الصمت المشين عن مظالم التركمان في العراق
يشار آصلان كركوكلي
مساكين هؤلاء التركمان لا يندب قتيلهم ولا يبالى أحد بحقوقهم وكأنهم كما زعم
يوما السيد( طلال سلمان) بأنهم بقايا معسكرات
الدولة العثمانية زرعوا في العراق
يوما لحماية آبار النفط في كركوك ! وفق ما
جاء في إفتتاحية جريدة السفير قبل
سنوات. مساكين هم حتى اليوم لم يحسوا ان
البعث ومباديء التمييز القومي والتطهير العرقي قد زالت
عنهم وعن مدينتهم كركوك, وأن الذي تجدّد في
التغيير هو نوع الأسلاك الشائكة ولون الجدار العازل الذي يجري صبغه بالأصفر والأخضر.
مساكين هؤلاء وحدهم لم
يبتسموا بالتغيير إلا يوما واحدا ثم رحلت
البسمة عنهم,وقدرهم أن يبقوا كذلك, حكم عليهم الطاغية صدام بالحديد والنار وأبت كبرياءهم أن تنحني قامتهم إلا لله . ومن يملك الإيمان
والتاريخ و الثقافة لا ينحني .
لقد طالعتنا قبل أيام صحيفة الفضائح (واشنطن بوست) التي اسقطت حكومة نيكسون في فضيحة الوتر غيت الشهيرة كيف يتعامل إخواننا
في الأحزاب الكردية مع التركمان والعرب في حال
كان السيد رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني يلقي كلمة
منمّقة في المجلس الوطني ببغداد عن الأخوة العربية الكردية فقط .( والتركمان يلزمهم تغيير قوميتهم الى الكردية أو العربية أو
يرحلوا الى أورال وسيبيريا موطنهم
الأصلي إن شاؤوا) وكان يطالب بالديموقراطية
والفدرالية الإختيارية على أن يأتي الجميع له طوعا
أو كرها لضم كركوك التركمانية الطابع والسكان بشكل
عام الى ما يسمى اليوم بإقليم كردستان, التي
دونه حرب أهلية كما يلوّح بها دوما الزعيم ويكرره المثقف
برهم صالح والدكتور معصوم دون رادع من منطق أو
عواطف لمشاعر هذا الشعب الجريح والممتحن ,أن
إستشهادنا من الواشنطن بوست للتجاوزات هو من قبيل الشهرة لا
التصديق وإلا قوائم الأسماء والعوائل الباحثة عن أبنائها
في كركوك لا يسدها الغربال . لقد تجاوزت الإنتهاكات في كركوك بحقوق التركمان والعرب المعايير بإمتياز ولو لا ذلك لتريثنا قليلا
رجاء صحوة الضمير ولكن السيل قد بلغ الزبى . أن
السرعة القصوى في تفعيل سياسات الإستباحة في كركوك تأتي
لأسباب
معروفة في إستغلال الضعف العام للدولة ودعم
قوات الإحتلال وسياسات الصمت المخيفة.
إن الأحزاب الكردية صاحبة المليارات حصرا
من الدولارات من أموال العراق النفطية والجمارك على
طول عشرة أعوام لتعمير كردستان لم تنفق منها بسخاء
الاّ من أجل تكريد كركوك وبالشكل التالي:
1-التخطيط والبدأ ببناء سياج من المجمعات السكنية للأكراد
بشكل هلال تبدا من
منطقة دبس مرورا بليلان الى طريق بغداد كركوك.
2-تمنح قطعة أرض (200م) في كركوك
حصرا لكل من أثبت أنه خدم حتى يوما واحدا في سلك البشمركة أوحصل على تأييد من مسؤولي فروع الأحزاب الكردية في الداخل والخارج لهذا الغرض. .
3-يمنح مبلغا قدره (3000 ( دولارا لكل كردي يشتري بيتا من
العرب في كركوك أو أرضا.
4-يمنح مبلغا قدره (3000) دولارا مع تسهيلات البناء لكل
كردي يعتزم البناء في كركوك.
5-تسكن البيوت التي غادرها أهلها بفعل التهديدات الكردية لهم عوائل كردية.
فعليه سكنت في جميع دور الضباط التابعة أراضيها لأهالي
تسعين
عوائل كردية
وافدة.
6-تعتبر الدور والأبنية التابعة لمعسكر خالد والعائدة أراضيها أيضا لأهالي
تسعين حسب مستمسكات الطابو كمجمعات سكنية تجري حلحلتها للعوائل الكردية وقد تم فعلا الإستحواذ
عليها من قبلهم
.
7-تحسب المدة التي قضاه الكردي في
البشمركة خدمة له في إدارات الدولة ويستحق كل الإمتيازات على أساسها.
8-اكتساح المناطق الخالية والساحات العامة داخل المدينة
للعوائل الكردية
الوافدة من دول الجوار أو المحافظات الشمالية .
9-تحميل الدوائر الرسمية فوق طاقتها من الموظفيين
شبه الأميين الذين تم تعيينهم في السليمانية
وأربيل ونقلهم الى دوائر في كركوك.
10-تخصص جميع المقاولات الكبيرة والمهمة كالجسور
والمجمعات السكنية والمنشآت الحكومية وتبليط الشوارع وغيره للأكراد حصرا.
في الجانب الإداري :
1-يبقى محافظكركوك كرديا .
2-يكون رئيس مجلس المحافظة من الإتحاد
الوطني الكردستاني.
3-يكون قائمقام كركوك الجديد التكوين من حصة الحزب الديموقراطي الكردستاني.
4-مدير شرطة كركوك من الأكراد البشمركة (شيركو. (
5-قائد الحرس الوطني ومعظم الآمرين من الأكراد .
6-(12)مديرا عاما من مجموع
(14) مديرا في كركوك من الأكراد.
7-أغلبية أعضاء مجلس المحافظة من الأكراد هذا مع العلم أن التركمان هم الأغلبية وأن نسبة الأكراد في كركوك لا تتجاوز العشرة
بالمئة وفق كل البيانات الحكومية والواقع
الميداني.
8-مدير البلدية
والبلديات من الأكراد.
9-يكون نائب المحافظ من التركمان .
10-يكون مساعدا المحافظ
من العرب والمسيحيين .
هذه هي ديموقراطية أشهر انتخابات التزوير المعاصر في كركوك وألف مبروك للأخوة الكردية
العربية والموت للتركمان عفوا والآشوريين
والكلدان الغرباء اللذين جاءوا الى العراق من جزيرة
الوطواط واغتصبوا اكثر من ثلاثين بالمئة من أراضي أقليم كردستان مشاطرة بما فعله التركمان
اللذين زرعوا يوما لحماية آبار النفط فسيطروا على 80
بالمائة من أراضي ومدينة كركوك .
iaa2000@hotmail.com
25/6/2005