العراق الجميل موسوعة تركمان العراق

وأخيرا نطق الحق.. من كلامك أدينك

              منير بياتلي

 

 

 

إن الحق وإن أتى عليه الباطل ليوم أو عدة أيام، فإنه لابد وأن يظهر، ولابد للباطل أن يزول.. وكل ما نحتاجه في هذه العملية هو الصبر.. نعم مجرد "الصبر" أقوى سلاح فتاك لإزالة الباطل.

     عندما تم إجراء الإنتخابات في العراق في الثلاثين من كانون الثاني 2005، شابها ما شابها من حالات الغش والتزوير ولم يتأثر منها بشكل كبير غير التركمان. وقد قدمت الأحزاب والمنظمات التركمانية عدة إعتراضات وشكاوى على هذه التجاوزات إلا أن رد المفوضية العليا للإنتخابات جاء مخيبا للآمال، لأنها كانت تدافع عن نفسها كونها تعمل بنزاهة وحياد.

     واليوم يكاد التأريخ يعيد نفسه ـ مع الفارق ـ حيث الإستعدادات جارية على قدم وساق للتحضير لإعداد قوائم الناخبين من أجل المشاركة في الإستفتاء المزمع إجراؤه على الدستور الجديد وفي الإنتخابات القادمة.. وقبل أن يتم الإستفتاء نجد أن السيد مسعود البرزاني يحمل بشدة على المفوضية العليا للانتخابات وتتهمها على أساس أنها تتجاهل مطالب الكرد وتفتقد النزاهة والشفافية. وجاء الرد "مخزيا" من قبل المفوضية التي أرادت أن تبرأ نفسها من إتهامات السيد البرزاني، فوقعت في المحظور وكشفت المستور. حيث ورد في رد المفوضية: " ان المفوضية جهة فنية مستقلة لا تفرق في عملها بين أي فئة أو طيف سياسي او ديني" وأضافت "تحترم آراء واقتراحات جميع الأحزاب والشخصيات السياسية، وبارزاني بشكل خاص، وهي تتابع تصريحاتهم المتعلقة بأداء المفوضية لتقويمها وتلافي الأخطاء". من رد المفوضية نستنتج أنها كانت واقعة تحت تأثير السيد البرزاني بشكل خاص، وأنها لبت كل مطالبه بدون تردد!! ما يدل على أنها لم تكن (فعلا) نزيهة في عملها خلال إنتخابات الثلاثين من كانون الثاني. وبالتالي يحق للأطراف المغبونة وفي مقدمتها التركمان تقديم طلب بإلغاء نتائج إنتخابات كانون الثاني 2005 وحل الحكومة الحالية ـ مع إعتزازنا بحكومة السيد الدكتور إبراهيم الجعفري ـ  والذهاب الى إنتخابات مبكرة. دعوة نطلقها لكافة الأحزاب العراقية في سبيل عدم تكرار أخطاء الماضي. ومن جانبنا نؤيد مقترحات المفوضية حول نظام الإنتخابات الجديد القاضي بتقسيم العراق الى مراكز إنتخابية بقدر محافظاته. ولن يعارض هذا النظام إلا من في نفسه شك من الأحزاب العراقية خوفا على نتائج الإنتخابات القادمة التي لربما لن تحصل فيها على ما يكفي حتى من دخولها البرلمان.