العراق الجميل موسوعة تركمان العراق

بيان الجبهة التركمانية حول انتهاكات حقوق التركمان في أربيل

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون )

صدق الله العظيم

 

الســــــــــــــــيد رئـيـــــــــــــس جمــــــهوريــة العــــــــــــراق المـــحـــــترم

الســــــــــــــــيد رئــــــــــــــيس الــــــــــوزراء العــــــــــــراقي المــحـــــترم

الســــــــــــــــيد رئــــــــــــــيس الـجمعية الوطــنية العــــــراقية المـحـــــترم

السادة رؤساء وأمناء الأحزاب السياسية والتنظيمات المدنية العراقية المحترمون

منذ تأسيس الدولة العراقية حسب مقاسات المحتل البريطاني كان على التركمان أن يدفعوا ضريبة انتهاكات حقوقهم ليس لشيء وانما كونهم تركمان فحسب ولان العراق كان جزءا من الدولة العثمانية واستمرت هذه الانتهاكات وتعاقبت مع تعاقب الحكومات و توسعت أحيانا حتى تجاوزت كل مفاهيم القيم الإنسانية وحقوق الإنسان العامة والخاصة كنتيجة طبيعية توارثتها تلك الحكومات عن أسلافهم البريطانيين الذين خططوا أسس الدولة العراقية كما أسلفنا ومن الطبيعي جدا أن تستمر تلك الانتهاكات والتجاوزات الى ما بعد سقوط النظام البعثي البائد بعد أن تولت الولايات المتحدة الأمريكية زمام إدارة العراق وفق منظورها الخاص لتبدا مرحلة جديدة في تهميش دور التركمان مرة أخرى وكان التاريخ يعيد نفسه .

بعد حرب الخليج الثانية والانتفاضة الشعبية التي عمت اغلب مدن العراق ولم تتوسع لتشمل كلها لاسباب معروفة  ربما يجهلها البعض وهي أن الكونغرس الأمريكي اتفق في اجتماعه بتاريخ 26اذار 1991على إقرار بقاء نظام صدام في الحكم في تلك الفترة على الأقل لذلك استغل ذلك الأرعن الموقف السلبي إزاء العراقيين والإيجابي لنظامه فلم يدخر وسعا ولم يترك سبيلا إلا واستخدمها في قمع الانتفاضة الشعبية ومنع انتشارها مما حدا بأغلب العراقيين التوجه الى الدول المجاورة وبالأخص الى إيران وتركيا . وللأعداد الهائلة التي توجهت الى حدود الدولتين المذكورتين كانت الأخيرة سباقة في اتخاذ موقف مؤثر في 3 نيسان 1991  عندما طالبت من الأمم المتحدة التدخل لحل مشكلة هذه الأعداد العائلة من المهاجرين إليها في ذات الوقت تبلورت نفس الفكرة لدى الجارة إيران في 4 نيسان تلتها فرنسا أيضا في اتخاذ نفس الموقف . هذه المواقف من قبل الدول المذكورة وضعت المنظمة الدولية في موقف حرج واضطرتها الى إصدار القرار 688 في 5 نيسان 1991من مجلس الأمن فكان استحداث منطقة الملاذ الآمن وتشكيل قوات المطرقة في قاعدة انجرليك لحماية المنطقة الآمنة شمال خط 36 ، وهكذا كان المستفيد الأكبر والأكثر من القرار الاخوة الأكراد وبدعم وإسناد الجارة تركيا بعكس التركمان القاطنين في تلك المنطقة الذين لم يستفيدوا من القرار بالشكل المطلوب والمراد ، وبمرور الزمن تواجدت في شمال العراق بذرة المعارضة العراقية فيها وبدأت تستثمر ذلك الواقع بوضع موطأ قدم لعملها آنذاك إلا إنها لم تستطع مثل غيرها بسبب أحداث 31 أب 1996 .

