|
|
هوية كركوك التركمانية وآزاد دارا جبار أرشـد ضياء بعد الحلقات التي كتبها السيد آزاد دارا
جبار والتي أورد فيها ما اعتبرها حقائق ومستندات تدلل على كردية كركوك، فقد أوضحنا
بالدليل واستنادا إلى مصادر الكتب التي أوردناها بأن طرحه لم يكن صحيحا، وإن
الوجود الكردي في كركوك طاريء وهو بالضبط ما يعترضون فيه على توطين العرب في
المدينة، بينما أصبح زحف الأكراد عليها لتغيير واقعها القومي قديما وحديثا وفي
يومنا هذا أمرا محببا لا غبار عليه! وعندما طفح الكيل بالسيد جبار فإنه
استنفذ ذخيرته بالاستناد إلى مؤلف قاموس الأعلام شمس الدين سامي، والذي اعتبره في
مقاله بأنه: " شمس الدين احد رواد اعلم التركي
ولكن بسبب كتابته الواقع والحقيقة في حينه و لتشويه وتحريف الحقيقة بدأت المخابرات
التركية من خلال الجبهة التركمانية بإشاعة بان السيد سامي أصله الباني وليس
تركي." ولعله يتذكر أننا قد أوردنا في
كتاب" التركمان والوطن العراقي" نبذة عن هذا الأمر، وبينا بالدليل
القاطع أن شمس الدين سامي لم يكن تركيا بل ألبانيا، ولد في مدينة يانية في ألبانيا
وتعلم التركية على أيدي مدرسين خصوصيين، ونورد له نص ما ورد في ذلك الكتاب الذي
طبع في عام 2003: " كما لاحظنا أن معظم الكتاب
الأكراد يستشهدون كحقيقة مسلم بها بمؤلف "قاموس الأعلام " لشمس الدين
سامي والذي يعتبرونه موسوعة تاريخية وجغرافية
عثمانية مهمة إذ ذكر فيه بأن ثلاثة أرباع أهالي مدينة كركوك هم من الأكراد والبقية
من الترك والعرب وغيرهم. وقد أعتمد الدكتور نوري طالباني في مؤلفه
الموسوم"منطقة كركوك ومحاولات تغيير واقعها القومي" نفس الاتجاه فقد ذكر
أنه أعتمد في سرد المعلومات عن تاريخ المنطقة وماضيها وجغرافيتها على المصادر
المعروفة بموضوعيتها وعلميتها الخالصة، تركية كانت أو عربية أو كردية أو غربية،
واستطرد قائلا بأن مؤلف الموسوعة العثمانية(قاموس الأعلام) هو المؤرخ والرحالة
التركي شمس الدين سامي الذي زار منطقة كركوك قبل قرن من الزمان ودون معلومات دقيقة
عنها ولا يمكن أن يكون مناصرا للكرد! ولتوضيح ذلك نود أن نبدأ بالتعريف بهذا
" الرحالة والمؤرخ التركي" الذي أصبح مرجعا هاما لإثبات كردية كركوك،
ومدى دقة معلوماته وأهميتها العلمية. وللحقيقة فأن المرحوم شمس الدين سامي لم
يكن تركيا بل هو ألباني ولد في مدينة يانية الواقعة في ألبانيا سنة 1266 للهجرة
ودرس في المدرسة المتوسطة اليونانية وتعلم التركية والعربية والفارسية على يد
مدرسين خصوصيين درسوه في البيت، ثم أنتقل إلى اسطنبول وأنصرف إلى الصحافة فأسس
جريدة "صباح" اليومية وبدأ يكتب القصص فألف قصة " معاشقة طلعت
وفطنت" والتي اعتبرت إسفافا وقدحا بنظام الزواج في الدولة العثمانية ثم ألف
قصة"ثورة كاوة الحداد على الطاغية الضحاك" فأبعد بشأنها إلى طرابلس
الغرب، ولما عاد من المنفى انصرف إلى تأليف القواميس اللغوية والإعلامية. وللحقيقة أيضا فأن المرحوم سامي لم يكن
رحالة أيضا، فهو لم يزر كركوك ولا بغداد التي كتب عنهما وتشير الانسكلوبيديا
الإسلامية بوضوح إلى أن مواد قاموس الأعلام مستقاة من مؤلف فرنسي للبحاثة بوليه
وهو مؤلفه الموسوم قاموس الجغرافية والتاريخ العالمي، وأضاف إلى مؤلفه بعض الوثائق
والتقارير السنوية غير المدققة الواردة من الولايات العثمانية وبعض المقتبسات من
المراجع العربية والفارسية حول المدن الشرقية. ويذكر أن قاموس الأعلام يعتبر مدينة
بغداد مدينة تركية بالكامل والغريب أن الذين يتمسكون بما جاء فيه عن كركوك لا
يذكرون البتة ما ذكره عن أن الغالبية في أربيل هي للسكان الترك.!" ونرجع الآن إلى ما أورده السيد جبار،
والمطلع على بواطن الأمور بأن ادعاء كون شمس الدين سامي ألبانيا هو تلفيق للمخابرات
التركية بواسطة الجبهة التركمانية، وليطمئن قلبه فإننا نورد له أين وردت هذه
الحقيقة وله أن يعلمنا عما إذا كان هذا الكاتب من عملاء المخابرات التركية أو من
المنتمين إلى الجبهة التركمانية. إنه الكاتب الكردي، محمد جميل الروزبياني، في
ترجمته وتعليقه على كتاب " بغداد الجنة العامرة" من منشورات المجمع العلمي، بغداد 1988. قليلا من الموضوعية يا أخوة. وقد أفلست حجتك هذه أيضا أيها الأخ
الكاتب! |