العراق الجميل موسوعة تركمان العراق

كركوك ومناطق التركمان في العراق

*  أرشـد الهرمزي

 

 

 

كثر الحديث عن هوية المناطق التركمانية في العراق بالرغم من أن القاصي والداني يعرفان طبيعة الحقيقة الأثنية لهذه المناطق. فقد سبق لأبناء القوميات العراقية المختلفة أن سكنوا هذه المناطق وتعرفوا على أبناء القومية التركمانية، وهي أحدى القوميات الرئيسية في العراق وتعلموا لغتهم وتغنوا بأغانيهم واطلعوا على أدبهم وشعرهم.

إلا أن الحوافز السياسية والاقتصادية قد حدت بالبعض لمحاولة تغيير الواقع القومي في هذه المناطق سواء بإفراغ بعض المناطق من سكانها الأصليين أو بإغراقها بالوافدين من القرى والمناطق الأخرى والذين وجدوا في هذه المناطق أمنا وأمانا.

وقد سبق للكثيرين أن قدموا بالدليل القاطع برهانهم الذي يدل على هذه الحقيقة وتم نشر الكثير من الكتب والمقالات التي سلطت الضوء على هذا الأمر.

ورغم أن كتابنا السابق" التركمان والوطن العراقي" قد تناول الواقع القومي للمناطق التركمانية موردا العديد من المصادر التي تتحدث عن الحقيقة التركمانية لهذه المناطق فأن هذا البحث سيتناول هذا الموضوع من زاوية أخرى وهي الاحتكام إلى آراء الكتاب والمؤلفين من غير التركمان والأتراك ومدعمة بالخرائط والوثائق الدولية.

 

1-  إن الخريطة القومية المعدة من قبل البريطانيين لواقع التنوع القومي في شمال العراق قد أوضحت مواطن عيش المسيحيين والعرب والأكراد، وأشارت إلى تلك المناطق المختلطة والتي يتمازج فيها أبناء القوميات المشار إليها.[1]

وفي المنطقة الفاصلة بين المواطنين العرب والأكراد أشارت الخريطة بلون منفصل(اللون البني) إلى مراكز المدن والقصبات المختلفة والتي يسكنها الترك أو التركمان كما جاء في البيانات التفصيلية للخريطة فحددت المناطق التركمانية كما يلي:

تلعفر، قرى الموصل،  أربيل، التون كوبري، كركوك، كفري، قرة تبة، خانقين، قزلرباط، مندلي.

 

يذكر المؤلف الكويتي محمد ضيف الله المطيري في كتابه" مشكلتا الموصل والأسكندرونة والعلاقات العربية- التركية" ما يلي:

"ينتشر التركمان على خط جغرافي منحني يمتد من مدينة تلعفر على الحدود العراقية- السورية وينتهي عند مدينة مندلي على الحدود العراقية- الإيرانية مرورا بكركوك التي تعتبر مركز التركمان وأكثف المدن التركمانية. وكذلك مدينة أربيل وتعد من مراكز الاستيطان القديمة للتركمان وهي المدينة الثانية بعد كركوك من ناحية انتشار التركمان ومدينة تلعفر وهي من أكبر الأقضية التابعة لمحافظة الموصل ويتبعها حوالي مائتي قرية إضافة إلى مدن نينوى، طوز خورماتو، داقوق، كفري، خانقين، قزلرباط، السعدية، مندلي، قرة غان، شهربان، التاوة.[2]

 

2-  ويقول جيف سيمونز في كتابه" عراق المستقبل"، أن التركمان فئة تحمل على كاهلها مشكلات سياسية ناجمة عن خط الحدود الجغرافية التي رسمتها دول أجنبية، ويتحدث التركمان لغة تركية بلهجة الاوغوز.[3]

3-  ذكرت الآنسة غروترود بيل، السكرتيرة الشرقية للمعتمد السامي البريطاني في العراق في رسائلها المشهورة والتي طبعت فيما بعد من قبل اليزابيت بورغوين في لندن عام 1961 وترجمها جعفر الخياط إلى العربية مرئياتها عن العراق ومناخه السياسي في تلك الحقبة.

تقول المس بيل، كما أعتيد على تسميتها في رسالتها المؤرخة في 14 آب(أغسطس)1921 لأبيها ما يلي:

 

" لقد تم الاستفتاء وانتخب فيصل بالإجماع، إلا كركوك فأنها لم تصوت له. إن سكان المدن والبلدان في كركوك هم تركمان، وسكان القرى أكراد. وكلا الفريقين لا يريدان الحكم العربي.[4]

 

 

4-  ويورد الدكتور علي محمد الشمراني في كتابه" صراع الأضداد- المعارضة العراقية بعد حرب الخليج" رأيه في أن أغلبية كركوك كانت قبل هجرات تغيير الواقع القومي تركمانية بالكامل ويورد معلومات عن طبيعة سكن المواطنين التركمان في العراق.

" تركمان العراق هم جزء من التركمان المسلمين الذين يعيشون الآن في تركمانستان والمناطق المجاورة في آسيا الوسطى وسوريا. وكما هي الحال بالنسبة لمواطنيهم من العرب والأكراد فإن التركمان منقسمون فيما بينهم على أساس مذهبي أو طائفي. فبعض الذين يعيشون في تلعفر وداقوق وطوز خورماتو وقرة تبة هم من الشيعة في حين أن الغالبية الذين يعيشون في كركوك وآلتون كوبري وكفري هم من السنة.

