العراق الجميل موسوعة تركمان العراق


احد رواد الغناء التركماني تحسين جومرد

بين المحاكاة والإبداع

 

بهجت غمكين

 

 

 

تقاس الامم والشعوب بتطور فنونها وبالمحافظة على تراث هذه الشعوب ونحن التركمان علينا إن نرتقي بالفن التركماني يقول ( هربرت ريد ) الفن من أقدم طرق التعبير الذي اهتدى إليها الجنس البشري وقد أنجبت كركوك الكثير من الاعلام والنوابغ في الأدب والفنون هؤلاء قدموا الكثير من الارتقاء بالمجتمع التركماني في المحافل الفنية والثقافية وكان لتواصلهم الدائم سببا في قيام الرعيل الثاني والثالث لاكمال مسيرة الرواد ومن خلال هذه الأسطر أحاول ان أسلط الضوء على واحد من رواد الفن التركماني الا وهو الفنان تحسين جومرد الذي تعرفت عليه عام 1960 في مكوى الفنان الراحل علي قلعه لى والذي كان يرتاده دائما كل الفنانين الكبار محمد قلايي وسامي جلالي وعبد الكريم كوله من وفائق شفيق ... وكان للفنان الكبير تحسين جومرد الخطوة الأولى في التجديد والارتقاء بفن الغناء التركماني وإيصاله إلى المراتب العليا لأجل التواصل مع التطور الذي يحصل للموسيقى والغناء في كل دول العالم والمحافظة على الأصالة والخصوصية. ولد فناننا عام 1940 وبدا رحلته من مقاعد الدراسة الابتدائية وكان لمعلم النشيد دور كبير في صقل مواهبه من خلال اشتراكه في الفعاليات المدرسية وكما كان له دور في تعلم المديح وحفظه للتواشيح الدينية وقراءة القران الكريم الذي لم ينقطع عنه في جامع النبي دانيال بقلعة كركوك ... كل هذا ساهم في صقل موهبته ليتسلح بسلاح الفن والموسيقى والمقام ليدخل عالم الغناء بجدارة ويمتاز صوت تحسين جومرد بقوة الأداء ونبرات عالية يغلب عليها الحزن وهذا مانستمع إليه من خلال أغانيه التي مازال يتواصل لأجل المحافظة على هذا الفن الرفيع منذ أكثر من 40 عاما وقلبه ينبض باللحن ولسانه يردد الغناء الأصيل أما فوأده فنبضاته جمعت الكثير من المعجبين وعشاق الغناء التركماني حيث ألف ولحن الكثير من الأغاني والأناشيد الوطنية التي يرددها طلاب المدارس وقد منى الله على فناننا هذه الموهبة التي استلمها من خلال المحافظة على فئة النزيه كنقاء الماء ويظهر ذلك جليا في أعماله التي يحتفظ بها الكثير من محبيه اضافةإلى الاذاعة التركمانية والتي كان لها الدور الكبير في انطلاق هذا الفنان من خلال افتتاح الاذاعة التركمانية في 1 شباط 1959 وقد قدمه الموسيقار المبدع جميل بشير رحمه الله كأصغر مطرب تركماني خلال جولته الميدانية في مدينة كركوك ومنذ تلك الفترة ورصيده الغنائي والفني يزداد فله عشرات الأغاني الاذاعية والتلفزيونية واسطوانات سجلت في فترات مختلفة( بريهان – اونوت اونو) ثم توالت سفراته إلى تركيا خلال الأعوام 69 .68 .66 . حيث سجل أكثر من عشرين اغنية للمحطات الاذاعية هناك بمشاركة نجوم الغناء التركي واشتهرت العديد من إعماله الغنائية بأصوات المطربين والمطربات ويعتبر فناننا اول من ادخل فن الديالوج إلى الغناء التركماني منها : اينالي قيز دختورم ياز درمانم بريهان وقد حظي خلال مسيرته الفنية بالكثير من الجوائز والشهادات التقديرية تكريما وتثمينا لدوره الفعال في نشر الفن التركماني ومازال يتواصل في نشر إبداعه حيث اتجه أخيرا إلى بيت الله الحرام ومثلما بالتواشيح والأغاني الدينية فانه قرر ان يختتم حياته الفنية بأداء الأغاني والتواشيح الدينية .  

 

 

الفنان تحسين جومرد سفير الأغنية التركمانية

 

فلاح يازار اوغلو

 

 

 أن الفنان تحسين محمد خورشيد عباس أغا آل جومرد والملقب بـ ( كركوك اوغلو ) هو موسيقار وملحن وقارئ المقام العراقي ، ولد عام 1940 في كركوك قلعة حمام مسلم ودرس مرحلة الابتدائية في مدرسة الطاهرة ثم انتقل ثانوية الحكمة ، وأكمل دراسته في المعهد المهني للسكرتارية في بغداد عام 1963 ـ 1964 .

