|
|
هل عرب كركوك ليسوا بعراقيين ؟؟؟ !!! صبري طرابيه
يحق للمواطن فى اي بلد فى العالم ان
يتنقل بحريه ويشتري المنقولات والعقارات فى أى بقعه من بلاده إلا العراق فهو البلد
الوحيد الذي لايحق للعرب فيه شراء الأراضي أو العقارات او التنقل بحريه فى المناطق
الشماليه من البلاد والتى يسكنها الأكراد ، فهناك لاحقوق للعرب وتتعرض السيارات
التى تحمل لوحات غيركرديه للإهانه و للطرد والمنع من الدخول إلى تلك المناطق ، وبالمقابل فإن الكردي يحق له التملك والتنقل فى أرجاء العراق
بحريه تامه حتى أن العاصمه بغداد يسكنها أكثر من مليون كردي . وفي كركوك تزداد وتيرة العداء للعرب من
قبل المتعصبين الأكراد فيطالبون بترحيلهم من كركوك بدعوى أن النظام السابق هو الذي
قام بإستقدامهم إليها مع أن العرب الذين يبلغ تعدادهم مئات الألوف كانوا يسكنون
كركوك منذ آلاف السنين وقبل ان يفدالأكراد إلى العراق فى الأزمنه المتأخره نسبيا ،
ولهم فى كركوك جذور قديمه وعائلات معروفه كقبائل الجبور والعبيد وشمر وغيرهم ،
صحيح أن النظام السابق شجع العرب على الهجره إلى كركوك واقام لهم مناطق سكنيه
وأحياء جديده ومنحهم من المزايا والمخصصات التى تعينهم على ترك مواطن سكناهم الأصليه
والإستقرار فى كركوك غير أن من جرى إستقدامهم بهذه الطريقه لايتعدى بضعة آلاف
ولايمثلون كل عرب كركوك ، فضلا عن انهم قدموا إلى كركوك فى الإطار القانوني
الموضوع من قبل الحكومه القائمه آنذاك ولم يقوموا بإغتصاب أراض الدوله بل سلمت لهم
بموجب مراسيم وقوانين كانت سائده فى ذلك الوقت ، ولم يكن هناك سوى قله قليله من
العرب قام النظام السابق بتوطينهم فى مساكن وأراض مملوكه لأكراد وتركمان وقد فر
هؤلاء العرب عقب سقوط النظام خوفا من تعرضهم لأعمال إنتقاميه من ملاك تلك الأراضي
والعقارات ، فى حين أن إجمالي من قام الأكراد بطردهم من العرب من كركوك حتى الآن
زاد على مائة الف عربي حسب تقارير
غربيه . وإذا كان مجمل من قام النظام السابق
بترحيلهم عن كركوك من الأكراد والتركمان حسب الوثائق الحكوميه الموجوده حاليا فى
حوزة الحكومه الحاليه لايزيد عن إثني عشر ألف مرحل ، وتؤكد المصادر التركمانيه صحة
هذا الرقم وتزيد على ذلك بأن جميع المرحلين من الأكراد والتركمان قد عادوا إلى
مساكنهم وأراضيهم عقب سقوط النظام إلا ان الأكراد يصرون على عودة مئات الآلاف من
الأكراد بعضهم جرى إستقدامه من دول الجوار بدعوى أنهم مرحلين ويرفض العرب
والتركمان هذا السلوك الكردي ويعدانه مسعى من جانبهم لتغيير الواقع الديمغرافي
للمدينه لصالحهم وتكريسا لسيطرتهم
عليها ، ويرى العرب والتركمان أن هؤلاء المستجلبين غرباء عن المدينه وإلا فأين هي
مساكنهم التى كانوا يسكنوها قبل الترحيل ؟ ولماذا يجرى توطينهم فى الخيام والملاعب
والمصالح الحكوميه والمقرات الحزبيه للنظام السابق ؟ ولماذا عاد التركمان إلى