إن المؤكد أن السكان التركمان في مدينة كركوك وهم الذين كانوا كلهم من الأتراك حتى أواسط القرن العشرين فقد تناقص عددهم في حلول عام 1959 إلى النصف أو حتى دون ذلك بسبب الهجرات الكردية من القرى المجاورة التي اشتدت مع توسع الصناعات النفطية في منطقة كركوك."[5]

 

5-  تورد موسوعة كولومبيا أن سكان كركوك في عام 1987 كان 624 418 نسمة متوزعون بين التركمان والأكراد والعرب وأن الأكراد قد أصبحوا أقلية ضئيلة بعد ترحيل الكثير من الأكراد منها.[6]

 

 

6-  أما موسوعة أورينت فتقول عن كركوك أن سكانها أكراد وآشوريون وتركمان وعرب.[7]

 

7-  أما موسوعة ميكروسوفت فتقول هي الأخرى عن كركوك: كركوك هي مركز صناعة البترول في العراق وترتبط بأنابيب لنقب النفط الخام إلى موانيء في البحر الأبيض المتوسط. إن غالبية سكان كركوك هم من التركمان بالإضافة إلى أكراد وعرب وآثوريين وأرمن.[8]

 

8-  ومن الدراسات الموسوعية نذكر الموسوعة العلمية الصادرة من جامعة كامبردج في بريطانيا والمسماة " موسوعة العمارة المحلية في العالم" إذ تتطرق إلى الواقع القومي لمدينة كركوك عند تناولها لهذا المبحث فتدرج أن غالبية سكان كركوك هم من التركمان وأن عدد نفوس التركمان في كركوك لا يقل عن مليونين ونصف في العراق.[9]

 

9-  ويذكر أطلس العالم المصور اللغات المستخدمة في العراق على أنها العربية والكردية والتركمانية.[10]

 

10-                     يتذكر القراء أن الموسوعة البريطانية قد أوردت الواقع القومي لمدينة كركوك فذكرت في طبعاتها السابقة أن كركوك في الأساس مدينة تركمانية ولو أن هناك من يتكلم العربية والكردية فيها. وقد أدت المداخلات والطلبات الخاصة بهذا الصدد إلى أن تعدل الموسوعة طرح هذا الموضوع، إلا أن موضوعيتها لم تسمح لها بأن تنكر هذه الحقيقة فأوردت في أحدث طبعة لها أن سكان كركوك خليط من التركمان والعرب والأكراد محتفظة بالتركمان في المرتبة الأولى.[11]

 

11-                     يذكر تشارلز تريب في مؤلفه "تاريخ العراق" أن اتفاقية واشنطن قد أقرت على نحو واضح التنوع الأثني في المناطق الكردية وفي مجمل القطر العراقي. والاعتراف بطموحات المجموعات العرقية الأخرى في هذا البلد مثل التركمان والآشوريين والكلدان وذلك على قدم المساواة مع الأكراد. [12]

 

12-                     تقول المؤلفة كريستينا اودونيللي في مؤلفها" الفارس" The Horseman” على لسان أحد أبطال روايتها برهان، أن زوجته قد تركت على مكتبه ملفا سميكا عن التركمان، القومية الثالثة في العراق والتي نزحت قبل ما يزيد عن ألف عام من آسيا الوسطى لتسكن هذه الربوع في مناطق الموصل وكركوك وأربيل  ولا يتذكر أحد مأساتهم، وتقول في مذكرتها: أليس لهؤلاء المغبونين من حقوق؟هل هم أناس من الصنف الثاني في حين أن الحكومات المتعاقبة قد أسدلت ستارا من العتمة على عددهم الحقيقي رغم أنهم يتجاوزون مليونين من البشر؟

بربك، ألا تعلم أن هؤلاء الناس ينحدرون من أصول تركية كتلك التي تسكن تركيا أو الجمهوريات السوفيتية السابقة الجنوبية. لقد تعرضوا مرارا إلى حملات إبادة قاسية من قبل بعض العراقيين، ويذكر هذا التقرير أن إعلان إقرار الحقوق القومية للأقليات والذي أصدرته سلطات البعث في العراق قد خرق ثانية، وتعرض التركمان الذين احتجوا على ذلك وخاصة الطلاب والمثقفون إلى أنواع من التنكيل والاعتقال وفي حالات متعددة إلى الإعدام.[13]

 

13-                     لو أمعنا النظر إلى المراسلات الرسمية والتعاميم الحكومية في كركوك نرى أن اللغة المستخدمة للتخاطب مع سكان المدينة كانت التركية فقط، فقد أصدر المندوب السامي البريطاني بلاغا توخى نشره في مدينة كركوك فقط بعد أحداث مذبحة كركوك التي ارتكبتها ثلة من الجيش الليفي من التياريين في الرابع من شهر أيار 1924 باللغة التركية فقط، ويعلل المؤرخ عبد الرزاق الحسني ذلك بكون اللغة التركية هي لغة أهل كركوك السائدة.[14]

 

15- وتضم الملفات المحفوظة في دائرة حفظ الوثائق البريطانية العديد من هذه المراسلات، ونورد كمثال على ذلك التعميم الصادر من متصرفية كركوك بمناسبة عيد الأضحى عام 1933 حول جدول مراسم التهنئة بالعيد واستقبال المتصرف لأعيان البلد وكبار الموظفين بعد أداء صلاة العيد، جاء كل ذلك باللغة التركية فقط ورفعت نسخة منها إلى القنصل البريطاني في كركوك.[15]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صورة تعميم متصرفية كركوك عام 1933

 

 

