ومنعت عنها اسباب الحياة وسبل التواصل،  ويلجأ في سبيل ذلك إلى المونولوج تارة والى الحوار مع الاخر أو مع النفس تارة اخرى،  ومستخدما لغة قادرة على الايصال والوصول إلى اعماق المتلقي وقرارة نفسه بسهولة ويسر،  متنقلا في سبيل تحقيق ذلك إلى البنى التي توصله إلى رؤيا تتصف بالخصوصية،  قادرة على التفاعل داخل السياق الشعري بشكل ذكي يرتقي بالقصيدة إلى مستويات فيها وعي ضاج بالابداع وابداع ضاج بالوعي.

ويؤكد الشاعر من خلال قصائده على الاصالة،  وان احتدام الصراع الذي يتطلبه الوصول إلى هذه الولادة ما هو الا اصرار على الاعتقاد بان الاقتتال ضروري للوصول إلى ذلك الثراء الذي يشكل الاسـاس والقاعدة للبناء والنمو وديمومة الحياة بكل ابعادها وجغرافيتها،  والاصالة في كثير من الأحيان ترتبط بالماضي،  الماضي باعتباره زمنا حيا مازال قادرا على رفد الحاضر بالاشعاع والحركة،  ولهذا تكون القصيدة التي تجسد هذا المعنى معبرا يمتد بين الماضي والراهن وهو من الغنى بحيث يستطيع اضاءة مساحات واسعة من الآتي ايضا لفترات طويلة وتسليط الضوء على قارات غير مكتشفة،  والتعرف على رموزها ونماذجها،  وهذا الاندماج بحد ذاته يشكل مرآة يرى فيها كل طرف نفسه قبل ان يرى الطرف الاخر.

تمتاز قصائد الشاعر بالثراء سواء أكان هذا الثراء في ادوات التعبير أو في الموضوعات التي يطرقها،  وهذا الارتباط بين اللغة المستخدمة والموضوع المطروح يشكل ثنائية تترك بصماتها واضحة وجلية على قصائد الشاعر،  وتؤكد على مدى اهميةهذه الثنائية التي تتوزع هنا وهناك من جسد القصيدة واجوائها المشحونة بالدلالات الكبيرة والرموز المتميزة التي تشير باصابعها إلى الشاعر، وتفسح الطريق امام هواجسه التي تترى وتحتشد وتتكرر، ونرى في قصائد الشاعر استجابة للمواقف الانسانية تلك التي تشكل هما انسانيا وانحيازا نحو ذلك العالم الذي يتسم بالحرية وتجاوز الأسباب التي تؤدي إلى وأد البسمة والغناء والطواف حول النفس،  وهذا من شأنه الصعود بالقصيدة إلى شحنة فاعلة تمتلك ادواتها وموضوعاتها الضاجة بالحيوية والرؤى والافكار التي استقرت عليها الانسانية في كل مكان وهذه الطروحات التي تتناولها القصيدة لا تأتي بشكل مباشر أو تقريرية في الطرح بل تأتي بشكل منطقي يمنح القصيدة فعلا ناميا يتجانس فيه الصوت مع النموذج البنائي،  وهو في سبيل تحقيق الابعاد الانسانية التي يرمي اليها فانه يطرق بكلتا يديه على الابواب الموصدة،  ويحاول جاهدا ان يفتح الشبابيك المغلقة بوجه الشمس بكل قوة،  مسخرا ثقله الابداعي لتحقيق ذلك الطقس الذي يكون ملائما للجميع يمارس الكل فيه حريته،  ويتحرك ضمن مناخ عام فيه شمولية وصدق،  وفيه من المكان ما يتسع للجميع،  وصولا إلى بناء المجتمع الفاضل الذي يدعو الشاعر إلى تحقيقه وتظافر الجهود من اجل هذا الغرض. ([1])