وفي خضم ولادة المنطقة الآمنة التي جعلت جميع تشكيلات و تنظيمات المؤسسات المدنية ممارسة نشاطاتها وفعالياتها بشكل حر وطبيعي استنادا على أسس حرية العمل في الملاذ الآمن إلا أن الملاحظ أن التركمان لم يتمكنوا ولم تسنح لهم الفرصة للعمل وفق تلك الأسس بمرور الأيام وذلك بسبب أن الأكراد لم ينظروا إليهم مثلما نظروا الى أنفسهم في ممارسة حقوقهم والقيام بنشاطاتهم بالشكل المرضي كباقي المؤسسات المدنية , فكانوا تحت وطأة الضغط والاضطهاد والانتهاك من قبل حزب الديمقراطي الكردستاني  كما وأرادوهم أن يكونوا تابعين لهم وتحت أمرتهم  ولعدم تجاوب التركمان معهم اضطروا الى استحداث أحزاب كارتونية موالية لهم على نفس طريقة حزب البعث عندما لجأ الى إنشاء حزب الديمقراطي الكردستاني الثوري الموالي له قلبا وقالبا ،ولم تتوقف الحالة عند ذلك الحد بل وامتدت التجاوزات الى التعرض بقوة السلاح على مقرات ومؤسسات الجبهة التركمانية العراقية من قبل الحزب الحاكم الديمقراطي الكردستاني ولمرات عدة وصلت الى درجة سلب ونهب وأحيانا السطو على ممتلكات الجبهة التركمانية العراقية  وتوسعت لتصل الى قتل منتسبيها في اربيل ودهوك .... كل ذلك يعطي مؤشرا واحدا لا ثاني له هو عدم إحساس التركمان بطعم الحرية الحقيقي ومعنى الديمقراطية الواسعة الأفاق  فكانوا ومازالوا يعانون من الحرب النفسية (الإرهاب ) بشتى أنواعها حيث دوامة الخوف والفزع وعدم الآمان مسيطرة عليهم وعلى حياتهم ومعيشتهم  لذا نجد تزايد عناوين الأحزاب الكارتونية من قبل ضعاف النفوس اللاهثين وراء مصالحهم الخاصة طمعا في الجاه والمنصب مع تفاقم الأوضاع الخاصة بالتركمان في اربيل متناسين أن مكانتهم لدى أسيادهم لا تتجاوز مواقفهم الخيانية في النظرة الاحتقارية مثل أقرانهم ممن كانوا في صف الهش عندما وقف قسم من الأكراد الى جانب البعث الحاكم , ومن المؤسف جدا أن نشير هنا الى موقف المعارضة العراقية قبل سقوط النظام البعثي إزاء التركمان عندما حاولوا تهميش دورهم في اجتماعاتها المتكررة بتأثير خيوط المؤامرة التي كانت تحاك ضد التركمان من قبل الساسة الأكراد , ورغم تفاؤل التركمان ومواقفهم الإيجابية وهم يستبشرون ببوادر سقوط النظام البعثي على أن رياح الديمقراطية والحرية سوف تهب على الجميع إلا أن انهيار الدكتاتورية المقيتة لم تولد إلا ديمقراطية دكتاتورية بحق التركمان في التمتع بحقوقهم الكاملة لتستمر اللعبة السابقة في إنهاء الكيان التركماني في العراق عامة واربيل خاصة بسبب وجهة نظر الأكراد على أن التركمان دائما مخطئون وانهم دائما على صواب ولم  يصححوا وجهة نظرهم او يعترفوا بأخطائهم  التى أصروا واستمروا عليها غايتهم محو كل ما يمت بالتركمان من صلة طالما أعدوهم حجر عثرة أمام رغباتهم وأهدافهم المريبة إزاء وحدة العراق أرضا وشعبا  .

أن ما سبق من نزير يسير من السلبيات جعلت العلاقة الكردية التركمانية في حالة احتقان دائم وبالتالي أضعفت الاخوة بينهما بسبب استمرار القائمين على إدارة اربيل في إصرارهم على تحقيق رغباتهم فقط دون مراعاة رغبات التركمان المشروعة التى لا تتجاوز التمتع بحقوقهم الشرعية ( السياسية والثقافية والإدارية والاجتماعية ) بصورة سليمة أسوة بالأخرين .وخير دليل على ما نقول ما جرى ويجري ألان في اربيل من التجاوزات والانتهاكات باسم الديمقراطية المزعومة من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني على   الجبهة التركمانية العراقية من خلال دعمهم لبعض من  سولت له  نفسه ان يكون العوبة بيد اسياده كورقة رخيصة يستغله الحزب ثم يرميه متى ما يشاء جانبا ، تذكر هذه الاعمال بممارسات النظام السابق عندما كان يقدم الدعم والاسناد المادي والمعنوي لاعوانه ومؤيديه.