16-                     صدر قانون اللغات المحلية في العراق للاعتراف باللغتين الكردية والتركمانية في المناطق التي يسكنها هؤلاء المواطنين، وقد ورد في بحوث سابقة أن القانون المذكور قد صدر عام 1931، ونعلم أن القانون المذكور قد تمت الموافقة على لائحته في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في 5 آب(أغسطس)،[16]1930 وشرع هذا القانون برقم 174 عام 1931 وقد أجاز هذا القانون إجراء المحاكمات باللغة الكردية أو التركية في دهوك وشيخان بلواء الموصل، وأربيل ومخمور بلواء أربيل، وكركوك وكفري بلواء كركوك، كما أن المادة الخامسة من القانون جعلت اللغة البيتية لأكثرية التلاميذ سواء كانت عربية أو تركية أو كردية لغة التعلم في المدارس الابتدائية وأصبحت مدارس كركوك والمناطق التركمانية المحيطة بها وكفري تدرس وتشرح الدروس باللغة التركمانية، ويمكن الرجوع إلى ذلك في ملفات البلاط الملكي في العراق، الملف ج/2/7 لسنة 1930. [17]

 

17-                     جاء في التصريح المصادق عليه من قبل المجلس النيابي بجلسته المنعقدة في الخامس من أيار (مايو) عام 1932 والموجه إلى عصبة الأمم والذي يتضمن تعهدات العراق إلى مجلس عصبة الأمم كما وضعتها اللجنة التي ألفها مجلس العصبة بقراره المتخذ في 28 كانون الثاني 1932 أشارة واضحة وذلك بالتصريح الوارد في مادته التاسعة أن العنصر الغالب في قضائي كفري وكركوك ( أي مدينة كركوك) هم من العنصر التركماني واعتمدت اللغة التركية واللغة الكردية إلى جانب اللغة العربية كلغات رسمية في هذه المناطق.[18]

 

18-                     قدم السفير البريطاني في العراق جي. إم. ترولبيل تقريرا بتاريخ 21 أيار(مايو)1952 إلى وزير الخارجية البريطاني أنطوني أيدن حول زيارته إلى كل من كركوك والسليمانية وأربيل خلال الفترة من 10 إلى 14 مايو.

وقد جاء في التقرير ما يلي:

" إن مسألة الأقليات في العراق تنصب على العلاقة بين العرب والمواطنين غير العرب وظاهرة للعيان أكثر من أي مكان آخر. أن التعايش والتجانس بين القوميات المختلفة تظهر بشكل جلي في كركوك، فالتركمان يشكلون غالبية السكان في هذه المدينة وهم يعيشون مع الأكراد والعرب جنبا إلى جنب.".[19]

 

19-                     قامت وزارة الشؤون الاجتماعية – مديرية النفوس العامة، الشعبة الفنية بطبع كراس التعليمات الخاصة بالقائمين بأعمال التسجيل والخاصة بالتسجيل العام لعام 1957 باللغتين العربية والتركية وذلك لتوزيعه على القائمين بالتسجيل في كركوك والمناطق التركمانية الأخرى، كما تم طبع استمارة التسجيل للنموذج 1 لسنة 1957 والمتضمنة بيانات التسجيل بالعربية والتركية على استمارات منفصلة للغرض المذكور. ولعل تضمن استمارات التسجيل لحقل (الحالة العلمية واللغة) بدلا من (القومية)  كان  سببا في تضارب أعداد التسجيل إذ إن أغلب المسجلين قد بدأوا بإدراج العربية في حقل اللغة التي يتكلمها الشخص أولا باعتبارها اللغة الرسمية ولغة التعليم.[20]

 

20-                     وبالرجوع إلى المؤلف المشهور ( أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث ) من تأليف ستيفن هيميسلي لونكريك (Longrigg)   فأنه يتطرق إلى مواضع سكن التركمان فيقول: كانت بقايا الهجرات القديمة من التركمان متفرقة في تلعفر، وفي خط طويل من القرى على طريق الموصل من دلي عباس إلى الزاب الكبير، وتمركزت أكثريتهم في كركوك

 

- غلاف النص التركي من كراس تعليمات تسجيل عام 1957 -

 

 

 

 

- صور استمارات التسجيل بالعربية والتركية ويظهر فيهاحقل اللغة-

 

 

ويضيف أن مدينة كركوك الجميلة لم تتبدل كثيرا في القرنين الأخيرين، كما لم يتبدل خط القرى التركمانية الممتد على طوال الطريق الأعظم، ولا القرى العديدة التي يقوم سكانها بالزراعة الديمية “الديم". وكان النفوذ التركي يتغلغل في الأماكن التي يكثر فيها الدم التركي وتنتشر فيها اللغة التركية والمذهب التركي ! وفد عمد لونكريك إلى التعريف بكركوك في هذا المؤلف فذكر أن لسانها هي التركية.[21]

 

21- ولو أمعنا النظر في مؤلف آخر لستيفن هيمسلي لونكريك فأنه يصف التركمان بالمزارعين من سكان القرى والذين لا يضمهم أي تنظيم عشائري ويوجدون بأعداد في مدن كركوك والتون كوبري وأربيل وكفري. وفي قرى قره تبة، وطوز خورماتو وداقوق وذلك على امتداد الطريق المتشعب بين بغداد والموصل، ويوجد عدد منهم في تلعفر في منتصف الطريق بين الموصل وسنجار. ويتطرق لونكريك إلى اندماج العنصر التركماني في الحياة العامة عراقيا بعد تسوية قضية الموصل فيقول: لم يحاول التركمان  في كركوك وكفري ، وفي القرى التابعة لهما أية محاولة للخروج عن نطاق الغموض الذي كانت له فائدته ، فلم يثيروا أية مشكلة منذ أن تمت تسوية قضية الموصل . [22]

 

