العراق الجميل موسوعة تركمان العراق

                      العشائر في مندلي

 

                      نصرت عبد الستار رموي أفندي

 

نشرت جريدة الاتحاد بعددها 541 في 2004/4/27 مقالا بقلم صلاح المندلاوي يدعي بان أهالي مندلي كلهم من كلهر وان لغتهم كلهرية(الكردية الفيلية) معتمدا على بعض ما قاله محمد جميل روزيباني . ونشرت جريدة الاتحاد بعددها 784 في 2004/7/26 مقالا إلى شهاب القرة لوسي ويدعي زورا وبهتانا بان مندلي مدينة كردية خالصة ،وفي الحقيقة في حينها كتبت ردا على مقال صلاح المندلاوي وعملا بالديمقراطية ذهبت بالمقال إلى رئيس تحرير جريدة الاتحاد وناقشته بالموضوع وطلبت ان ينشر ردي على هذا المقال ولم يفعل وذهبت إلى رئيس تحرير جريدة التآخي وأعطيته نسخة من الرد ولم يفعل وبذلك عبروا عن ديمقراطيتهم.

والحقيقة عندما اطلعنا على مقال صلاح المندلاوي وجدناه نسج من الخيال فيه أمور غير حقيقية حيث قسّم مندلي إلى قلاع واستحدث قلاع من نهج خياله الكلهري فقال قلعة لوس وقلعة ميرماح وقلعة سفيد والحقيقة ان في مندلي قلعتان هما قلعة جميل بيك وقلعة بالي وكذلك وفق خياله قسّم مندلي إلى محلات والحقيقة ان في مندلي ست محلات هي محلة قلعة جميل بيك وسكانها من أصول عربية وعوائلهم مرتبطين بالعشائر مثل البيات والكروية والهواشم وبني ديشر وشمّر والحامد ومحلة السوق الكبير سكان هذه المحلة هم عرب وهم من الهواشم والكروية والبيات والحريث والبو جواري وعساف وعمار محلة بويلقي وسكانهم من العرب والتركمان وهم متصاهرون وأقارب كلهم ومحلة النكيب عرب صرف ومن العشائر العربية ومحلة قلعة ميرحاج وهؤلاء في القديم من الشبك العلي الآهية قسم منهم البيات والسعدون والجورانية والسواعد محلة قلعة بالي ان أشراف هذه المحلة وحمائلها من العرب الخلص أمثال عائلة السيد ظاهر والسيد حسن وآل ناصر اغا وآل جحد داود آغا وهم من شيوخ الجورانية.

 وتوجد في هذه المحلة جالية من أصول إيرانية من عشائر كلهر وكوران وهمدان وسيه سيه وكجك خروش وسايه سومار.

 ونحن أهالي مندلي نعرف بعضنا بعضا والحقيقة ان أكراد مندلي فقط هم عشيرة قرة لوس العراقية الأصيلة وكل من يدعي نفسه كرديا وخارج عشيرة قرة لوس هو من إيران ومن العشائر الإيرانية السالفة الذكر. وأما بخصوص تاريخ مندلي الناصع فقد يتجاهله كل الكتاب الشعوبيون فتاريخ مندلي قديم ومن آلاف السنين وفي الفتح الاسلامي أصبحت مندلي كور دفاعية للجيوش العربية والإسلامية وفي مندلي قبور الكثير من آل بيت رسول الله (ص) كذلك فيها مرقد سيدنا الخضر وكذلك أراضي زراعية واسعة وهي وقف سيدنا الخضر وتسمى بناي خضر كما في مندلي قبر بنيامين اخو سيدنا يوسف وقادة إسلاميين من رجال الفتح الأول ومندلي مدينة غنية وثرية لما تملك من بساتين نظرة تبلغ مجموع نخيلها مليون رمانة وألف نخلة مقسمة على شكل بساتين برتقال ورمان وفواكه أخرى وكانت فواكهها تأخذ حيزا كبيرا من الغلل والحاصلات في أسواق بغداد وبعد الحرب العالمية الأولى. ونكاية بأهالي مندلي لأنهم قاتلوا الإنكليز وأوقفوا الجيش البريطاني سبعة شهور في بلدروز لم يتمكن التقدم على مندلي لوجود المقاومة العنيفة ووجود آلاف المجاهدين يدافعون عنها بقيادة المجاهد الكبير موسى أفندي وبعد سيطرة الإنكليز على العراق وأعلنت الهدنة وأبان تخطيط الحدود قامت بريطانيا بإعطاء الأراضي العراقية إلى إيران وفيها منابع مياه مندلي وهي كانت أعطت النفط خانة إلى خانقين لأنها لم تقاوم ونكاية بأهالي مندلي مما اتلف بساتين أهالي مندلي وقام الجانب الإيراني بقطع مياه مندلي ومصادرته إداريا كما عانت من أطماع العشائر الإيرانية بها وقامت عدة غزوات إيرانية للنيل من أهالي مندلي .