نماذج من قصائده

نصيب الماء مصيره للماء

كان هناك بائع حليب

يمزج الماء فيه

و رغم هذا الفعل المشين

كان ينام براحة تامة

           ***

بهذه الطريقة جمع مالاً

فهذا ما كان بإمكانه ان يفعله

كأنه طير حط على ثمرةٍ

فلا يبارح ذلك الغصن

           ***

فكر في الذهاب إلى الحج

ليخلص عنقه من هذا الدين

فقد حصل على المال عن طريق الحرام

ولابد أن يغسل ذنوبه

           ***

أراد أن تكون رحلته للحج بالباخرة

فسلك طريقه ذات ليلة

الحمل ثقيل،  و الطريق بعيد

لنرى كيف وصل

           ***

لبس غطاء الرأس الأصفر

ووضع ما يملكه في محزمه

وكل من يصطدم بهذا المحزم

فأن صياحه يشق عنان السماء

           ***

كان هناك قرد في الباخرة

ذو عينين سوداوين ونظرة ثاقبة

كان إذا ادخل أحدا ضمن لعبته

أصاب الخراب بيته

           ***

نزع الرجل المحزم

ووضعه إلى جانبه

ركز القرد عينيه عليه

فهلموا وشاهدو هذا العرس

           ***

سرق القرد المحزم

وكان مثقلا بالمال

بسرعة صعد على البرج

فاصاب الهلع قلب الرجل

           ***

لقد وجد البرج مكانا مريحا

فاعتلاه وجلس فوقه

يريد ان ينثر النقود

وقام فوقف على قدميه

           ***

اخرج المال ليرة اثر ليرة

دون ان يبيع أو يشتري

رمى واحدة في الماء واخرى في الباخرة

حتى جاء على اخرها

           ***

من شاهد المشهد تعجب من ذلك

هل هذا خيال ام حلم

القرد ينثر الليرات

في مأساة انت يا هذا 

           ***

قال الشخص بحرقة تامة

لا تتدخلوا فيما يفعل

لتزهق روحي

فقد وضعت الحرام في قدري

           ***

لقد بهت الناس من هذه الحالة

قالوا للشخص تكلم لنرى

ليكون ذلك عبرة لنا

ونجعلها قرطا في اذننا

           ***

يخجل الوجه ويأكل الفم

لقد تحول الكبد إلى جمرة

لقد مزجت ماءا كثيرا بالحليب

ونصيب الماء مصيره للماء

           ***

لتدم يد القرد

لقد قالها السلف

ان من لا دين له

يتمكن منه عديم الايمان

 

البلبل المهموم

كان لي بلبل

قفصه ضيق شيئا ما

ابيض الوجه والجناحين

وريش جسمه اصفر

           ***

كان شجي الصوت

وكذلك كانت نغماته

إناء طعامه من بلور

وكان قفصه جميلا ايضا

           ***

بلبلي كان غريدا

كان في مأساة دائمة

لا يعجبه قفصه الجميل

عيناه ترنوان إلى القمر

           ***

قابلت القفص

واستمعت جيدا إلى صوته

غرد واخذ يستغيث

عندئذ فهمت العزاء

           ***

سألته قلت كيف انت

قال : ليتني كنت حرا

انتفض وصفق بجناحيه

قال : هل تحب المكان الضيق ؟

           ***

لك قفص مصنوع

ولك صوت شجي جدا

تاكل ما لذ وطاب

اتريد ان تطير ؟

           ***

مالذي يجديني القفص الجميل

افتح القفص واطلق سراحي

القفص سجن لي

لامارس الطيران في الاعالي

           ***

صوتي بلاء علي

ان صوتي هو الذي شيد قفصي

مكاني الطبيعي في الحدائق

القفص خنق صوتي

           ***

انا بلبل احتاج لوردة

لأكون دواء لكل علة

ما يجديني الاكل اللذيذ

اطلقني ولابقى جائعا

           ***

ايها اللسان لقد وضعتني في السجن

اعرف اني مهموم كثيرا

هنا لا أليف لي

اطلقني فالوردة في انتظاري

           ***

له لغة هي وبال عليه

له في الحدائق زهرة

لاطلق سراحه

ولهذا الامر طريقة ما

           ***

صوتي كان وراء شهرتي

انهم لايعرفون استغاثتي

لاتقدم لي اية خدمة

اعطني امنيتي واقطع  استغاثتي

           ***

حررت البلبل

ليلتقي في الحدائق بوردته

سيسعد الله كثيرا

لو حررت عبدا

           ***

لقد التقى بوطنه

واحتضن اصدقاءه

رفرف فوق رأسي

رقص واطلق العنان لجناحيه

 