22-                     يشير فلاديمير مينورسكي بدون مواربة في مقاله المسمى  )التعريف بالمنطقة المتنازع عليها) في إشارة إلى الخلاف المشهور حول عائدية ولاية الموصل إلى أن التركمان يشكلون الأغلبية على طول امتداد الطريق الرئيسي التاريخي ( ممر الحرير) والذي يمر من جنوب منطقة الموصل وفي اغلب المدن الواقعة عليه مثل تلعفر وأربيل والتون كوبري وكركوك  وتازة- خورماتو وطاووق وطوز- خورماتو وكفري وقرة تبة.[23]

 

23-                     وقد أوضح خيري أمين العمري والذي له دراسات وأبحاث عديدة في تاريخ العراق الحديث في معرض حديثه عن السجال الذي كان يجري للحصول على عرش العراق بان كركوك تسكنها أكثرية تركمانية.[24]

 

24-                     نرى عبد المجيد حسيب القيسي وهو الذي يصف نفسه في مقال نشرته له جريدة " الحياة " الصادرة في لندن بتاريخ 1 حزيران 2000 في معرض رد على نقد نشر حول كتابه الموسوم " الآثوريون " بأن اهتمامه بدراسة تاريخ العراق السياسي الحديث قد بدأ قبل نحو خمسين عاما فأنه يذكر في كتابه المذكور " كركوك مدينة تركمانية تعود أصول معظم سكانها إلى أصول تركية في حين تسكن بالقرب منها قبائل كردية شديدة البأس.[25]

 

25-                     وتطرق فريق المزهر الفرعون، أحد قادة ثورة العشرين إلى التركيب القومي لمناطق العراق فذكر أن الأقلية التي تسكن العراق والتي هي ليست بعربية الأصل والدم تسكن الشمال وهم أكراد في لوائي السليمانية واربيل وأتراك في لواء كركوك وعدد قليل من الأرمن والاثوريين والنساطرة في لواء الموصل.[26]

 

26-                     أما ديفيد ماكداول فيقول انه وبالرغم من كون مدينة الموصل ذات أغلبية عربية فأن جميع المدن والقرى الواقعة على الخط الممتد إلى بغداد كانت مسكونة بالتركمان الذين يتكلمون التركية.[27]

 

27-                     يورد المفكر ساطع الحصري في كتابه الموسوم " مذكراتي في العراق “ وفي معرض تصادمه عام 1921 مع الكابتن ن. فاريل  القائم بأعمال مستشار وزارة المعارف آنذاك عندما رفض قبول وظيفة معاون مدير المعارف أن فاريل أورد اقتراحا آخر حيث قال له:

-       اذهب إلى كركوك، تول وظيفة مدير المعارف هناك، هناك يتكلمون التركية، وأنت تعرف التركية ! وقد كرر فاريل اقتراحه على رستم حيدر، رئيس الديوان الملكي بحجة أن أهالي كركوك يتكلمون التركية.[28]

 

28-                     و يورد الكاتب سيار الجميل في معرض إطار التنوع السكاني في العراق وسكان الأقاليم فيما مفاده " أما الفئات التركمانية المنتشرة في أماكن معينة من شمال العراق، فقد استقطبت لها كل من كركوك في شرق دجلة، وتلعفر في غرب دجلة بقراهما ودساكرهما، وتعود هذه الجماعات السكانية في أصولها إلى الدول التركمانية التي حكمت في أجزاء من العراق "[29]

 

29-                     ولو نظرنا إلى مؤلف السيد منذر الموصلي الموسوم ( الحياة السياسية والحزبية في كوردستان) فأننا نراه ينقل عن الصحفي الأمريكي ويليام ايغلتن الابن في كتابه جمهورية مهاباد – جمهورية 1946 الكردية عن أن هناك منطقة تصلح لتكون موضع أخذ ورد، هي مدينة كركوك في العراق فهي تكاد تكون مقسمة بين التركمان والكرد فسمة متساوية، في حين إن المنطقة التي تقع إلى الغرب والشمال الغربي، حيث آبار النفط، فإنها تحتوي على خليط من القرى العربية والتركمانية.[30]

 

30-                     ولو تمعنا في الأدب السياسي فان الكتاب الذي يحتوي على مذكرات المرحوم ناظم الطبقجلي قائد الفرقة الثانية التي كانت تتمركز في كركوك يشير إلى نظرة السلطة السياسية آنذاك إلى المسألة برمتها فقائد الفرقة يرفع تقريرا إلى الحاكم العسكري العام يشير فيه إلى الصراع العرقي في كركوك بين الأكراد وبين الأغلبية التركمانية للمدينة حسب قوله.[31]

وفي تقرير آخر يشير الطبقجلي إلى مقررات مؤتمر المعلمين الأول المنعقد بتاريخ 2-5 شباط(فبراير) 1959 منوها بأن الأكراد لم يكونوا أبدا أغلبية في كركوك بل احتفظوا بوضع الأقلية دائما لحد تاريخه.[32]

 

31-                     ولو أمعنا النظر في الوثائق الرسمية البريطانية نرى الوثيقة المرقمة 371/134255 لوزارة الخارجية البريطانية تشير إلى برقية صادرة من السفارة البريطانية في بغداد إلى الدائرة الشرقية بتاريخ 18 تموز ( يوليو )958 تذكر فيها بأن " سكان كركوك يتكلمون التركية بنسبة بالغة ". [33]

 

32-                     كما تشير وثيقة أخرى لوزارة الخارجية البريطانية برقم 371/134212 والمتضمنة برقية سرية برقم 1286 في 12 آب ( أغسطس ) 1958 موجهة إلى وزارة الخارجية إلى منطقة كركوك بأن فيها " أغلبية تركية "[34]

 

33-                     يتناول البحاثة حنا بطاطو في كتابه الثالث عن العراق هذا الموضوع فيورد ما يلي:

" تقع كركوك، وهي مركز نفطي، على بعد 180 ميلا(280 كيلومترا) إلى الشمال من بغداد. وكانت مدينة تركية بكل ما في الكلمة من معنى حتى ماض غير بعيد. وانتقل الأكراد تدريجيا من القرى القريبة إلى هذه المدينة. وتكثفت هجرتهم إليها مع نمو صناعة النفط. وبحلول العام 1959 كان الأكراد قد أصبحوا يشكلون حوالي ثلث السكان، بينما انخفض عدد التركمان إلى ما يزيد قليلا عن النصف وشهدت مدن تركية أخرى، مثل اربيل، عملية مشابهة. ولقد تكردت(أصبحت كردية) اربيل نفسها إلى حد كبير وحصل التغيير سلما. أما أهل كركوك، فكانوا اصلب عودا وحافظوا على روابط ثقافية حميمة مع تركيا وتوحدوا من خلال شعور أعمق بالهوية العرقية.[35]

 

وكان بطاطو قد تطرق إلى التوزيع الجغرافي للمجموعات العرقية-الدينية الأساسية ويقول في ذلك:

" هناك على امتداد طريق البريد القديمة بغداد-الموصل-اسطنبول شريط من المستوطنات التركمانية منها تلعفر وداقوق وطوز خورماتو وقرة تبة، وهي شيعية، وآلتون كوبري وكركوك وكفري، وهي سنية.[36]

 

34-  يصف الدكتور مجيد خدوري في كتابه     " العراق الجمهوري" كركوك وآلتون كوبري وتلعفر بأنها مقاطعات يقيم فيها التركمان.[37]

 

35-                     ويتطرق الدكتور علي الوردي، أستاذ الاجتماع المعروف إلى مناطق سكن التركمان في العراق فيذكر وجودهم في مدن وقرى واقعة على خط مستقيم تقربا وهو الخط الذي يكاد يفصل بين منطقة سكن الأكراد وبقية المناطق الأخرى من العراق.[38]

 

36- يذكر الدكتور قاسم الجميلي في مؤلفه “ العراق والحركة الكمالية" المعد للطبع من قبل الدكتور عزت اوزطوبراق أن المسؤول البريطاني هنري دوبس زار كركوك عام 1923 بعد انتشار الأنباء الخاصة بموقف التركمان في مدينة كركوك وحواليها ونيتهم مقاطعة التصويت على تـنصيب فيصل ملكا على العراق فاجتمع بوجهاء التركمان وأبدى استعداد الجانب البريطاني لإقرار الحقوق القومية والثقافية لتركمان العراق دون تحديد.[39]

 

 37- أما الدكتور فاضل الأنصاري فيورد في مؤلفه"سكان العراق" بأن التركمان هم القومية الثالثة في العراق وينتشرون في بقعة تمتد من تلعفر إلى مندلي في خط فاصل بين العرب والأكراد وأن غالبية منهم تسكن مدينة كركوك.[40]

 

38-                     ويقول المؤلف العراقي مير بصري في كتابه" أعلام الأدب في العراق الحديث" إن الأدب التركماني لا زال مزدهرا في كركوك وأنحائها في حين انتعش الأدب الكردي في السليمانية وأنحائها.[41]

 

39-                     يورد الدكتور جميل موسى النجار في مؤلفه الموسوم" الإدارة العثمانية في ولاية بغداد" إن التركمان الذين انتشروا في مدن وقرى الولاية الشمالية الغربية، في قزلرباط وخانقين وشهربان والمنصورية ودلي عباس وقزانية ومندلي، ويستطرد بأن هؤلاء قد عاشوا في عدد كبير من مدن وقرى ولاية الموصل.[42]

 

 

40-                     ويقدر المؤلف المصري الدكتور حسن بكر أحمد في مؤلفه" العلاقات العربية-التركية بين الحاضر والمستقبل" عدد تركمان العراق بين مليونين إلى مليوني ونصف نسمة.[43]

 

41- ويذكر ثامر عبد الحسن العامري في موسوعته المؤلفة من تسعة أجزاء وهي" موسوعة العشائر العراقية" أن التركمان في العراق لهم كيان واسع وخاصة في محافظة التأميم(كركوك)وبعض المناطق الشمالية وغيرها تجمعهم روح التآخي والمواطنة مع أشقائهم من العرب والأكراد تحت خيمة العراق العظيم. وهم يمارسون شتى الحرف والوظائف ولهم أنديتهم الثقافية والاجتماعية والفنية وغيرها، وقد برز من بينهم العديد من الأدباء والمفكرين والمتميزين في الكثير من الأنشطة في الأدب والفن والثقافة وفي شتى جوانب الحياة الأخرى.[44]

 

42- يقول عبد اللطيف الشواف في كتابه" شخصيات نافذة"، أن العنصر التركماني قد استقر تدريجيا في سفوح المنحدرات الشمالية الغربية للجبال في شمال شرق العراق التي تفصل العراق عن المناطق الإيرانية في ولاية شهرزور وعلى جانبي الخط الذي يربط كركوك بطوز خورماتو، كفري، فشهربان ومناطق ديالى جنوبا، والذي يستمر في الشمال ليتصل بآلتون كوبري فأربيل فالموصل فتلعفر.

