أيها
التركمان، الدستور رفضكم هل تقبلون الدستور؟
ناصر العاملي
وأخيرا خرجت إلينا مسودة الدستور الدائم وبعد قراءة أولية لها تبين ما يلي :
ـ1 ان الدستور ميّز في مبادئه الأساسية وفي المادة الثالثة منها على أساس قومي ،
وتوسل في صياغتها على التحايل اللفظي مما يعاب
عليه حين استعمل مفردات ( الرئيسية والأساسية) في تعريف الشعب العراقي فأضفى للرئيسية حقوقا رسمية على مستوى العراق بينما جردها من الأساسية
حتى في عقر دارهم ومدينتهم رغم تشابه النسب المتوالية ( يتكون الشعب العراقي
من قوميتين رئيسيتين هما العربية والكردية ومن قوميات أساسية هي التركمان
والكلدان والآشورية والسريانية ووووو) إنها مؤامرة أخرى على التركمان في حذفهم من
الحقوق الدستورية كقومية رئيسية ثالثة. لقد تجاهلهم الدستور المقترح الى
درجة رفض الاعتراف برسمية لغتهم حين اجاز للمحافظات
اتخاذ أية لغة محلية أخرى رسمية لها والمقصود حصرا هم
التركمان لكونهم القومية التي تمتاز بالأغلبية في كركوك فأضيفت عبارة بعد موافقة أغلبية أبنائها في استفتاء عام في المحافظة وبعد
تطبيع الأوضاع في كركوك كما جاء في المادة الرابعة من الباب السادس من
الأحكام الختامية ويعني بعد تكريدها بمئات الآلاف من النازحين الكرد اللذين لا صلة
لهم بكركوك من قبل ينتظرون مغادرة العرب منها والسيطرة على بيوتهم دون
مقابل.ليشكلوا مدينة طارئة بقدرة قادر كمقدمة لضمها الى كردستان وربط مصيرها
بحق المصير للشعب الكردي وليتم قبر حديث التركمان في الدولة العراقية الى
الأبد. وقد جاءت المواد المتعلقة بمطالب الإخوة الأكراد مرتبكة سواءا في موضوع
اللغة أو المادة 58 لتمرير مشاريع ضيقة الأفق تزييفا للعدالة التي جرى
تحريرها كديباجة للدستور. وإلا ماذا تعني القومية
الرئيسية التي تملك والأساسية التي لا تملك ؟ وما هي
المعايير التي منحت
الملكية (الرسمية)لهذه وحرّمتها من تلك ؟ !!!
نأمل ان تكون لأعضاء لجنة كتابة الدستور الشجاعة في تقديم جواب
موضوعي محايد مقنع .
لقد تجنب الدستور مقترحات تركمانية موضوعية في هذا الخصوص عمدا تحيّزا الى فئة مما يعني ان
العدالة سوف لن تقام على أي أساس راسخ كما جاءت
في أهداف الدستور.
2ـ
ان الفدرالية طموح كردي بحت فرضت على الدستور فرضا وتتعارض مع مصالح التركمان
الحياتية وأن محاولاتهم إقناع الجانب الشيعي سواءا
بالسياسة أو الحرب الأهلية
للخضوع الى رغباتهم بشأن كركوك رغم كونهم أقلية
فيها بغية توسيع حدود أقليمهم وتمويله بالعائدات النفطية لغاية في نفس يعقوب دليل
على ظهور إستبداد جديد
مما يتعارض ومواد الدستور التي ترفض ظهور أي طغيان لجهة
على أخرى او إستبداد.
3ـ نعتقد بوجود الهفوات والنواقص والمغالطات في
المسودة ونرى :
_ إن النظام المركزى والمجالس البلدية في المحافظات أقرب للرأي العام العراقي .
_ إن النظام المركزي هو البديل الدستوري الفوري لأي إنهيار فعلي لنظام الأقاليم وهذه المادة ضرورية الى حد كبير يلزم كتابتها في
الدستور الجديد ولأسباب معقولة. كرفض الشارع
العراقي لإتجاهات الفدرالية وتداعياتها الخطيرة المحتملة
إذا ما أسيء توجيهها وإستعمالها أوتسببت إقتتالا داخليا عنيفا.
_ إن التركمان سيرفضون كل أشكال الفدرالية سواء إنضمت اليهم محافظات أخرى أم رفضت. لأنهم في تأييدها يتآمرون على أنفسهم .
مقترحاتنا الى الدستور الدائم في 08/5/2005:
1ـ رفض أية
وصاية أو شروط لكتابة الدستور تحرج موازيين
العدالة ولا توفر فرص القناعة للجميع .
2 ـ رفض قانون إدارة الدولة الانتقالية المؤقت مرجعية للدستور. وأن الدستور العراقي الدائم يرتكب خطيئة كبرى لا يمكن لأي
مقطع تاريخي ان يعذّر كتّابه والأطراف المشاركة فيه إذا ما إعتبره وبنى عليه ، لقد إعتمد القانون المذكور
على مقدمات غير صحيحة
وبعيدة عن الوقائع الموضوعية في مجالات حساسة وعن معطيات الأحصاء العام. وكانت صياغته على أساس توافقات حزبية لتجاوز مرحلة شاذّة وفق قاعدة أصولية في الإباحة عند الظرورات كما أن
بصمات (بريمر) واضحة المعالم فيه.
3 ـ توفير فرص المشاركة والقناعة للجميع والتعامل مع الجغرافية
البشريةللعراق بعقلية موضوعية ومهنية بحتة .
