العراق الجميل موسوعة تركمان العراق

الذكرى الخامسة والأربعين لانعقاد

المؤتمر المحلي الأول للمعلمين التركمان

 

محمد الغزالي

 

 

تحل ذكرى عطرة عطرة هذا الشهر على كل تركماني أصيل ، الا وهي الذكرى الخامسة والأربعين لانعقاد أول مؤتمر للمعلمين التركمان في مدينة كركوك، الذي عقد المؤتمر المحلي الأول للمعلمين التركمان في سينما الأطلس بكركوك في الثامن والعشرين من شهر آب/أغسطس ١۹٦۰ واستمر حتى الثلاثين من نفس الشهر. وقد أفتتح المؤتمر بكلمة لوزير المعارف إسماعيل العارف، أعقبتها كلمة نقيب المعلمين حقي الهرمزي،واشترك في المؤتمر العشرات من المعلمين والمدرسين من كركوك كما شاركت وفود ضخمة من معلمي تلعفر والموصل وأربيل وداقوق وطوزخورماتو وكفري وقزلرباط (السعدية) ومندلي (شهربان) وخانقين وبدرة.

قدم المؤتمر أوراق عمل هامة تتناول قضايا التعليم بشكل عام وتطلعات المواطنين التركمان للاستفادة من الحقوق القومية التي كفلها لهم الدستور العراقي. وتفرع المؤتمر إلى لجان عمل تداولت مواضيع محددة درست من قبل لجنة المناهج والكتب، ولجنة المدارس الرسمية والخاصة، ولجنة مكافحة الأمية، ولجنة التعليم الجامعي والبعثات، ولجنة التأليف والنشر،وأصدرت قرارات وتوصيات هامة أهمها:

تدريس اللغة التركمانية في المدارس الابتدائية وضرورة تهيئة المعلمين لذلك بتهيئة دورات خاصة، وتهيئة الكتب المدرسية، ووسائل الإيضاح بهذه اللغة، وتأليف الكتب الخاصة بتعليم كبار السن ومحو الأمية وفتح المراكز التعليمية الخاصة بذلك في القرى والأرياف، وتخصيص مقاعد كافية للطلبة التركمان في الجامعات وإرسالهم في بعثات خاصة إلى الدول الأجنبية، وتقليص النقص الحاصل في عدد المعلمين والمدرسين في المناطق التركمانية، وتأسيس مطابع خاصة لطبع ونشر الكتب باللغة التركمانية، وتشجيع إصدار مجلة باللغتين العربية والتركمانية من قبل نقابة معلمي كركوك مع تعزيز الدراسة العربية وتعميها.

استقبلت توصيات المؤتمر المحلي الأول للمعلمين التركمان بحفاوة وشكلت لبنة أساسية لإقرار الحقوق الثقافية للمواطنين التركمان، كما ظهر التلاحم الوطيد بين مختلف قطاعات المجتمع التركماني إذ نظم الطلبة التركمان في جامعة بغداد بالتعاون مع اتحاد طلبة كركوك حفل استقبال كبير لأعضاء اللجان الفرعية ورؤساء الوفود القادمة من مختلف المناطق التركمانية.

ويذكر أن مؤتمرا مماثلا عقد للمعلمين الأكراد في أربيل بنفس الفترة تقريبا .وقد حاول المشاركون في هذا المؤتمر فيما بعد ولعدة مرات نقل مقرهم الى كركوك ، لكن محاولاتهم باءت بالفشل نظرا لرفض المرحوم ناظم الطبقجلي قائد الفرقة الثانية بكركوك تلك المحاولات على اعتبار أن التركمان يشكلون غالبية السكان في كركوك على عكس الأكراد الذين يشكلون فيها أقلية سكانية .

المصدر:                                          

ـ كتاب (التركمان والوطن العراقي) تأليف أرشد الهرمزي ص ٦٦ و ٦۷ .

ـ مقال ( اشكالية التعليم لتركمان العراق ، عزالدين كركوك ، صحيفة ( ( Türkmen   ،العدد :6 ، 1997 .