ويورد الشواف هذا السرد في معرض تعريفه سليمان فتاح ، أول متصرف للواء كركوك بعد تأسيس الحكم العراقي وهو من أصول تركمانية ووالده سليمان الجد من سكنة قرية تسعين في ضواحي كركوك.[45]

 

43-  ويشير تقرير حقوق الإنسان الصادر من مديرية الهجرة والجنسية في المملكة المتحدة إلى أن كركوك مركز رئيسي للمواطنين التركمان بالإضافة إلى سكناهم في الموصل وأربيل وديالى كما يشير إلى أن عددهم يشار إليه إلى ثلاثمائة ألف من قبل بعض المصادر بينما يمكن أن يكون هذا الرقم بالفعل قرابة مليونين، ويتـناول التقرير حرمانهم من التمتع بحقوقهم الثقافية واستعمال لغتهم الخاصة حتى في المناطق والمدن التي يشكلون أغلبية فيها.[46]

 

44-                     ويذكر رينهارد فيشر في أطروحته المعدة لنيل شهادة الماجستير من جامعة برلين والموسومة " التركمان في العراق " أن أهم مركز تركماني في العراق هو مدينة كركوك ولم يقتصر دور كركوك على كونها مركزا ثقافيا مهما وإنما بكونها تحتوي على أكبر تجمع تركماني فيها.[47]

 

45- كما يذكر دبليو.آر. هاي في كتابه عامان في كردستان، تجارب موظف سياسي بين 1918-1920 أن أهم مدينتين في جنوب الزاب الصغير هما كركوك والسليمانية ويضيف أن المدينة الأولى(كركوك) إضافة إلى أربيل يسكنها التركمان بينما السليمانية مدينة كردية، ويذكر هاي في نفس الكتاب أن كركوك هي المركز الرئيسي للتركمان الذين يشكلون أغلبية فيها.[48]

 

46-                     في حين يذكر سكوت تايلور أن التركمان في العراق يبلغون حوالي مليوني نسمة وبذلك يشكلون ثاني أكبر أقلية في العراق، وهم يختلفون عن العرب والأكراد كونهم ينحدرون من أصول تركية قديمة وبقي البعض منهم في نفس البقعة التي انعزل بها الأكراد من نظام صدام حسين.[49]

 

47-                     يورد عبد الرزاق الهلالي أن المعاهدة العراقية البريطانية المعقودة سنة 1922 قد نصت في مادتها الثالثة بأن لا يكون هناك أي تمييز بين سكان العراق بسبب قومية أو دين أو لغة، ويؤمن لجميع الطوائف عدم نكران، أو مساس حقها بالاحتفاظ بمدارسها لتعليم أعضائها بلغاتها الخاصة.

ولما صدر نظام المدارس الابتدائية أضيفت مادة تنص على ما يلي:

" اللغة العربية هي لغة التدريس في جميع المدارس الأميرية. أما الأماكن التي لغتها غير عربية فتقرر لغة التدريس في مدارسها بقرار من مجلس الوزراء.

وفي ضوء ذلك سارت التدريسات باللغة الكردية في مدارس المناطق الكردية وباللغة التركية في المناطق التي أكثريتها تتكلم التركية. ومع هذا كان تدريس اللغة العربية يجري في الصفين الخامس والسادس من المدارس الابتدائية.

وكان على طلاب الصفوف المنتهية من المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدارس هذه المنطقة، أن يشاركوا في الامتحانات الوزارية وكلها باللغة العربية، ولذلك أصبح طلاب هذه المدارس يحسون بصعوبة النجاح في هذه الامتحانات لأنهم غير ملمين تماما باللغة العربية، ولذلك أعربوا عن شكواهم من هذا الوضع إلى أولياء أمورهم.وكان مدير ثانوية كركوك أول من فكر في حل هذه المشكلة، فبعث بتاريخ 10/8/1927بالتقرير  الآتي نصه إلى مدير معارف المنطقة الشمالية بخطابه رقم 78 في التاريخ المذكور:

" تجري التدريسات منذ مدة في مدارس كركوك بالتركية احتراما للغة المحلية، ولكن تلامذة الصفوف الثانوية وتلامذة الصف الأخير من المدارس الابتدائية، يقصرون عن زملائهم ويرسبون في الامتحانات التي تجري في العاصمة وخاصة(البكالوريا) بغية إكمال تحصيلهم أو دخول المدارس العالية، رغم ما يبذلونه من جهد كبير ونشاط عظيم.

" وقد تبين لي، أن العقبى الكأداء القائمة في طريقهم هي عدم اضطلاعهم في اللغة العربية، إذ لا فرق بين المنهجين ولا شك في كفاءة أساتذتهم، وقد حال حرمانهم من إتقان اللغة العربية وبين الانتفاع من التدريسات العليا. ويجب أن لا ننسى في الوقت نفسه فقدان المؤلفات باللغة التركية في مختلف العلوم والفنون وهذا ما يؤدي إلى ضعف الدروس التي تلقى باللسان المذكور، فلم يبق مفر من ترك الدروس في الصفوف الأربعة الأولى من المدارس الابتدائية تلقى كما كانت باللغة التركية، وأما في الصفين الأخيرين من القسم الابتدائي والصفوف الثانوية، فينبغي أن تجري التدريسات فيها باللغة العربية وسد الفراغ الحاصل من فقدان الكتب باللغة التركية، وذلك بالطبع يفسح المجال للطلاب في دخول جامعات بغداد وبيروت ومصر وكلياتها، ويمكنهم الفوز والتقدم ويزيد من ثقافتهم العامة.

" إن هذه الطريقة أعود عليهم بالنفع والفائدة وأضمن لمستقبلهم من غيرها فإذا وافقتم دولتكم على هذا الاقتراح، فأسترحم أن تتوسطوا لدى المراجع المختصة بتنفيذه اعتبارا من السنة الدراسية المقبلة حتى يمكن أن ينتفع الوطن من مذهب شباننا وكفاءتهم الفطرية لتلقي العلوم العصرية والمعارف ولكم الأمر سيدي."

