|
|
هل أن مجلس كركوك خاضع بالأرقام الحسابية أم بمكوناتها
الاثنية؟! هاشم محمد جعفر al_negedet@yahoo.com تاريخ كركوك تاريخ قديم قد يرجع إلى آلاف
السنيين قبل الميلاد وكركوك ليست وليدة العمل السياسي المعاصر حتى تتحجم دورها
ومكانتها لفئة دون أخرى...فالانتخابات التي أُجريت في كركوك بين مكوناتها الأساسية
أثبتت للجميع بان كركوك لا يمكن سلبها وسرقة قدسيتها في أناء الليل وأطراف النهار
بورقة أو تظاهرة مزيفة وغير عادلة...فالانتخابات الماراثونية التي تتبناه بعض
الشرائح في تغير ديمغرافية كركوك كانت لعبة خبيثة لم تستند على مخول قانوني يذكر
بل كانت سطو مسلح في آفاق النهار وعلى أعين الناس, لذا كانت سرقة مكشوفة للعيان
اقرها العادل والداني. يعتبر الوضع القانوني لمدينة كركوك
والمناطق التركمانية الأخرى من المشاكل المعقدة والتي كانت تفجر الخلافات
والصراعات بين الاطراف المعنية حول هويتها القومية وعلاقتها الإدارية, وذلك لأسباب
عديدة منها:
1ـ وجود آبار النفط في كركوك وما حولها, والتي تشكل مصدرا مهما وكبيرا
للدخل الوطني واقتصاد العراق. 2ـ ومنها وجود قوميات تعيش إلى جانب التركمان في كركوك والمناطق
التركمانية الأخرى كالكرد والعرب والمسيحيين وبنسب تكبر وتقل حسب المناطق, 3ـ ومنها الموقع الاستراتيجي لمدينة كركوك والمناطق التركمانية والتي
تشكل الخط السكاني الفاصل في جغرافية العراق بين مناطق سكن القوميتين العرب في
الوسط والجنوب والكرد في الشمال, 4ـ بالإضافة إلى كونها ( كركوك) تقع في طرف السهل المنبسط الممتد حتى
بغداد حيث لا يقطعها سوى سلسلة جبال حمرين المنخفضة الارتفاع. بهذه الأسباب أعلاه تحمس بعض الاطراف
لتنال من كركوك فقد مارسوا كل شئ للسيطرة عليها, فكركوك بدلا ان تكون نعمة لاهلها
كما في النقاط اعلاه تحولت إلى نقمة لشعبها الأصليين ألا وهم التركمان فكانت نتيجة
الانتخابات الأكثرية المطلقة للكرد . فمجلس كركوك الحالي قد انتخب نفس محافظ
كركوك السابق لهذا المنصب وهذا استحقاق طبيعي نقدره ولكن اخفقوا في انتخاب مناصب
أخرى فالاستحقاق الانتخابي يفرض ان يكون نائب المحافظ ورئيس المجلس من القوميات
الأخرى فهذين المنصبين : ـ احدهما يجب ان يكون للعرب بما يملكون
من عمق في كركوك ورياض وحويجة ومناطق أخرى . ـ والثاني للتركمان بما يملك من تاريخ
ونفوذ وتاثيرفي هذه المدينة واطرافها . ـ فالواقع الموجود في اروقة المجلس
البلدي ينبأ بخطورة وذلك استلام الكرد رئاسة المجلس وترك القوميات الأخرى دون
مناصب وان هذا التصميم الخطير الذي لا يستند إلى مسوغ قانوني يعتبر انتحارا لكركوك
( كردها وعربها وتركمانها ومسيحيها) فماساتها سوف تزداد بل ويزيد الطين بلة وستكون
مستقبل كركوك على فوهة بركان والفائدة في خاتمة المطاف للإرهاب وللإرهابيين . ـ والأخ تحسين كهية والذي يعتبر من
السياسيين المرموقين في كركوك والذي اثبت جدارته في إدارة مجلس كركوك اولى من غيره
في تصدي منصب نائب المحافظ ان كان للتركمان نائب المحافظ, ورئيس المجلس ان كان
للتركمان رئيس مجلس, فتحسين كهية ممثل التركمان في ادارة أي منصب يخص التركمان في
كركوك. فكركوك لاهالي كركوك الأصليين وليس لمن
دخل فيها لعمل سياسي معين...فنحن واثقون بان عمر الكذب قصير وان شعبنا التركماني
والكردي والعربي القانطون بعهود طويلة في هذه المدينة واثقون بان مستقبل كركوك لا
تكون إلا لاهلها الأصليين وليس للوافدين. |