(ومن أجل
إعادة بناء الثقة وتصحيح الأخطاء)
4 ـ يلزم الإعتراف
بالحقائق الموضوعية للتركمان وحقوقهم )كقومية رئيسية( تمتد من أقصى شرق البلاد الى اقصى غربه أسوة بالاكراد وغيرهم إن أريد أو فرض إعتبار القومية معيارا كما أن
لغير التركمان الحق نفسه. لقد ميّزقانون إدارة الدولة المؤقت فأقرّ للأكراد حقوقا إضافية حين منح اللغة الكردية الصفة الرسمية دون غيرها، فأعطى
للكردي الحق في السليمانية أو البصرة أن يطلب مترجما أمينا له الى الكردية على نفقة الدولة، وألزم المجلس الوطني والحكومة أن يحملا إسمهما وينشرا كل وثائقهما ونقل الوقائع
باللغتين العربية والكردية فرضا دون غيرهما ، بينما التركمان الذين يتجاوز عدد نفوسهم المليونين في العراق يلزمهم التعبير بالعربية التي نفضل ونطلب تعميمهاعلى الجميع . وفي إطار القانون المقارن وعلى سبيل المثال نرى
المشرّع الأسترالي والنيوزيلندي الأكثر ديموقراطية في
العالم يقّر الحق لعدة الاف من التركمان طلب مترجميين
تركمان على نفقة الدولة في حال تمنع ديموقراطية القانون المؤقت والعراق
الجديد هذا الحق لهم فتشذ وتميل الى التمييز العرقي والكيل بالمكيالين(double standards ( فعليه:
5 ـ نقترح
ونطالب ضرورة إعتبار اللغة العربية وحدها اللغة الرسمية للعراق لأنها لغة غالبية الشعب العراقي وأن معظم
الأكراد والتركمان والأشوريين والكلدان وغيرهم يجيدونها وأنها لغة الثقافة العامة لمنطقة الشرق الأوسط و(اللغة الوحيدة الممهورة نصوصها بختم
السماء) كما هي ووفق تصريح لمستشرق كبير وأنها أفصح اللغات ، على ان لا يعتبر هذا تمييزا
حقوقيا للعرب على من سواهم وإنما الوسيلة الفضلى للتعبير المشترك .
6 ـ نقترح وضع تعريف دستوري شامل للشعب العراقي
جامع مانع دون إضافة الصفات المميّزة حقوقيا للبعض دون
الآخر
كالقومية أو المذهب أو الدين مما تخلّ بمتانة اللغة القانونية وتحيف بالعدالة. ويتلخص تعريفنا
ذلك بأن ( الشعب العراقي يتكون من كل ابنائه
اللذين يحملون الجنسية العراقية وفق القانون ). وعلى
هذا الأساس يلزم رفض التعريف البعثي السابق بأن الشعب العراقي يتكون من القوميتين العربية والكردية ، أو التعريف الكردي بأنه
يتكون من القوميتين الرئيسيتين العربية والكردية بما
لهذين
التعريفين من نواقص ومداليل معلومة الحال في تضعيف تماسك الوحدة الوطنية وعرى العلاقات الأجتماعية للنسيج العراقي. 5---6 من
مذكرتنا (المذكرة
العاجلة الى كتلة الإئتلاف)
7 ـ يعتبرتعريف شكل
النظام العراقي دستوريا وشرعيا بعد إقرار الدستور الدائم
عبر
الإستفتاء العام عليه. فعليه تكون الفدرالية المتداولة إجراءا توافقيا مؤقتا لبعض الأحزاب
ولا ترتقي الى مستوى شرعي أو إجماع عام .
8 ـ ان يتجنب الدستور فرض اي نص قانوني في مجال الحقوق قائم على التمييز
القومي وأن( المواطنة) وحدها العلاقة التي تحدد
حقوق الجميع وتحترمها أفردا أو جماعات قومية أو دينية.
9 ـ ان كركوك التي ابتكرتها الميول الانفصالية للأحزاب الكردية كمطلب لهم من دون حق وحشرتها في
قانون إدارة الدولة المؤقت ظلما كقضية (متنازع عليها!!)
يعتبر من خرافات العهد الجديد وفق كل المقاييس
يلزم.حذفها بالكامل من أية مداولات سياسية أو قانونية. فكركوك مدينة تركمانية منذ مئات السنين ومظهر
للتنوع الذي يعطي الجمالية للنسيج الاجتماعي
العراقي،يتعايشون معهم العرب والأكراد والاشوريين والأرمن، وأنها رقم صعب يقبل القسمة على الجميع
وأن المحاولات الكردية لضمها الى ما يسمى اليوم بأقليم
كردستان ما هي إلاّ عبث في إستقرار وأمن البلد وتناقض فاضح بين المبادىء الديموقراطية المدعاة والممارسات
المخلّة لها وتعبير عن السنة الضوئية من المسافة
بين الأحزاب الكردية والديموقراطية واحترام الحقوق.
10 ـ نأمل من إخواننا في الأحزاب الكردية المساهمة في
إنضاج المشروع الوطني الكبير والاهتمام بالعراق
كيانا للجميع دون اي تمييز وأن الشعب الكردي ألذي عانى الكثير يأمل ذلك وأنهم إخوتنا ننحني اليهم ونتبادل النصرة معهم لعراق غد سعيد.
sanli149@hotmail.com
28/07/2005
استراليا