|
|
مشروعك حول كركوك ينافي الحقوق
الأساسية للمواطن العراقي يا دكتور حبيب د.لبيب
سلطان تحت مقالة
بعنوان هل
من جديد في القضية الكردية في العراق؟ للدكتور كاظم حبيب منشورة على صفحة صوت العراق يلخص
الدكتور رأيه حول معالجة مشكلة كركوك بخمس نقاط قائلا: " ويبدو
لي بأن معالجة هذه القضية تتم ببساطة شديدة كما يلي: 1. إعادة جميع المرحلين الكرد والتركمان إلى
مناطق سكناهم التي هجروا منهم قسراً. 2. إعادة جميع المرحلين العرب, سواء أكان
ترحيلهم إلى كركوك قسراً أم بالترغيب, القاطنين في كركوك حالياً إلى مناطق سكناهم
السابقة وتوفير مستلزمات عودتهم بسرعة. 3. إعادة بنية لواء كركوك على ما كانت عليه
سابقاً وقبل إجراء التغييرات الكبيرة فيه, أي إعادة الأقضية والنواحي والقرى
المقتطعة منه إليه. ويمكن العودة في ذلك إلى التوزيع الإداري للأقضية والنواحي
والقرى وفق عام 1962 مثلاً, 4. يجري إحصاء السكان بعد إعادة ترتيب
الأمور كما كانت عليه قبل الإجراءات العنصرية والتطهير العرقي التي مارسها
الدكتاتور في العراق. 5. ويمكن ممارسة نفسي الأسس على خانقين
وغيرها من الأقضية التي يطرحها الكرد باعتبارها مناطق ضمن كردستان العراق" واحببت
ان اعلق على النقطة الثانية وهي اخراج العرب المستعربة من كركوك وارجاعهم الى
مواطنهم الأصلية – وسؤالي هو اذا
كان التعريب قد تم في زمن صدام خلال
الثمانينات والتسعينات فهذا يفترض ان هناك اطفالا عرب ولدوا في كركوك تبلغ
اعمارهم بين 10 الى 25 سنة – قد وترعرعوا فيها – وسواء من اتى بهؤلاء لكركوك كان
تعريبا ام أمركة ام المنة ( من المانيا) هو– فلايجوز ترحيلهم والأ فهو تطهير عرقي
واضح لا يختلف عن وسائل صدام وجلاديه وكافة الوسائل الشوفينية التي اصبح يرفضها
المجتمع المدني المعاصر والقانون الدولي. احببت ان اسأل الدكتور حبيب – حسب علمي انك
تقيم في المانبا – ولنفترض ان الحزب النازي او اليمين المتطرف قد نجح للوصول
للسلطة – واصدر قانونا يفرض فيه مغادرة كل العناصر من اصل غير جرماني او اري اتت
لألمانيا منذ خمسين سنة مع ابناءهم – فكيف سيكون موقفك ؟ وهل ان العرب المستعربة
في كركوك صخل وجاموس ونعاج كي تصدر فتوى بترحيلهم – ام بشر مثلي ومثلك –واولادهم
هم مثل اولادك واولادي . وهل ضمنت حقوق القومية العراقية الثانية في كركوك انها
تقبل ان تكون جزء من اقليم كردي- ام ان هناك حقوق بيضاء واخرى سوداء – وهل فعلا ان
ماتنصح به شعبنا هو دعوة مدنية تنقل تقاليد المانيا الفيدرالية للعراق- ام انك
تقوم بما قام به ميلوسيفيج بزيادة ازمة بلد ممزق – والتبشيربالعرق والقومية
لتفصيل مدن واقاليم يمكنها ان تعبش
وتبني حضارة متعددة الثقافات والأجناس وتتعاون لضمان حقوق موحدة لأي مواطن! وهل كركوك
وحدها من تعرض للتهجير- ام ان هناك اكثر من مليون عراقي مهجر – فلم لا نرجعهم
ونعوضهم ونكرمهم جميعا – وهل ان دعوى كركوك كردية ستحل مشكلة كركوك ام انها ستزيد
بالطين بلة – لأن التركمان حسب علمي لايرغبون بذلك – وعليه فسنقع في فخ التعصب
القومي اليوغسلافي ونماذج ميلوسيفيج – وهل يتحمل الشعب العراقي ذلك – وهل توجد له
حاجة –هل فكرتم بكل ذلك! ان حلولك
البسيطة كما تخبر قارئك يا أستاذنا هي كارثية لأنها حلول سياسية –يمعنى تبريرية او براغماتية- لا علاقة لها
بالحلول المدنية والحقوقية التي تبنى على اساس قبول التنوع والمصالح المشتركة والحقوق- فهناك حقوق اساسية تمنع تمييز المواطن بعرقه او
اصله في محل اقامته او عمله او
دراسته – فهل نضريها عرض الحائط ، وحرمان المواطن بحقه العيش باية بقعة من وطنه – هل نحذفها كي نرضي قومي او
قومية على قومية - اضافة لحقوق عديدة ثقافية وسيساسية وادارية منصوص عليها دوليا
وفي الدستور المؤقت للعراق. لا تعليق
لي سوى ان اقول لوترك الساسة العراقيون شعبنا يجد طريقه بنفسه –فسيجدونه بفطرتهم
المدنية والإنسانية ويبنون تاخيهم
ومصالحهم كما حدث في العراق دوما وكركوك خصوصا على مدى تاريخها – والواقع ان
العراقيين قد تعبوا من يشحن
فيهم كل عقد شحنة مؤدلجة حديدة –
مرة باسم الإنجازات التقدمية للجبهة الوطنية – والتطور اللاراسمالي ادت لأستيلاء حزب البعث على ثروات العراق - والعقد الذي بعده بيشر
بتكريد كركوك- ولانعلم ماسنسمع غدا – وهي في نهاية المطاف بقايا الستالينية من
القرن الماضي التي تحدثت باسم الشعوب ولكنها في الواقع قمعتها ومنعتها من بناء
تجاربها المدنية المتاخية والطبيعية –اي بدون تنظير مؤدلج -. |