    كان الفنان كركوك اوغلو من رواد فنانين التركمان وقد صاحب الفنان القدير المرحوم محمد قلايي  والفنان الراحل عبد الواحد كوزجي والفنان الراحل فخرالدين اركيج والفنان الراحل علي قلعه لي والفنان الراحل سامي جلالي والفنان عبد الرحمن قزل أي  والآخرين .  وكركوك اوغلو ايضاً من القراء المقام العراقي في كركوك .

   * في عام 1959 اعتبر كركوك اوغلو كفنان إذاعي وتلفزيوني في تلفزيون وإذاعة بغداد القسم التركماني وكانت الأغنية ( كركوك هواسي ) واليوم قد أمضى نصف قرن في الساحة الفنية العراقية التركمانية ولازال لديه تسجيلات في التجليات والموشحات الدينية ومسجلة في فضائية توركمن ايلى وإذاعة وتلفزيون توركمن ايلى المحلي في كركوك ( TERT ) خلال عام 2008  .

  * لديه تسجيلات ما يقارب ( 150 ) أغنية تركمانية وأناشيد وطنية وجميعها من تلحينه وأدائه ، وأكثر أغانيه يضم بسته ومقام حجاز وكورده قورياتي ..

   * عام 1966 سجل أكثر من ( 20 أغنية ) في إذاعتي اسطنبول وأنقرة . وإضافة إلى ذلك سجل مجموعة من الأغاني والاوبريتات في شركة تركية لتسجيل الاسطوانات ، وأطلقوا على الفنان كركوك اوغلو سفير الأغنية التركمانية العراقية .

   * نال فناننا كثير من الميداليات والشهادات التقديرية داخل القطر وخارجه وبالفئات المتعددة كفنان تركماني مبدع في القرن العشرين والقارئ المقام الراحل ملا طه كركوكلي  وكتبوا عنهم كثيراً في المجلات والصحف المحلية التركمانية والعربية وخاصة  في كتاب ( موسوعة إعلام العراق ) للمؤلف حميد المطبعي والكتاب من مطبوعات وزارة الثقافة والإعلام ـ دار الشؤون الثقافة العامة بغداد ـ لسنة 1996 .

   * أن فناننا كركوك اوغلو يعتبر احد قراء المقام العراقي حيث ذكر في كتاب ( الموسيقيين والغناء في بلاد الرافدين ) للمؤلف الأستاذ سالم حسين ايضاً من إصدارات  وزارة الثقافة والإعلام ـ دار الشؤون الثقافة العامة بغداد ـ لسنة 1999 .

    * كرم من قبل نقابة الفنانين العراقيين ـ المقر العام سنة 1988 لكونه من الفنانين والموسيقيين المبدعين ومن جيل الستينات .

   شارك الفنان تحسين جومرد في فعاليات الفرقة القومية العراقية في بغداد وكركوك وكذلك في حلقات البرنامج المقام العراقي المعد والمقدم من قبل المرحوم الأستاذ هاشم رجب والأستاذ يحيي الادريسي باللغتين العربية والتركمانية .

   وقد اشغل كركوك اوغلو مناصب فنية وموسيقية خلال ألاعوام السابقة منها :

   * نائب رئيس اتحاد الموسيقيين العراقيين فرع كركوك منذ تأسيسه بعد سقوط النظام 2003 ولحد اليوم  .

   * نائب رئيس نقابة الفنانين العراقيين فرع كركوك في السبعينات إضافة انه  المستشار الفني للنقابة لحد اليوم  .

   ومن آخر أعماله سجل عام 2008  كاسيت بقرصين يحمل الموشحات والمقامات الدينية ويتضمن أكثر من ( 20 ) موشح ومقام ديني والذي سجلها لدى أستوديو الفنان الموسيقي ارول خيري بياتلي  . .

    ويقول الفنان تحسين جومرد ( كركوك اوغلو ) على الفنان التركماني أن يعمل ويجاهد من اجل خدمة فلكلور التركماني وان يجيد المقام العراقي والموسيقى جيداً ويسعى إلى قراءته وان يحافظ على أصول الغناء الفلكلوري التركماني  ..

    وعن امنيته يتمنى الفنان كركوك اوغلو أن يفتح مدرسة لتعليم أصول المقام والغناء الفلكلوري والموسيقى التركماني  .. 

  وفي عام 2005 ادى فريضة الحج ولم يعتزل الغناء بل انه لازال يواصل مشواره في اداء الموشحات الدينية ويعتز بصوته وقراءته لاصول المقام العراقي . وان فناننا كركوك اوغلو يدعو الشباب التركمان الى تعلم اصول المقام وقراءة الموشحات الدينية لما له من اجر وثواب وامنيته المستقبلية هي تسجيل القرآن الكريم بصوته مع تفسيره باللغة التركمانية وتسجيل كليب خاص لمدح ال بيت الاطهار لما بذلوه من التضحية والفداء والجهاد في سبيل إعلاء كلمة لا اله الا الله محمد رسول الله واليوم يقوم  باختيار نماذج شعرية تخص مدح ال البيت الأطهار .