ورغم مراجعة مسؤولي الجبهة التركمانية العراقية للجهات المسؤولة في الحزب والادارة فقد جاءت النتائج غير مرضية بل على العكس بدأت تتفاقم بسبب انعدام الثقة بالاجراءات الاخيرة في عدم التجاوب ايجابيا مع القضية الحساسة خصوصا عندما يفتقد الدعم المنطقي عندما يعتبرون ذلك شانا تركمانيا داخليا من جانب ، ومن جانب اخر لايسمحون لنا من اخراجهم مما احتلوا على الاقل من البنايات التي تعود ملكيتها للتركمان بحجة ان ذلك يؤثر على الاوضاع الامن في تناقض مع المواقف خلال احتضان اولائك التابعين بما يتموتعون من الامتيازات الممنوحة لهم من نواح عدة ومنها حمايتهم وتجهيزهم بالسلاح لحماية انفسهم في وقت الذي كنا ممنوعين  من حمله، فهل يجوز ان يحل على غيرنا ويحرم  علينا ......!

بعد هذه المقدمة المختصرة التي لا تعد قطرة في بحر المظالم ارتاينا ان نضع بعض من تلكم الانتهاكات والتجاوزات بأسم الحرية والديمقراطية ومبادىء حقوق الانسان على شكل النقاط التالية:

اولا : الانتهاكات السياسية:

1-بغية فرض الحصار السياسي على الجبهة التركمانية العراقية وزرع العراقيل امام اعمالها في شتى المجالات لجأت الادارة في اربيل الى اسلوب تحريك واجبار اصحاب البنايات المؤجرة من قبل الجبهة التركمانية العراقية الى طلب تارة الى اخلائها وتارة اخرى رفع اجورها بقصد العمل على تقليصها وعندما فشلت في تحقيق ذلك لجأت الى اعوانها المرتزقة من  خلال احداث نيسان 2005 التي تبناها الخائن المدعو عبدالقادر بزركان حيث تم اخلاء بناية التربية و الثقافة وكذلك مستوصف الشفاء الذي يقدم الخدمات الطبية لجميع ابناء المدينة بعد وضع اليد على محتوياتها بالسطو والسرقة وبيعها كخارجين عن القانون وبالقانون المشروع من قبلهم.

2-ان جميع الفعاليات والنشاطات السياسية والثقافية والاجتماعية وكذلك الاجتماعات  والمؤتمرات والمهرجانات جميعها تقام ضمن حدود الابنية العائدة للجبهة التركمانية العراقية ولايجوز لنا اقامتها خارج هذه الاماكن بل و حتى اللافتات او الشعارات الدعائية والاستنكارية لايجوز رفعها في اية منطقة في اربيل باستثناء الابنية من قبلنا , وللعلم أيضا لم نتمكن من  استخدام حقنا المشروع في الدعاية  الانتخابية أسوة بباقي التنظيمات وان وجدت بعض الدعايات في بعض المناطق القريبة من المقرات العائدة لنا فأنها لاتبقى في اليوم الثاني لتعرضها للتمزيق أو الإتلاف .

 3ـ مواصلة إطلاق التهم ضد التركمان والجبهة التركمانية العراقية جزافا وعلى لسان مسئولي الحزب والإدارة في اربيل  بقصد هدم الثقة بينها وبين مجتمع اربيل بشرائحه عامة والأكراد خاصة وبشتى الوسائل المتاحة , الهدف من ذلك زرع الفرقة والفتنة بين التركمان والأكراد أولا , والانتقاص من شأن التركمان وهدم كيانه ثانيا , الكيان التاريخي والحضاري السياسي منها والإداري في العراق عامة واربيل بالخاصة المشهود له من قبل الأعداء قبل الأصدقاء  هذه الممارسات خلقت جوا مشحونا بالتوتر بين الطرفين . علما بان التركمان لم يكونوا يوما ولن يكونوا عنصر تهديد لأمن واستقرار العراق عامة واربيل خاصة على تعاقب الحكومات باستثناء حالات الدفاع عن النفس والحقوق المشروعة.

 4ـ الأسلوب الأمني والاستخباراتي الموروث من النظام البعثي المقيت إزاء التركمان في اربيل  وضعهم في دائرة الخوف والفزع وبودقة الحذر وتجنب المشاكل وعدم التصادم أو حتى التلامس مع تلك الجهات حفاظا على أنفسهم وحياتهم ومعيشتهم ومستقبلهم وابسط مثل على ذلك امتناع بعض أولياء أمور الطلبة من تسجيل أبنائهم في المدراس التركمانية , إضافة الى التردد في التحدث باللغة التركمانية فيما بينهم في الدوائر أو المؤسسات التي يعملون فيها كموظفين وهم يتقاضون رواتبهم من المركز (الدولة العراقية) ورغم ذلك فهم مهددون بالفصل أو النقل او الإحالة على التقاعد , وبإمكاننا تزويدكم بأسماء ممن تلقى ذلك العقاب المجحف . كل هذه الأساليب والممارسات  التى خلقت حالة الاحتقان منع التركمان في اربيل من الانخراط في العملية السياسية بصورة مباشرة , ألا انهم يحملون سكناتهم في قلوبهم مثلما كان العراقي من جنوبه الى شماله يحمل سكنات أنينه  بين اضلاعه في عهد النظام المقبور .