مساكنهم وأراضيهم عقب فرار العرب منها فى حين يستمر الزعم الكردي بعدم عودة
مرحليهم ؟ ويستنتج العرب والتركمان أن هؤلاء الذين يسعى الأكراد لتوطينهم فى كركوك
هم مستجلبين لامرحلين ، ويؤكد ذلك وجود محاولات كرديه محمومه لشراء أراض وعقارات
فى نطاق كركوك وبأسعار خرافيه ، فضلا عن قيام مجلس محافظة كركوك والذي يسيطر عليه
الأكراد بتوزيع أراضي الدوله وبصوره غير شرعيه على هؤلاء المستجلبين ، وقيام
الميليشيات الكرديه المسلحه بتمكين هؤلاء المستجلبين من وضع يدهم على مساحات واسعه
من الأراضي داخل كركوك ، ويرى العرب والتركمان أن ذلك كله يصب فى مسعى الأكراد نحو
إحكام سيطرتهم على كركوك عبر سياسة الإستجلاب القائمه على جلب وتوطين أكراد وترحيل
العرب فى بادىء الأمرتحينا للفرصه المناسبه للإنقضاض على بقية القوميات الأخرى فيما
بعد . إن الإتجاه السائد الآن لدى الجماعات
الكرديه المتنفذه هو السعي الحثيث من أجل تنفيذ المرحله الأولى من تكريد كركوك
والذي يستلزم إستئصال شأفة الوجود العربي منها والذي خطى خطواته الأولى بترحيل
مائة ألف مواطن عربي من تلك المدينه العراقيه ، وتلى ذلك تشكيل مايسمى باللجنه
العليا لتطبيع الأوضاع فى كركوك وإسناد رئاسة تلك اللجنه لرئيس الحزب الشيوعي
العراقي وهو حزب سيىء السمعه يرتبط
منذ الخمسينات مع الأكراد بتحالف وثيق وكان شريكا لهم فى كل المذابح التى
إرتكبوها بحق العرب ففى أحداث الموصل إبان ثورة الشواف فى مارس عام 1959 قام
الشيوعيون والأكراد بقتل وسحل أكثر من ثمانمائة شخصيه عربيه من عرب الموصل ودفنهم
فى أول مقبره جماعيه في تاريخ العراق ( مقبرة عين دملماجه ) ، وبعد ذلك كرروا نفس
الجرم بحق التركمان حيث جرى قتلهم وسحلهم وتعليقهم على فروع الأشجار وأعمدة
الإناره لمدة ثلاثة أيام فى مجزرة كركوك الرهيبه فى يوليو 1959 وقاموا بدفنهم فى
ثاني مقبره جماعيه فى تاريخ البلاد جرى إكتشافها أعقاب المجزره خارج مدينة كركوك ،
ويؤكد هذا الإتجاه تصريحات السيد جلال طالباني لوكالة الأنباء الفرنسيه بالعزم على
ترحيل العرب من كركوك وهو مايتجاوز صلاحيات الرئيس المحدده فى الدستور . إن عرب كركوك الذين يعاملون الآن وكأنهم
ليسوا بعراقيين ويهددون بالطرد من جزء من بلادهم يقفون بمفردهم فى مواجهة الصلف
الكردي ولا يساندهم فى تصديهم للعنصريه الكرديه إلا أبناء القوميتين التركمانيه
والآشوريه اللتان تشعران أنهما ايضا مهددتان بالإمحاء عندما يحين الأوان ، ولايزال
موقف عرب الجنوب الشيعه والحكومه التي يشكل الشيعه غالبيتها من قضية إبعاد العرب
عن كركوك دون المستوى المطلوب مع أن
المهددين بالطرد هم من الشيعه العرب . إن السؤال المطروح الآن على ألسنة
الكركوكيين هو لماذا يصر الأكراد على طرد العرب من كركوك ؟ وهل يجري ذلك فى إطار
سياسة التطهير العرقي المعروفه أم لأنهم يرون أن عرب كركوك ليسوا بعراقيين !!!! |