|
شخصيات في
الذاكرة : صمانجى قزى
هناك شخصيات تاريخية اشتهرت وبرزت في وقت
من الأوقات كل في عصره وزمنه ومنهم من باتوا في طي النسيان وآخرون يأتي ذكرهم إلى
يومنا هذا فالأحداث تتسارع يوما بعد يوم لكن علينا ان لا ننسى شخصياتنا التركمانية
التي عاشت ونساء منها الفتاة التركمانية الأصيلة (صمانجى قزى)التي هي معروفة في
الوسط الثقافي والاجتماعي التركماني وحسب ما جاء في الروايات الموثوقة التي تكلمت
عن هذه الفتاة فإنها كانت أو انحدرت من عائلة تركمانية عاشت سنين طويلة في قلعة
اربيل الشامخة وان لهذه الفتاة قصة حيث كانت في يوم من الأيام تعمل على كنس وتنظيف
عتبة دارها التي كانت تسكنه مع أهلها فصدفة شاءت الظروف ان يتجول في القلعة مجموعة
من الضباط الإنكليز فوقع نظر ضابط من هؤلاء على هذه الفتاة حيث أعجب بها إعجابا
شديدا نظرا لجمالها ورقتها وبياض وجهها وبعدها بايام قلائل قرر هذا الضابط زيارة
أهل الفتاة مصطحبا معه مجموعة من زملائه من الضباط ليطلب يدها من والد الفتاة لكنه
قوبل بالرفض في الوهلة الأولى لكنه عاود الكرة بعد فترة وجيزة حيث تحدث مع والد
الفتاة وقال له الأب، يابني ان ديننا مختلف عن دينكم انتم مسيحيون ونحن مسلمون
فكيف أوافق على زواج ابنتي بك فرد
عليه الضابط الإنكليزي الذي كان مصرا على ان يتزوجها ياعم سأسلم ان وافقت على
زواجي بها ثم وافق الأب فتزوجا ثم بعدها بفترة عاد الضابط إلى موطنه الأصلي بعد
انتهاء مهمته أو خدمته العسكرية في اربيل مصطحبا معه زوجته (صمانجى قزى) حيث عاشا
حياة سعيدة هانئة والتقطوا عدة صور جميلة ثم أرسلها الضابط الإنكليزي إلى أهل
الفتاة في قلعة اربيل وهذه هي إحدى الصور المرسلة حيث علقت هذه الصورة التاريخية
الشهيرة لسنين عديدة في كل بيت تركماني في القلعة وباتت معروفة لدى الأدباء
والمثقفين التركمان لسنوات عدة لكنها الآن أصبحت نادرة ولم يتبق إلا نسخة واحدة
ونحن بدورنا نقدم شكرنا للسيد خليفة نوزاد اربيللي الذي بدوره أهدانا هذه الصورة
مشكوراً .
مجلة ( آتابك )
العدد:
1 ،كانون الثاني
2005 |
|