موقف الأحزاب والمنظمات التركمانية حول مسودة الدستور العراقي
قاسم قازانجى/ منظمة تركمان العراق

أوضحت الجبهة التركمانية العراقية
والحركة القومية التركمانية وغيرها من المنظمات والشخصيات التركمانية ، مواقفها عن مسودة الدستور العراقي فيما يتعلق بحقوق ومطالب
الشعب التركماني في الآونة الأخيرة. وهناك نقاط اتفاق
واختلاف في مواقف هذه المنظمات والأحزاب حول المسودة.
وهذا عنصر حيوي ومثمر حيث يساعد على تشخيص النقاط الرئيسية والمهمة حول حقوق التركمان وضرورة تثبيتها عند مناقشة المسودة والاستفتاء
عليها. بيد أن الملاحظ هو إن كل جهة تركمانية تشد
الأمور إلى جانبها لإعلاء صوتها والإصرار على ما
تفكر به وتفضل مصالحها الحزبية والحركية الضيقة. وفي النتيجة فأن الأهداف المصيرية الرئيسية للشعب التركماني الذين يدعون بأنهم يناضلون
من أجله تضيع وتختفي في مثل هذه الجهود
الأحادية.
وفي نهاية المطاف تكون أهداف الشعب الرئيسية وحقوقها
تائهة
نتيجة هذا الشد وعدم الاتفاق بين
الجهات التركمانية السياسية في الساحة العراقية.
والأمثلة على تصرفات الأحزاب والحركات السياسية
التركمانية الضيقة هذه ، كثيرة وآخرها هي إهدار جهودهم وطاقات الشعب الكامنة في الانتخابات العراقية التي جرت في الشهر الأول من هذا العام.
نحن نعلم بأنه كانت هناك عوامل أخرى من تزوير وانتهاكات
ساهمت في ضياع حقوق التركمان في تلك الانتخابات
لكن هذا لا ينفي دور تشتت جهود الأطراف التركمانية والذي ضاعف من إهدار تلك الحقوق. وللاستفادة من تلك
التجربة يجب على كافة الأطراف السياسية التركمانية في
الساحة العراقية تركيز جهودها وتوحيدها من أجل الهدف التركماني الأسمى وعليهم نسيان خلافاتهم الحزبية الضيقة في مثل هذه الأمور وكما
فعلتها أحزاب عراقية أخرى من شيعية وكردية حيث وضعوا اختلافاتهم جانبا واتخذوا من مصالح قومياتهم وطوائفهم هدفا رئيسيا
لهم. وعليه يجب على الأطراف التركمانية المعنية توحيد جهودها
في
ما يتعلق بالاستفتاء على مسودة الدستور. ويجب
عليهم أن يتفقوا على النقاط التي تتعلق بمطالب
وحقوق الشعب التركماني والتي طرحها (كل من جانبه) في
بيانات وزعوها على وسائل الإعلام أو نشروها في مواقعهم وصحفهم. أن شد وجذب هذه المطالب كل من
جهته يضر المصالح والأهداف العليا المصيرية للشعب
التركماني والذين هم في غنى عن مثل هذه التشويشات.
لا تشوشوا الأمور على الجماهير التركمانية في
مثل هذه الأوقات العصيبة وتفقدونهم التركيز على مطالبهم
وحقوقهم الرئيسية كما فعلتم أيام
الانتخابات حيث ضاعت الجهود نتيجة عدم أنفاقكم وعدم التفافتكم حول المسائل والأهداف
الرئيسية للشعب التركماني بل انشغلتم بخلافاتكم الجانبية
ومصالح
أحزابكم الضيقة حيث ضعتم وضيعتم أهداف وحقوق التركمان
العادلة والإنسانية السامية.
فمن أجل الشعب التركماني وليس من أجل مصالح أحزابكم
الضيقة، وحدوا صفوفكمواتفقوا على المباديء
الأساسية، واطرحوها معا في الاستفتاء القادم .
من أجل دماء شهداءنا
ومستقبل أطفالنا ، الذي هو أمانة في أعناقكم ضعوا اختلافاتكم الشخصية الضيقة جانبا، واتخذوا من مصير الشعب التركماني هدفكم السامي فغدا ستسألون أمامهم والتاريخ لا يرحم.