|
|
اقتراح لفدرالية محافظات عراقية
تكون فيها "كردستان "محافظة واحدة علاء اللامي يبدو إن الدولة الاتحادية
"الفيدرالية" اسما والدولة المتحدة " الكونفدرالية "
واقعا التي تحاول الأحزاب الكردية فرضها عبر الاستقواء بالمحتلين الأجانب يجابه
بردود أفعال قوية من الأطراف الأخرى في النسيج المجتمعي العراقي ، وخصوصا
الطرفين العربي ( القسم السُني منه بشكل أقوى من القسم الشيعي الذي
تسيطر عليه أحزاب بعضها مقاد بقيادات موالية لإيران أو غير متحمسة للدفاع عن
عروبة العراق إن لم تكن تمقتها وربما تكون الدعوة الأخيرة التي أطلقها "عمار
الحكيم " وهو من حاملي الجنسية الإيرانية إلى جعل العراق جمهورية إسلامية
اتحادية تصلح لتكون مثالا على هذا النوع من الطائفيين المستعدين للموافقة على
تقسيم العراق إلى دويلات أو تحويله إلى جمهورية إسلامية اتحادية دون أن
ينطقوا بحرف واحد دفاعا عن هوية أكثر من ثمانيين بالمائة من سكانه العرب ) والطرف
التركماني غير أن ثمة توجها حقيقيا الآن لإقرار مبدأ الاتحادية دون تحديد
شكلها في الدستور إذا رفض مبدأ الاتحادية القوموجغرافية التي تدعو لها
الأحزاب الكردية أو إذا رفض مبدأ اتحادية المحافظات التي لا يعني سوى توسيع
صلاحيات المحافظ والمجلس المحلي ..الحل الذي نقترحه هو الدمج بين الشكلين
المتقدمين بأن يُقَرَّر مبدأ وشكل الدولة ليكون اتحاديا أي فيدراليا ويذكر ذلك في
اسم الدولة في اللغة العربية ليكون الاسم " جمهورية العراق الاتحادية
"واستعمال المقابل اللاتيني " الفيدرالية في اللغات الأخرى غير العربية
أما صيغة " الجمهورية العراقية " فهي ليست اسم للدولة بل صفة لها وقد
انتبه إلى هذا الخطأ اللغوي والبلاغي النظام المصري ونظام الطاغية صدام وحاولا
إصلاحه فأصبح اسم الدولة المصرية " جمهورية مصر العربية " والعراق
" جمهورية العراق " ولكن حلفاء الاحتلال اليوم ومن منطق لا يدل على ذكاء
لغوي أو روح علمية يحاولون العودة الصيغة الوصفية ( الدالة على الصفة
وليس على الذات الموصوفة وبين الصفة والذات فرق كبير ) القديمة لاسم الدولة
فحتى إذا اعترف الطاغية صدام بأن الأرض كروية سيبادر هؤلاء العميان بصرا وبصيرة
إلى الصراخ : كلا بل هي مكعبة كالحجر الأسود ! وبالمناسبة،
لا يمكن تفهم إصرار بعض الأخوة الأكراد على استعمال الكلمة اللاتينية "
الفيدرالية " ورفض استعمال مقابلها العربي "الاتحادية " حتى
وهم يتكلمون أو يكتبون العربية ! إنهم أحرار في استعمال كلمة الفيدرالية
اللاتينية إذا كانت اللغة الكردية تخلو من مقابل لها ، ولكنهم مطالبون أخلاقيا
وعلميا باحترام تقاليد العمل السياسي النظيف والبعيد عن المناكفة والكيدية والحقد
العنصري على كل ما هو عربي سواء كان لغة أو بشرا ، على أية حال نعود إلى اقتراحنا
فنقول : نقترح أن تكون دولة العراق اتحادية مؤلفة من المحافظات ذات الأغلبية
العربية القائمة حاليا ومحافظة جديدة تدمج فيها المحافظات ذات الأغلبية الكردية
الثلاث : أربيل ودهوك والسليمانية وتكون محافظة كركوك محافظة قائمة بذاتها
فلا تحسب ضمن المحافظات العربية ولا الكردية وتكون هويتها عراقية أما إدارتها
السياسية فتكون ذات علاقة مباشرة بالمركز ولها برلمانها المحلي المنتخب من قبل
جميع السكان . وهكذا يمكن لجميع المحافظات تشكيل برلماناتها المحلية ذات
السلطات الواسعة ومقاربة التجربة السويسرية حيت الاتحاد السويسري قائم على أساس
تحالف واتحاد بين مجموعة من المقاطعات التي لا تبتعد عن المحافظات كثيرا من
حيث طبيعتها التكوينية أو من حيث وظائفها السياسية والاجتماعية وغيرها
.
كتابات |