مدير المدرسة العلمية

 

 

وقد أحال مدير المعارف نص التقرير إلى المجلس البلدي وبعد المداولة قرر المجلس بتاريخ 11 آب(أغسطس) 1927 عرض الموضوع بالتوصية بالموافقة على اقتراح مدير المدرسة العلمية على مقام متصرف اللواء.

كما عرضت المتصرفية التقرير على مجلس معارف اللواء الذي أيده وأعاده إلى متصرفية اللواء فقامت بدورها بتاريخ 17 آب(أغسطس) 1927 بعرض الموضوع على وزارة الداخلية. وبعد أن درست وزارة الداخلية الاقتراح ومبرراته رفعت الطلب إلى مجلس الوزراء للنظر فيه، وقد تمت مناقشة الموضوع فعلا في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة بتاريخ 31آب(أغسطس)1927 وقررت الموافقة عليه، واستنادا إلى ذلك قامت وزارة المعارف بتحقيق هذه الرغبة في الصفوف الخامسة وما فوق في مدارس كركوك.

وقد رفع المجلس البلدي في أربيل أيضا نفس الطلب بتاريخ 25 كانون الأول(ديسمبر) 1927 باعتبار أن التدريس كان يتم باللغة الكردية أو التركية في مدارسها فتم العمل بالنظام الجديد اعتبارا من 21 نيسان(ابريل)1928 في أربيل.[50]

 

48- يذكر سليمان فيضي في مذكراته لجنة الانتخابات العراقية والتي بدأت اجتماعاتها منذ عام 1920 ويبين أن مدينة كركوك كانت ممثلة فيها باثنين من الأعضاء كلاهما من التركمان وهما ناظم بك(نفطجي)، وخير الله أفندي( حسني زادة).[51]



[1]  دائرة حفظ الوثائق البريطانية، لندن، الملف أف.أو 925/41335

[2] محمد ضيف الله المطيري، مشكلتا الموصل والأسكندرونة والعلاقات العربية التركية، الطبعة الأولى، الشركة المصرية للطباعة، القاهرة 2003، ص 71.

[3] جيف سيمونز، عراق المستقبل، السياسة الأمريكية في إعادة تشكيل الشرق الأوسط، ترجمة سعيد العظم، الطبعة الأولى، دار الساقي، بيروت 2004، ص 64.

[4] العراق في رسائل المس بيل، 1917-1926، ترجمة وتعليق جعفر الخياط، الدار العربية للموسوعات، بيروت2003، ص383

[5] د. علي محمد الشمراني، صراع الأضداد، المعارضة العراقية بعد حرب الخليج، الطبعة الأولى، دار الحكمة، لندن 2003 ص.134.

[6] http://www.encyclopedia.com/html/k/Kirkuk.

[7] Encyclopedia of orient.

Microsoft Encyclopedia. Global security.org8

        PAUL, Oliver, Encyclopedia of Vernacular Architecture of the World, Cambridge University9 Press,Cambridge,1977

          Illustrated Atlas of the World, by Readers Digest,Readers Digest Association,2001,Page 71 10

http://www.britannica.com/eb  11

Charles Tripp, A History of Iraq, Cambridge University Print, London 2002,P.274 12                                                                    

13    -  Kristina O’Donnelly, The Horseman, Rose Intl. Publishing House,USA 2003,P.554-555                                                     

[14]السيد عبد الرزاق الحسني " تاريخ الوزارات العراقية" دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، الجزء الأول، الطبعة السابعة 1988 ص 206

[15] دائرة حفظ الوثائق البريطانية، لندن، الملف أف أو 624/1.

[16]  الدكتور إبراهيم خليل أحمد، تطور التعليم الوطني في العراق(1869-1932)، مركز دراسات الخليج العربي بجامعة البصرة، 1982، ص.293.

[17] نشر القانون في جريدة الوقائع العراقية بتاريخ 1 حزيران(يونيو)1931، أنظر "تاريخ الصداقة بين العراق وتركيا"، شاكر صابر الضابط،مطبعة دار المعرفة، بغداد 1955، ص 154.

[18] انظر السيد عبد الرزاق الحسني، المصدر السابق وأيضا ساطع الحصري " مذكراتي في العراق"، الجزء الثاني 1927-1941، دار الطليعة، بيروت، الطبعة الأولى 1968 ص 550، ود. وليد حمدي " الكرد وكردستان في الوثائق البريطانية “، مطابع سجل العرب 1992 ص 234 و د. عزيز الحاج " القضية الكردية في العشرينات"، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة الأولى 1984 ص 208 وعوني فرسخ " الأقليات في التاريخ العربي “، رياض الريس للكتب والنشر، الطبعة الأولى 1994 ص 397. أنظر أيضا " نشأة العراق الحديث " تأليف هنري فوستر، ترجمة وتعليق سليم طه التكريتي، الجزء الثاني، الفجر للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1989 ص 472.

 

[19] دائرة حفظ الوثائق البريطانية، لندن، الملف إف أو/371/98738، تقرير الدائرة الشرقية إي. 1018/2

[20] كراس التعليمات الخاصة بالقائمين بأعمال التسجيل، طبع النص العربي في مطبعة التمدن ببغداد بينما طبع النص التركي في مطبعة الرابطة ببغداد، 1957

[21] ستيفن هيميسلي لونكريك،  " أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث “، ترجمة جعفر الخياط، الطبعة الرابعة، 1968 منشورات الشريف الرضي – قم – إيران. ص 21 ، ص 122 وص 361 .