 5ـ لقد جرت محاولات كثيرة ولازالت مستمرة الهدف منها تقليص الوجود المرئي والمشهود والمقام من المؤسسات التركمانية في اربيل ولمرات ومرات لاداعي لذكرها بالوقائع والازمان وخصصت لها الجهد المادي والمعنوي عسكريا وسياسيا وماليا , ولما بائت بالفشل التجأت الإدارة والحزب في اربيل  الى استغلال بعض ضعاف النفوس اللاهثين وراء الشهرة والمكانة ودفعتهم الى احتلال جميع الأبنية العائدة للجبهة التركمانية العراقية المؤجرة والمملوكة لها لا لعرقلة عملها فحسب وانما بترها نهائيا علما بان جميع فعالياتنا في الآونة الأخيرة كانت تقام فى بناية بيت التركمان ( توركمن إيوي ) وقد تم احتلالها بقوة السلاح من قبل أولئك المرتزقة ولازلنا ممنوعين من الدخول إليها رغم ملكيتنا لها شرعا وقانونا .

رب سائل يسأل ويتساءل ... لماذا هذه المظالم .. ؟ ولماذا هذه التجاوزات … ؟ ممن عانى المظالم وذاق  مرارتها ...   !! للإجابة نقول أن هناك أسباب عديدة منها موضوعية  , ومنها مختلقة  . لكن الأهم والأوضح أن التركمان يريدون  أن يكونوا جزءا من العراق ومن ثمة يرفضون رفضا قاطعا ان يكونوا جزءا من الجزء العراقي بل جزءا من الكل العراقي مباشرة.

 

ثانيا : الانتهاكات الثقافية والتربوية

 1ـ أن الذين يديرون شؤون التربية التركمانية والقائمين بأعمالها في المديرية العامة لتربية اربيل أشخاص موالين  للحزب الديمقراطي الكردستاني والإدارة لأيهمهم سوى البقاء في مناصبهم غير مبالين للمشاكل التربوية المتراكمة في المدارس التركمانية ومن المفروض أن يكون مرشحين من الجبهة التركمانية العراقية هم الذين يشغلون هذه المراكز طالما يهمهم أمر هذه المدارس ويدركون مسؤولية مخاطرها , إزاء ذلك نجد اغلب المدارس التركمانية تعاني النقص في الملاكات وان وجدت في بعضها فأنها غير كفوءئة , بل هناك حالات لايمكن السكوت عنها .. ومنها إناطة إدارة بعض هذه المدارس للاخوة الأكراد الذين لا يجيدون اللغة التركمانية إضافة الى عدم تعين الاختصاصات من خريجي الجامعات التركية مما اضطرهم اللجوء الى كويسنجق للتعين في مؤسساتها التربوية والعلمية .

 2ـ فرض ما يمكن فرضه من التعارضات التربوية والنفسية على التلاميذ والطلاب في المدارس التركمانية خلال سوء توزيعها الجغرافي و فرض تعلم اللغة الكردية من الصف الأول الى جانب اللغة التركمانية المتعاكسة مع الأولى في القراءة والكتابة . كذلك وجوب قراءة النشيد الكردي رغم وجود نشيد خاص للتركمان إضافة الى منع تدريس تاريخهم الى جانب تاريخ الأكراد المضمون في مناهج كتب التاريخ لكافة المراحل الدراسية مما يولد حالة من اليأس والإحباط لدى المنتسب طلابا وأساتذة الى جانب الاشمئزاز من هكذا سلوكيات غير تربوية التى  أكدت فشلها بالواقع الملموس فى العهد البعثي المباد عندما كان الحزب الحاكم يتدخل في الشؤون التربوية ويفرض مبادئها وأفكارها جملة وتفصيلا بينما الدراسات التربوية تؤكد استقلالية التربية والتعليم وتجنب إقحامها في السياسة .