ﮔورﮔور بابا

ﮔورﮔور بابا ذهبا ينساب نهرك

تتزين بساتينك المكتضة بالقوريات

تحرسك جبالك ايام الشدة

الذهب الاسود هدية من الله

انه عطاء، دواء لكثير من العلل

           ***

ﮔورﮔور بابا ان نيرانك تصعد للسماء

كل حجارة فيك جواهر غالية الثمن

قتالك لا يرحم الأعداء

الذهب الاسود هدية من الله

انه عطاء،  دواء لكثير من العلل

           ***

ﮔورﮔور بابا انت تنشر ضياءك

باستغاثة تنثر شعرك ليل نهار

انت حبيب لنا تتهرب من الاجنبي

الذهب الأسود هدية من الله

انه عطاء،  دواء لكثير من العلل

           ***

ﮔورﮔور بابا ان دخانك يعلو نحو السماء

سلاح فتاك انت يطاطيء لك الاعداء رؤوسهم

كل شاعر شريف يمتدحك في شعره

الذهب الاسود هدية من الله

انه عطاء، دواء لكثير من العلل

           ***

ﮔورﮔور بابا سماء وطني قان بك

انت أعز من الأم والحبيبة

يحميك الخالق من الأيادي الغريبة

الذهب الأسود هدية من الله

انه عطاء، دواء لكثير من العلل

           ***

ﮔورﮔور بابا جئتك لترى طالعي

في سبيلك تركت المال والنفس

لي اعتقاد باني سازين عرشي ايضا

الذهب الاسود هدية من الله

انه عطاء، دواء لكثير من العلل

           ***

ﮔورﮔور بابا انت وجود امة حرة

ماؤها،  ترابها شفاء للمرضى

وجودك هذا يزيل كل ضيق

الذهب الاسود هدية من الله

انه عطاء،  دواء لكثير من العلل

           ***

ﮔورﮔور بابا فيَّ نيران مثلما فيك

انا عاشق وانت الحبيب الوحيد لي

لو نلت مرادي سيثلج صدري حتما

الذهب الاسود هدية من الله

انه عطاء،  دواء لكثير من العلل

           ***

ﮔورﮔور بابا ياشهرة مدينتي

تنساب بلا توقف نعمة الخالق

التي لها قيمة كثيرة في هذه الدنيا

الذهب الأسود هدية من الله

انه عطاء، دواء لكثير من العلل

           ***

ﮔورﮔور بابا يانار موقدنا

تلتهب وتعمر طويلا

ان قيمته كبيرة في هذه الحياة

الذهب الاسود هدية من الله

انه عطاء، دواء لكثير من العلل

           ***

ﮔورﮔور بابا ان (قولا) تنتظرك

على هدى ضيائك كانت تسير القوافل

انا حبيب لك فلف رقبتي بذراعيك

الذهب الاسود هدية من الله

انه عطاء،  دواء لكثير من العلل

           ***

ﮔورﮔور بابا يا ديار (فضولي)

يامزار (أبي علوك) والنبي دانيال

يا ذكرى عزيزة من الاجداد

الذهب الاسود هدية من الله

انه عطاء،  دواء لكثير من العلل

           ***

ﮔورﮔور بابا القلعة المسنة صديقة لك

منذ زمن طويل حولت وطني إلى ربيع

انت حبيب للمعدمين والمنكوبين

الذهب الاسود هدية من الله

انه عطاء، دواء لكثير من العلل

 

من كثرة الاختيار فقدت كل شيء

           -1-

عندما كانت شابة

لي جمال كأنه القمر

مال بحجم الدنيا

اريده ان يكون جميلا

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

لو كان يملك دارا فليتقدم

ليلفني ويحضنني

اريده ان يكون موظفا

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

اريد ايضا سيارة

ومن الاكلات مالذ وطاب

اريده ان يكون منفتحا

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

لا يهم ان كان ذو اخلاق ام لا

فلا يسأل عن ذلك احد

اريده ان يكون ابيض اللون

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

لا اخذ بعين الاعتبار اللغة والدين

فاذا اعجبني ساتشبث به

اريده ان يكون ذو صيت

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

اصلي دون ان اعرف ما الدين

لا ابالي ان كان يتعاطى الخمر

اريده ان يكون صاحب مزاج

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

لا يهم ان كان مسنا

فالمال يطرد هذا العيب

اريده ان يكون ميسورا

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

لا اسأل من يكون

اوافق عليه بلا اعتراض

اريده ان يكون (جنتلمانا)

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

            -2-

عندما كبرت

وصل العمر إلى الخامسة والثلاثين

انقلب ربيعي إلى شتاء

لا يهم ان يكون متدينا

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

مشى العمر وتجعد الوجه

اصبحت في ضيق ذات اليد

لا يهم ان يكون متسكعا

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

نهضت من النوم في الصباح

وأمعنت النظر في المرآة

لا يهم ان يكون قبيحا

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

داهم الشيب رأسي

ذهب العمر سدى

لا يهم ان يكون بلا عمل

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

لقد دب الضعف إلى بصري

اصفر لوني وذبلت ملامحي

لا يهم ان يكون معوقا

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

يداي وقدماي ترتجفان

لا اقوى على القيام باي عمل

لا يهم ان يكون ذو علة

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

كنت اتباهى بنفسي كثيرا

وادقق كثيرا عمن يتقدم لطلبي

لا يهم ان يكون بلا اسم أو صيت

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

لقد رشقت بالحجارة نصيبي

خلطت سماً بعسلي

لا يهم ان يكون متزوجا من اخرى

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

لم يعد المال حبيبا لي

لم يملأ قلبي

لا يهم ان يكون معدما

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

المال والجمال علة

والسعادة في التفاهم

ليكن رزينا

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

ليت حظي يبتسم

لازين انا ايضا سريري

ليكن فقط ذا شرف

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

لم اتزوج ممن رغبت به

لم احقق امنيتي

ليكن ما يكون

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

           ***

يقولون من كثرة الاختيار

وقعت الفتاة الجميلة في العدم

لا يهم ان يكون مجنونا

الرجل الذي سيتقدم لطلبي

 



([1]) ولد في كركوك سنة 1952،  دخل معترك الشعر من خلال كتابة القوريات وقد اتخذ الكتابة باللهجة الدارجة طريقة لتعرية العادات والتقاليد الخاطئة والتناقضات التي يرزخ تحتها المجتمع،  له اهتمامات بالمسرح والفن باعتباره خريج اكاديمية الفنون الجميلة /قسم المسرح في بغداد،  يكتب قصائده باوزان الهجا وبطريقة الشعر الحر، يتناول في شعره القضايا القومية والاجتماعية،  من اصداراته (ﭽوبان ايله اوﭽـي) سنة 1990، و(ده رتلريم) سنة 2005.