[22] ستيفن هيميسلي لونكريك ، " العراق الحديث من سنة 1900 إلي سنة 1950 ، ترجمة وتعليق سليم طه التكريتي ،  منشورات الفجر ،  بغداد ، الطبعة الأولى 1988 ، ص 30 وص 315 ويذكر التكريتي في هذا السياق بأن مؤلف الكتاب قد شغل منصب الحاكم السياسي البريطاني في كركوك مدة ليست قصيرة ، وألم بالكثير من أحوال التركمان وتصرفاتهم وسلوكهم في كركوك والقرى التابعة لها ولذلك فأن ما يصدره من أحكام في هذا الشأن تعززه المشاهدة والتجربة العملية .

[23] فلاديمير ف. مينورسكي ، مشكلة الموصل ، ترجمة سالم شاهين ، منشورات مركز الدراسات الكردية ، اسطنبول، 1998 ص 22

 25 خيري أمين العمري " حكايات سياسية من تاريخ العراق الحديث “، آفاق عربية للنشر والتوزيع، بغداد، ص66.

 

[25] عبد المجيد حسيب القيسي ، " هوامش على تاريخ العراق السياسي الحديث- الآثوريون  " ، مركز الموسوعات العالمية لندن ، الطبعة الأولى 1999 ص 41 .

[26] فريق المزهر الفرعون " الحقائق الناصعة في الثورة العراقية سنة 1920 ونتائجها " ، مؤسسة البلاغ مطبعة النجاح بغداد، الطبعة الثانية 1995 ص 12 .

-27 ديفيد ماكداول، A Modern History Of The Kurds- I.B.Tauris،  DNew York                                                                       ، 1996P.144,

[28] ساطع الحصري، المصدر السابق، الجزء الأول 1921-1927 ، ص 140، 141،142

 

[29] سيار الجميل " زعماء وأفندية ، الباشوات العثمانيون والنهضويون العرب" ، الأهلية للنشر والتوزيع ، عمان- الأردن ، الطبعة الأولى 1999 ص 131

 

[30] منذر الموصلي " الحياة السياسية والحزبية في كوردستان – رؤية عربية للقضية الكردية" ، رياض الريس للكتب والنشر ، لندن ، 1991 ص 38 . وفد أشار الموصلي وهو يصف ايغلتن بأنه صديق الأكراد إلي ترجمة جرجيس فتح الله للكتاب ص 75 .

[31] المحامي جاسم مخلص “ذكريات ناظم الطبقجلي ومذكرات المحامي جاسم مخلص " المكتبة العصرية، صيدا – بيروت، 1969 ً ص 420 ، تفرير الطبقجلي إلى الحاكم العسكري العام المرقم  ع س/ 56/363 بتاريخ 14-15 شباط ( فبراير) 1959

 

[32] المحامي جاسم مخلص ، نفس المصدر ، ص 423

 

[33] العراق في الوثائق البريطانية 1958-1959، الجزء الأول، ترجمة وتعليق العميد المتقاعد خليل إبراهيم حسن، بيت الحكمة – بغداد، الطبعة الأولى 2000، ص 158.

[34] المصدر السابق، الجزء الثاني، ص 50.

[35] حنا بطاطو “ العراق الكتاب الثالث، الشيوعيون والبعثيون والضباط الأحرار “، ترجمة عفيف الرزاز، مؤسسة الأبحاث العربية،  الطبعة العربية الأولى بيروت 1992 ص 224 .

 

[36] حنا بطاطو، العراق- الكتاب الأول، الطبقات الاجتماعية والحركات الثورية من العهد العثماني حتى قيام الجمهورية"، ترجمة عفيف الرزاز، مؤسسة الأبحاث العربية- بيروت 1990، ص 57-58

[37] الدكتور مجيد خدوري، العراق الجمهوري، منشورات الشريف الرضي، قم-إيران 1968 ص201

[38] الدكتور علي الوردي، دراسة في طبيعة المجتمع العراقي، المكتبة الحيدرية، بغداد 1996  ص143

[39] AL-JUMAİLY, Qassam Kh., Irak ve Kemalizm Hareketi(1919-1923), Atatürk Araştırma Merkezi,Ankara,1999. P. 108

 

[40]  د.فاضل الأنصاري، سكان العراق

[41] مير بصري، أعلام الأدب في العراق الحديث، الجزء الأول، دار الحكمة، لندن، 1994  ص 27

[42] الدكتور جميل موسى النجار، الإدارة العثمانية في ولاية بغداد، مكتبة مدبولي، القاهرة، 1990 ص 116

  [43] حسن بكر أحمد، العلاقات العربية-التركية بين الحاضر والمستقبل، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أبو ظبي، 2000 ص 49

 

[44]  ثامر عبد الحسن العامري، موسوعة العشائر العراقية، الجزء التاسع، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد 1995 ص 216

[45] عبد اللطيف الشواف، شخصيات نافذة، دار كوفان للنشر، لندن1993، ص 70-72

[46]  تقرير حقوق الإنسان، مديرية الهجرة والجنسية، المملكة المتحدة- لندن

[47] FISCHER, Reinhard, Die Turkmenen Im Irak, Frei wissenschaftliche arbeit zur erlangung des grades eines Magister Artium ,Universitat Berlin

[48] HAY, W.R., Two Years in Kurdistan, London,  Sidgwick& Jackson Ltd.1921

[49] سكوت تايلور، الدوران في محور الشيطان، الترجمة التركية، ترجمة د. مصطفى ضيا، مطبوعات جاتي، اسطنبول 2004.

[50] عبد الرزاق الهلالي، تاريخ التعليم في العراق في عهد الانتداب البريطاني 1921-1932، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد 2000، ص 128-133

[51] سليمان فيضي، مذكرات سليمان فيضي، تحقيق وتقديم باسل سليمان فيضي، شركة مطبعة الأديب البغدادية المحدودة، بغداد 2000، ص 515