 3ـ المعروف أن الأعلام بكافة قنواته وسيلة من وسائل إبداء الرأي وعامل من عوامل الترفيه والتثقيف ونقل للأخبار , إلا أن الذي عانى منه التركمان في اربيل هو فرض الطوق على إعلامهم , فقد منعت صحفهم ومجلاتهم من التداول في الأسواق والمكتبات وبيعها لدى باعة الصحف في الشوارع وعلى الأرصفة , وتم إبلاغ محلات المرطبات والمقاهي في أواخر التسعينيات من قبل الجهات الأمنية عدم الإنصات ومشاهدة إذاعة وتلفزيون الخاص بالجبهة التركمانية العراقية بغاية تقليص وتقويض وجود ودور التركمان في مدينتهم اربيل المتمتعة بحقوق المدينة الآمنة في منطقة الملاذ الآمن وفق قرار 688 . والان في عهد الانعتاق والحرية والديمقراطية عهد حرية الأعلام والصحافة واحترام الرأي والرأي الأخر في العراق الجديد يتم إجراء عكس ذلك أمام مرأى ومسمع الحزب الحاكم وأدارته وتأييد منهما احتلال بناية أعلام الجبهة التركمانية العراقية من قبل عناصر مدعومة من قبلهما بما فيها الإذاعة والتلفزيون والاستحواذ على محتوياتها من الأجهزة والأرشيف ومنع دخول منتسبيها إليها لممارسة أعمالهم بقوة السلاح وكذلك الحال بالنسبة الى المطبعة الحديثة الخاصة بهم فقد توقفت إصدار صحيفتهم وهى لسان حال الجبهة التركمانية العراقية ومعها توقفت جميع مطبوعا تهم , أنها ديمقراطية موؤدة وحرية مخنوقة في عراق التعددية وإنصاف المظلوم .

 4ـ حرمان مؤسسات التركمان التربوية والثقافية من نفقات تخصيصات النفط مقابل الغذاء والدواء البالغة 13% عندما تمتعت بها شعوب المنطقة الآمنة في عهد النظام السابق . وبالرغم عدم استفادتها منها سابقا فقد ظلت تعاني من عرقلة أعمالها الى ألان والادهى من ذلك فقد تم كتم جميع أصواتها الإعلامية بعد أحداث أواخر نيسان 2005.

 

ثالثا: الانتهاكات الإدارية

أن التركمان عامة و العاملين في الجبهة التركمانية العراقية خاصة يعاملون معاملة المواطن من الدرجة الأخيرة فهم محرومون من تبعات الحقوق الإدارية والاقتصادية وان وجدت فأنها من مخلفات الأزمنة السابقة , فمثلا يعامل التركماني عند تعينه او تقديمه الى الكليات المعينة معاملة الكردي عامة و البيشمركة خاصة  عند النظام البعثي سابقا , وبناءا عليه فان تركمان اربيل اصبحوا في عداد المحرومين من التمتع بتلك الحقوق باستثناء الذين أمنوا بافكار الحزب.... كما كنا نقول همسا أيام النظام المقبور ..., في ادارة اربيل وادارة الحكومة العراقية والسبب ... هو أن الأولى تقبلهم أما أحزاب كارتونية او فئات تابعة لها , والثانية تعتبرهم جزءا من ادارة المنطقة , وهكذا تستمر المعاناة مهم بين المطرقة والسندان وكما يقول المثل عند ضياع الحق ( بين الحانة والمانة ) , بينما الحقائق التى تقرها الوقائع الموجودة على السطح عن التركمان غير ذلك وقد شهدت لها الكتب والمؤلفات بأقلام الكتاب والمؤرخين التى تشير جميعها متفقة على إن سكان مدينة اربيل الى أربعينيات القرن العشرين تركمان فقط  . وكانت هذه تدرس ضمن مناهج الكتب المدرسية في عموم العراق وخاصة  منهج كتاب ( جغرافية العراق الثانوي ) للأستاذ ( طه الهاشمي ) , وكانت اللغة الرسمية في دوائرها اللغة التركمانية الى 1936 , لكن الأحوال بدأت تتغير إزائها تدريجيا بدءا من سياسة المحتل البريطاني ومرورا بهجرة الأكراد من قراهم الى مركز المدينة ووقوفا عند سياسة الحزب البعث الحاكم التى دفعت عملية الهجرة إليها بشكل كثيف وانتهاءا بسياسة الأحزاب الكردية ...كل هذه العوامل وغيرها غيرت وتغير الواقع في اربيل , وان سياسة التعريب التى عانت منها المدينة هي نفسها التى تعاني من سياسة التكريد وكأن التاريخ  يعيد نفسه في ثوب أخر .

وحلا لهذه الإشكاليات لابد من التعامل مع الإنسان التركماني في اربيل معاملة عراقي لايمكن فصله عنه باعتباره جزءا أساسيا ومكملا لشرائحه الوطنية  . ومن الله التوفيق.

 

الجبهة التركمانية العراقية

8 حزيران 2005